السنة والجماعة قاتلت مع الحكومة الانقتالية قبل أن توقع معها اتفاق تقاسم السلطة (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت جماعة أهل السنة والجماعة انسحابها من حكومة الصومال الانتقالية بحجة عدم وفائها بوعود قطعتها على نفسها، في قرار أعقب استقالة رئيس الوزراء عبد الرشيد شرماركي، ومن شأنه أن يضعف أكثر موقف الرئيس الانتقالي شريف شيخ أحمد، في وقت قال فيه الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الأممية تريد إرسال قوات دولية تدعم قوة السلام الأفريقية.
 
وقال شيخ عبد الله شيخ أبو يوسف المتحدث باسم أهل السنة والجماعة لرويترز اليوم إن حكومة الرئيس شريف تتحمل مسؤولية قرار الجماعة لأنها لم تحترم اتفاقا لتقاسم السلطة وقع في أديس أبابا هذا العام، واتهمها بمحاولة إلغاء الجماعة ذات النزعة الصوفية.
 
وقال "من الآن فصاعدا فإن أهل السنة والجماعة تعلن أن الاتفاقية التي وقعتها مع الحكومة في أديس أبابا قد انتهت".
 
وأضاف "لم نكن جزءا من حكومة شرماركي ولن نكون جزءا من أية حكومة قادمة"، داعيا إلى مؤتمر مصالحة يوجد سلطة حقيقة قادرة على "تخليص البلاد من الإرهابيين والمقاتلين الأجانب".
 
سنواصل القتال
لكن أبو يوسف قال إن أهل السنة والجماعة ستواصل قتال التنظيمين الإسلاميين الرئيسييْن وهما حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي "لنحافظ على المناطق التي نسيطر عليها سالمة".
 
شرماركي اختلف مع شريف بشأن طريقة الاستفتاء على الدستور (الفرنسية-أرشيف)
وانخرطت أهل السنة والجماعة في قتال حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي قبل التحاقها باتفاق تقاسم السلطة الذي وقع هذا العام ووُعِدتْ بموجبه بخمسةَ مقاعد في الحكومة لم تتسلمها.
 
وحذر أبو يوسف من مزيد من التدهور الأمني ينتظر الصومال بعد رحيل شرماركي الذي استقال الثلاثاء بسبب خلافات مع الرئيس شريف بخصوص دستورٍ يفترض أن يعوض الميثاق المؤقت العام القادم.
 
خلاف على الدستور
ويريد شريف عرض مشروع الدستور على استفتاءٍ شعبي يرى شرماركي أن الوضع الأمني لا يسمح بأن يكون ذا مصداقية.
 
وعين عبد الواحد جونجح رئيسَ وزراء مؤقتا وأعلن أن كل الوزراء سيواصلون مهامهم حتى تشكيل حكومة جديدة.
 
وتقلصت سلطة الحكومة الانتقالية إلى بضعة شوارع في العاصمة مقديشو منذ كثفت حركة الشباب والحزب الإسلامي في مايو/أيار الماضي حملتهما لإسقاطها.
 
وإضافة إلى آلاف المدنيين الذين سقطوا بنيران الأطراف المتحاربة منذ بداية 2007، قتل أيضا خمسة وزراء من الحكومة الانتقالية، وسقط عشرات من قوة حفظ السلام الأفريقية التي ينحصر تفويضها في حماية مقار الحكومة.
 
وقال الأمين العام الأممي بان كي مون قبل يومين إن المنظمة الأممية تحاول نشر قوة دولية تساعد القوة الأفريقية في الصومال لكن ذلك رهنٌ بموافقة مجلس الأمن.
 
وكان يتحدث في نيويورك بعد اجتماع مع الرئيس شريف ومسؤولين أميركيين وأوروبيين وممثل عن الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بحث الوضع في الصومال.

المصدر : وكالات,رويترز