شيخ الأزهر: المجمع صاغ البيان بعناية شديدة بهدف المحافظة على الوحدة الوطنية (الجزيرة نت)
القاهرة–الجزيرة نت 
رفض مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف التصريحات التي صدرت عن سكرتير المجمع المقدس والرجل الثاني بالكنيسة المصرية الأنبا بيشوي، بشأن القرآن الكريم.
 
 وحذر المجمع من "الفتن التي يمكن أن تثيرها هذه التصرفات", التي قال إنها تهدد أمن الوطن واستقراره.
 
وعقب اجتماع طارئ عقده المجمع واستمر قرابة ثلاث ساعات صدر بيان "شديد اللهجة", أعرب فيه أعضاء المجمع عن صدمتهم لما نُشر منسوباً إلى أحد كبار رجال الكنيسة الأرثوذكسية بمصر "من طعن في القرآن الكريم وتزييف على علماء المسلمين، الأمر الذي أثار غضب جماهير المسلمين في مصر، وخارجها واستنكار عقلاء المسيحيين في مصر على وجه الخصوص".
 
وأكد المجمع أن "هذه التصرفات غير المسؤولة إنما تهدد في المقام الأول الوحدة الوطنية في وقت تشتد فيه الحاجة لصيانتها ودعمها، منبها إلى أن هذه التجاوزات إنما تخدم الأهداف العدائية المعلنة عالمياً على الإسلام والمسلمين وثقافتهم وحضارتهم، مما يوجب على أصحاب هذه التجاوزات أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وأن يراجعوا أنفسهم وأن يثوبوا إلى رشدهم", على حد وصف البيان.
 
وعقد المجمع جلسة ساخنة بكامل أعضائه ناقش خلالها سبل الرد على تصريحات الأنبا بيشوى الأخيرة بشأن القرآن الكريم، حيث طالب عدد كبير من أعضاء مجمع البحوث شيخ الأزهر بضرورة تدخل الرئيس مبارك لحسم هذه المسألة.
 
وأكد المجمع حقيقة أن مصر دولة إسلامية بنص دستورها الذي يمثل العقد الاجتماعي بين أهلها، مشددا على أن "حقوق المواطنة التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروطة باحترام الهوية الإسلامية وحقوق المواطنة التي نص عليها الدستور".
 
وأضاف البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أنه "إذا كان عقلاء العالم قد استنكروا إساءة بعض الغربيين للقرآن الكريم، فإن عقلاء مصر بمفكريها ومثقفيها من المسلمين والمسيحيين مطالبون بالتصدي لأي محاولة تسيء إلى الأديان السماوية الثلاثة ورموزها ومقدساتها، كما أنهم مطالبون باليقظة وبتفويت الفرصة على المتربصين بأمن مصر واستقرارها وسلامتها، وبأن يعتبروا العقائد الدينية للمصريين جميعاً خطاً أحمر لا يجوز المساس به من قريب أو بعيد".
 
وبدوره أكد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الذي ترأس الاجتماع أن المجمع صاغ البيان بعناية شديدة بهدف المحافظة على الوحدة الوطنية واستقرار البلاد.
 
وكان الأنبا بيشوي قد ذكر في مؤتمر تثبيت الأديان أن بعض الآيات التي  وصفها بالمسيئة إلى المسيحيين في القرآن "قد أضيفت بعد وفاة الرسول، وذلك  خلال عهد الخليفة عثمان". كما قال في وقت سابق إن المسلمين ضيوف على مصر القبطية.

المصدر : الجزيرة