مسلحو البوليساريو يقاتلون من أجل حق تقرير مصير الصحراء (الفرنسية-أرشيف)

دعا المغرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى التدخل العاجل لدى الجزائر لتأمين سلامة مفتش شرطة مخيمات تندوف الواقعة جنوبي الجزائر، والذي أكدت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) اعتقاله أمس وقررت محاكمته، في حين قالت المفوضية العليا للاجئين إنها تتابع الوضع بقلق.
 
فقد دعا بيان للخارجية المغربية الأمين العام للمنظمة الدولية لسرعة التدخل لتأمين سلامة مصطفى سلمة ولد سيدي مولود الذي عمل مفتشا عاما لشرطة البوليساريو، كما طلب من المفوضية العليا لحقوق الإنسان والمفوضية العليا للاجئين القيام بمساع لحمايته من أي أعمال انتقامية، حسب تعبير الخارجية.
 
وأكد المغرب -حسب بيان الخارجية- إدانته لاعتقال ولد سيدي مولود (42 عاما) من قبل جبهة البوليساريو بعد عودته إلى مخيمات تندوف، معبرا عن قلقه إزاء ما وصفها البيان بالإجراءات التعسفية التي اتخذت ضده.
 
كما قال البيان إن اعتقال مفتش الشرطة يأتي على خلفية تأييده لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب كحل للتسوية في الصحراء الغربية.
 
محاكمة
وكان دبلوماسي مغربي قال في وقت سابق إن البوليساريو اعتقلت ولد سيدي مولود الثلاثاء الماضي في منطقة محيريز على بعد 20 كيلومترا من الحدود الموريتانية حيث اقتادته وحدة أمنية إلى جهة مجهولة.
 
وبدورها أكدت البوليساريو أمس اعتقال ولد سيدي مولود، موضحة أنها قررت محاكمته بتهمة التجسس والخيانة.
 
واعتبر بيان صادر عن الجبهة أن ولد سيدي مولود ارتكب ما وصفتها بالجرائم التي تُصنف في باب الخيانة والتجسس، وأنه أخل بالواجبات القانونية التي يمليها انتماؤه لجهاز الشرطة داخل مخيمات تندوف جنوبي الجزائر وذلك من خلال الإعلان عن ولائه للمغرب.
 
وأضاف البيان أن ولد سيدي مولود أفشى أسرارا تتعلق بجبهة البوليساريو وارتكب أعمال تجسس لصالح دولة في حالة حرب مع الجبهة بغرض المساس بأمنها، بحسب تعبير البيان.
 
الصحراء الغربية لا تزال مثار نزاع
متابعة
في الأثناء قالت المفوضية العليا لحقوق اللاجئين إنها تتابع بقلق اعتقال مفتش الشرطة، كما طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بالإفراج الفوري عنه.
 
وأشارت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة سارة ليه ويتسون إلى أن جبهة البوليساريو إذا أرادت أن تبرهن على أنها لم تعتقل ولد سيدي مولود بسبب آرائه فيجب عليها الإفراج عنه فورا.
 
ونوهت إلى أن ولد سيدي مولود كان قد أعلن يوم 9 أغسطس/آب الماضي في السمارة بالصحراء الغربية أنه سيعود إلى مخيمات تندوف لممارسة حقه في الدفاع عن خطة الحكم الذاتي المغربية التي اعتبرها الحل الأمثل لإنهاء ما وصفها بمعاناة أسوأ مخيمات في العالم، في إشارة إلى المخيمات التي يعيش فيها اللاجئون الصحراويون في تندوف الجزائرية.
 
وذكّرت المنظمة الجزائر بمسؤوليتها بضرورة ضمان حقوق جميع الأشخاص الموجودين فوق ترابها بما في ذلك حق ولد سيدي مولود في التعبير عن رأيه بكل حرية، بحسب تعبير المنظمة.
 
وتقول البوليساريو إنها لا تعترض على طرح خطة الحكم الذاتي شرط أن يكون ذلك في استفتاء يعطي الصحراويين حق التصويت على تقرير مصيرهم، لكن المغرب يرفض فكرة الاستفتاء ويعتبر الصحراء جزءا من "أقاليمه الجنوبية" منذ جلاء القوات الإسبانية عنها في 1975.

المصدر : الجزيرة