الاستيطان حجر عثرة في طريق المفاوضات (رويترز-أرشيف)


دعت اللجنة الرباعية للوساطة لدعم السلام في الشرق الأوسط إسرائيل لتمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وأكدت أن التجميد له أثر إيجابي على سير المفاوضات التي يخوضها الإسرائيليون والفلسطينيون حاليا برعاية أميركية منذ نحو شهر.

ويحث بيان الرباعية كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على تجنب "الأفعال الاستفزازية"، كما يدعو إسرائيل لتخفيف القيود التي تضعها على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي الخطوة التي وصفها البنك الدولي بأنها هامة لدعم اقتصاد الدولة الفلسطينية المرجوة.

ويدين البيان -الذي من المقرر أن يصدر اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- الهجمات الأخيرة التي حدثت في الضفة الغربية وأسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين، وتبنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كما يدعو الدول العربية لتقديم المزيد من الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.

ويتفق موقف الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي بشأن مسألة الاستيطان، مع موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دعا إسرائيل أمس إلى تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن بان شدد في لقائه أمس مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز على ضرورة المحافظة على الهدوء على الأرض وخلق مناخ مناسب لمفاوضات مكللة بالنجاح مع الفلسطينيين. وكان بان قد طلب الجمعة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديد مذكرة تجميد البناء في المستوطنات بالضفة الغربية.

كما شددت ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على ضرورة تمديد المذكرة حول المستوطنات.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وكلينتون قد دعوا الحكومة الإسرائيلية لتمديد قرارها بتجميد الاستيطان، والذي ينتهي العمل به في الـ26 من الشهر الجاري، وذلك لإعطاء فرصة لإنجاح مفاوضات السلام.

بيريز أقر بأن الاستيطان يشكل عقبة أمام المفاوضات (رويترز)
مواقف متضاربة
من جانبه أقر الرئيس الإسرائيلي بأن الاستيطان يشكل عقبة أمام مواصلة مفاوضات السلام، وقال للصحفيين عقب اجتماعه في نيويورك مع عباس أمس "أعتقد أن الولايات المتحدة وكذلك إسرائيل جادتان في البحث عن سبيل للتغلب على المصاعب الحالية"، وأضاف "كل إسرائيل مهتمة بهذه المفاوضات، وأنا موجود هنا لهذه الغاية".

على الجانب الآخر جدد عباس تمسكه برفض استئناف الاستيطان، وقال في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في اجتماع الجمعية للأمم المتحدة إن المفاوضات لن تستمر يوما واحدا في حال استمرار الاستيطان. وأشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق حول قضايا الحل النهائي في فترة تجميد الاستيطان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد شدد في تصريحات سابقة على ضرورة مواصلة المحادثات "دون أي شروط يفرضها الفلسطينيون". كما قال "لقد تخلصنا من الشروط المسبقة قبل المحادثات وينبغي ألا نعيدها بعد بدء المحادثات بخمس دقائق".

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن نتنياهو يريد بهذه الطريقة أن يعزل المتشددين داخل حزبه الذين يرفضون أي تسوية مع الفلسطينيين حول الضفة الغربية، عبر جعل القرار النهائي بشأن أي اتفاق سلام محتمل بأيدي الناخبين.

من جهته قال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر إنه من الخطأ جعل المفاوضات الخيار الوحيد بالنسبة للفلسطينيين، واعتبر أنه إذا ما استأنفت إسرائيل عمليات الاستيطان, فعلى السلطة الفلسطينية إعطاء الأولوية للوضع الداخلي لتوحيد الصف الفلسطيني.

المصدر : وكالات