الأمير نايف بن عبد العزيز أكد أن بلاده تقف على مسافة واحدة من جميع القوى بالعراق (الفرنسية)


دعا وزراء داخلية دول جوار العراق في ختام اجتماعهم السابع بالعاصمة البحرينية المنامة مساء أمس إلى الإسراع في تشكيل حكومة عراقية جديدة باعتبارها مطلبا وطنيا وإقليميا ودوليا، وجددوا دعمهم لهذا البلد لتحقيق الأمن والاستقرار فيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، واتفقوا على عقد اجتماعهم المقبل في تركيا.
 
واعتبر الوزراء في بيانهم الختامي أن عملية تشكيل حكومة عراقية تمثل أطياف المجتمع العراقي هي "أمر داخلي تقرره القوى السياسية العراقية وفقا لمصالح الشعب العراقي، والإسراع في تشكيلها يعد مطلبا وطنيا وإقليميا ودوليا".
 
وكشفت كلمات الوفود عن تنامي قلق دول جوار العراق من تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة رغم مضي نحو سبعة أشهر على إجراء الانتخابات.
 
وفي كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع اعتبر وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة أن مسألة "تأخر تشكيل حكومة توافق وطني عراقية تعكس إرادة الشعب وتحقق تطلعاته للأمن والاستقرار والوحدة" تعد أبرز ما يهدد الأوضاع في العراق.
 
وفي نفس السياق اعتبر وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن العراق "لم يمر عليه وضع أسوأ مما هو عليه الآن"، بعد الانتخابات والفترة التي مرت عليها.
 
وأكد الوزير السعودي أن بلاده تقف من جميع القوى في العراق على مسافة واحدة، مذكرا تلك القوى بأن "عليهم أن يضعوا مصلحة العراق وسلامة أبنائه ومقدراته فوق كل اعتبار".
 
وأشار إلى أن السعودية تتابع "بكل دقة وحرص واقع المشهد العراقي، ونتفهم جيدا تعقيداته وندرك بوضوح التدخلات السافرة في شؤونه ونعمل بكل صدق وإخلاص من أجل إشاعة روح الوئام والتسامح بين أبنائه".
  
وإزاء هذه المطالب اعتبر وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أن الوقت ليس في صالح الجميع، وأن القوى السياسية في العراق مطالبة بالإسراع  في تشكيل حكومة عراقية جديدة.
 
وقال البولاني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تأخر تشكيل الحكومة سبب رئيسي للعمليات الإرهابية التي شهدها العراق مؤخرا"، لكنه رغم ذلك اعتبر أن هذه العمليات "دعائية بالدرجة الأولى".
 
جواد البولاني: تأخر تشكيل الحكومة سبب رئيسي للعمليات الإرهابية (الفرنسية)
التعاون الأمني
وقد أوصى بيان الاجتماع بتكليف لجنة من المختصين من وزارات داخلية العراق ودول الجوار لإعادة تقييم التعاون الأمني الحالي في ضوء المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية، وعقد اجتماعات نصف سنوية أو فصلية لضباط الاتصال لدى العراق ودول الجوار مع تحديد وسائل الاتصال بهم للاتفاق على تبادل المعلومات بشكل فعال.
 
كما أكد الوزراء على توصيات الاجتماعات السابقة والتي تدعو إلى منع استخدام أراضي العراق أو دول الجوار كمقر لتدريب أو إيواء أو تمويل أو دعم "العناصر الإرهابية أو ممر لارتكاب الأعمال الإرهابية" داخل أراضي العراق ودول الجوار.
 
وشدد البيان على تفعيل آليات التعاون والتنسيق بين العراق ودول الجوار في القضايا الأمنية المشتركة وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون الأمني الثنائي أو المتعدد الأطراف، والتشجيع على توقيع المزيد من تلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم دعما لتحقيق الاستقرار في العراق ودول الجوار.
 
وندد الوزراء بالأعمال الإرهابية التي وقعت في العراق ودول الجوار، مؤكدين على دعمهم لإجراءات الدول الأعضاء الشاملة في المواجهة الصارمة "للجماعات الإرهابية".
 
وتضم دول جوار العراق إضافة له كلا من إيران وتركيا وسوريا والسعودية والكويت والأردن ومصر والبحرين.

المصدر : وكالات