سلفاكير يتعهد بحماية الشماليين في الجنوب (الفرنسية-أرشيف)

دخل الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول الزعيم الجنوبي سلفاكير ميارديت سباق التطمينات الموجهة إلى الغرب بشأن موقفهما من استفتاء جنوب البلاد المقرر إجراؤه يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل على خلفية الضغوط الأميركية.

وتعهد سلفاكير أثناء كلمته في لقاء بنيويورك أقامه معهد السلام الدولي بأن الشماليين سيكونون موضع ترحيب إذا حصل الجنوب على الاستقلال في الاستفتاء المرتقب، كما هون من شأن تحذيرات من أن الأقليات قد تواجه الطرد والمضايقات.

وقال "إن الجنوب سيحترم حقوق الأقليات إذا حصل على الاستقلال، ومن يريدون البقاء في الجنوب لن يكون هناك ما يخشونه وهم محل كل ترحيب".

وأضاف "بعض أهالي الجنوب يعيشون في الشمال والعكس صحيح، ويجب أن نحمي هؤلاء الناس وممتلكاتهم حتى لا يعتدي أحد على حقوقهم"، مؤكدا أن "أهالي البدو الشماليين الذين ينتقلون إلى الجنوب لرعي ماشيتهم في موسم الجفاف لن يعترضهم أحد".
   
مخاوف
وجاءت تصريحات سلفاكير بعدما نقلت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس في بيان لها عن جنوبيين في شمال السودان وشماليين في جنوبه، القول إنهم يخشون أعمالا انتقامية قد تصل درجة الطرد إذا أقر الانفصال.

وأضاف البيان "على طرفي اتفاق السلام: حزب المؤتمر الوطني الحاكم  والحركة الشعبية لتحرير السودان، أن يذكرا علنا أنهما لن يطردا الأقليات التابعة لأي من الطرفين في حال الانفصال".
 
من جهته ألقى الرئيس السوداني عمر البشير أمس كلمة قال فيها إنه يريد أن يجرى استفتاء "حر ونزيه وشفاف"، وأنه يأمل أن يتمكن الجنوبيون من الاختيار "من دون أي إملاءات وضغوط وترهيب".

الجنوبيون في الشمال يترقبون الاستفتاء (الجزيرة)
ضغوط

وفي وقت سابق أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الباب مفتوح أمام السودان لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، في خطوة ترمي إلى إقناع الخرطوم بالتعاون في الاستفتاء.
 
وقال مسؤولون أميركيون إن كلينتون قالت علي عثمان طه نائب البشير إن الاستفتاء الذي سيجرى بشأن استقلال جنوب السودان، قد يكون فرصة أمام حكومة الشمال في الخرطوم التي يتهمها المنتقدون بالتسويف قبل إجراء الاستفتاء.
  
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن كلينتون ضغطت على طه لدعم اللجنة الانتخابية في البلاد، وتحضير بطاقات الاقتراع وتسجيل الناخبين، وجميعها خطوات ضرورية لإجراء الاستفتاء.
 
وقال كراولي عن الاجتماع "كان نائب الرئيس مباشرا جدا.. ثمة بعض الأمور التي يريد السودان أن يحظى بها في علاقاته المستقبلية مع الولايات المتحدة، وأعتقد أن هناك فهما جيدا للغاية للفرص وأيضا للعواقب، وأهمية إبداء الخرطوم التزامها".
وتابع "أعتقد أن تركيزنا الآن هو أن نبين للخرطوم أنه إذا عملتم بشكل بناء في الفترة السابقة على الاستفتاء، ستكون هناك فرص واضحة متاحة لكم".
 
"
واشنطن تعرض على الخرطوم تطبيعا كاملا، إذا سمحت بإجراء الاستفتاء ونفذت اتفاقية نيفاشا بالكامل وسوت القضايا العالقة في دارفور
"
الجزرة الأميركية
ويأتي اجتماع كلينتون مع طه عقب عرض واشنطن مجموعة جديدة من الحوافز على الخرطوم التي تخضع لعقوبات دولية منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي.
 
وتقول الولايات المتحدة إنها ستحسن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع إمكانية تطبيع كامل مع السودان إذا سمحت الخرطوم بإجراء الاستفتاء ونفذت اتفاقية السلام المبرمة عام 2005 بالكامل وسوّت القضايا العالقة في منطقة دارفور في غرب البلاد.
قمة السودان
ومن المقرر أن يحضر الرئيس الأميركي باراك أوباما اجتماع قمة خاصا بشأن السودان غدا الجمعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويقول مسؤولو المنظمة الدولية إن القمة تهدف إلى إرسال إشارة قوية لشمال السودان وجنوبه بأن العالم ملتزم بمساعدة أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة لضمان إجراء استفتاء حول الانفصال في موعده.

ومن المتوقع أن تحث قمة الجمعة الجانبين مرة أخرى على ضمان إجراء عملية اقتراع تحظى بمصداقية، ومن المحتمل أيضا أن تبدي قلقا بشأن استمرار العنف في دارفور.

المصدر : وكالات