زيدان: القصد من الاعتقال هو الإهانة والتحقير والإذلال (الجزيرة نت) 
قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الرمحي إن عناصر من أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية طوقت مبنى في رام الله بالضفة الغربية يضم مكاتب نواب حماس، وفتشت سيارات النواب واعتقلت مرافقيهم.
وفي تطور آخر، أكد الوزير السابق والنائب عن حماس عبد الرحمن زيدان أن أجهزة الأمن الفلسطينية اقتحمت منزله واعتقلته ساعتين ثم أفرجت عنه بعد التحقيق معه متهما إياها بإهانته لفظيا خلال احتجازه.  
 
وأوضح المهندس زيدان في اتصال هاتفي بالجزيرة نت أن أفراد الأمن الوقائي وعناصر أخرى من الأجهزة الأمنية المختلفة دهموا منزله في بلدته دير الغصون شمال غرب مدينة طولكرم قرابة الساعة الواحدة فجرا بعد تفجير الباب الرئيسي وقاموا باعتقاله واقتياده مكبلا بالحديد إلى مقر الأمن الوطني بالمدينة.

وأضاف أنهم فتشوا منزله بالكامل، وصادروا حاسوبه الشخصي وهاتفه المحمول، وقطعوا خط الهاتف الأرضي وعطلوا استقبال القمر الصناعي التلفزيوني الخاص بالمنزل.
 
وأشار النائب في حماس للجزيرة إلى تعرضه لإهانات لفظية خلال احتجازه واقتياده إلى مقر الأمن، وأن ثلاث شرطيات أصررن على تفتيش زوجته وبناته تفتيشا عاريا في إجراء وصفه بأنه غير معهود، وبعد محاولات عديدة تم تفتيشهن من فوق الملابس. 
 
وذكر أنه احتجز لساعة ونصف الساعة في مقر الأمن الوطني بمدينة طولكرم حيث تمت مساءلته حول تصريحات ألقاها في حفل تأبين الشهيد إياد شلباية الذي اغتالته إسرائيل الجمعة الماضية في منزله في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، مبينا أنه تم إطلاق سراحه عقب ذلك.

وقال إن الأجهزة الأمنية اتهمته مع نواب حماس بالمجلس التشريعي باستمرار التحريض ضد تلك الأجهزة بكيل الاتهامات والافتراءات عليها نتيجة التنسيق الأمني الذي تقوم به مع الاحتلال، لا سيما حادثة الاغتيال الأخيرة لشلباية، وأن أجهزة السلطة مشتركة مع الاحتلال في ذلك.

وشدد على أن القصد من الاعتقال هو الإهانة والتحقير والإذلال له أمام أسرته، وليس الثأر للأجهزة الأمنية ورد الاعتبار لها، مستغربا من طريقة التهجم على المنزل والاعتداء عليه وعلى أفراد أسرته، وأشار إلى أنه اعتقل أربع مرات لدى الاحتلال، لم يطلب جنود الاحتلال مرة واحدة تفتيش زوجته وبناته.

وأوضح زيدان أن هذه "الاعتداءات" لا تسقط الحصانة عنه ولا عن زملائه النواب، وأن أحدا "وإن كان الرئيس الفلسطيني نفسه" لا يملك إسقاطها، وأن الوحيد الذي له الحق في ذلك هو الشعب الذي انتخبهم وجاء بهم إلى الحكم.

من جهتها استنكرت النائبة بالمجلس التشريعي عن حماس منى منصور اعتقال النائب زيدان، ورأت أنه تصعيد خطير ضدهم كنواب، وتعد على القيم والأخلاق والقانون والدستور الفلسطيني معتبرة أن "الأجهزة الأمنية تريد إسكات الصوت الأخير الذي يدافع عن شعبه والقضاء عليه".
 
وأكدت للجزيرة نت أن اعتداء الأجهزة الأمنية عليهم كنواب مستمر، حيث تتم مراقبتهم باستمرار وتصويرهم هم وأبناءهم، "وهو ما يعني أن الحصانة التي نتمتع بها صورية".

من جهته أكد أمين سر المجلس التشريعي النائب محمود الرمحي أن هذه رسالة إلى حركة حماس والنواب في الضفة، أنه سيتم قمعهم، بزعم أنه اتهم تلك الأجهزة بالتواطؤ في اغتيال القائد القسامي إياد شلباية.

وقال الرمحي في تصريح صحفي له إن النائب زيدان أدان سلوك الأجهزة الأمنية، مؤكدا أنه جرى تهديده والإساءة له، وإبلاغه أن لا حصانة للنواب، وأنه سيتم التعامل معهم بشدة من الآن فصاعدا، ومن ثم ترك بعد أكثر من ساعة في أحد شوارع طولكرم، حيث أعاده أقارب إلى منزله، مشيرا إلى أن الحاسوب وهاتفه المحمول ما يزالان مصادرين. 

ووصف الرمحي ما جرى بأنه سابقة خطيرة تثبت مستوى التعدي على القانون والاستهانة به في الضفة الغربية.

السلطة تنفي
من جهتها نفت السلطة الفلسطينية أن تكون الأجهزة الأمنية قد اعتقلت زيدان، مؤكدة أنه لم تصدر بحقه أي مذكرة اعتقال.

وأكد محافظ طولكرم ورئيس اللجنة الأمنية في المحافظة العميد طلال دويكات في تصريح لوكالة "معا" الإخبارية المحلية أن النائب عبد الرحمن زيدان موجود في بيته وبين أهله، ولم تقم الأجهزة الأمنية باعتقاله، موضحا أن ما جرى هو قيام أجهزة الأمن بمداهمة أحد المنازل لأسباب أمنية وتصادف وجود النائب زيدان داخل هذا المنزل، "فأصر على معرفة الموضوع".

وأوضح دويكات أن كل ما دار مع زيدان "عتاب" على مواقفه وتصريحاته التي أساءت للسلطة وأجهزة الأمن التابعة لها، رافضا وصف العلاقة بين أجهزة الأمن وحماس في طولكرم بالمتوترة.

واتهم دويكات زيدان "بالتستر" خلف حصانته كنائب في المجلس التشريعي، ليكيل الاتهامات.

المصدر : الجزيرة