جنوبي اليمن شهد مؤخرا اشتباكات عديدة بين قوات الأمن ومسلحي القاعدة (الجزيرة-أرشيف)

تجددت الاشتباكات بين قوات الحكومة اليمنية وعناصر يعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة صباح اليوم في مدينة الحوطة بمحافظة شبوة جنوبي اليمن. وتسببت الاشتباكات المتواصلة منذ أربعة أيام في نزوح آلاف السكان هربا من القتال، بينما يحاصر الجيش المدينة.

واتهم مسوؤل أمني يمني تنظيم القاعدة باستخدام المدنيين في الحوطة دروعا بشرية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- تأكيده أن القوات اليمنية –التي تلقت تعزيزات من صنعاء- تعمل على الحفاظ على أرواح المدنيين، لذلك لم تقتحم المدينة حتى الآن ولا تزال تحاصرها.

وأشار إلى أن بعض الذين يحاولون مغادرة الحوطة بمديرية ميفعة "عالقون في المدينة بعد أن قام عناصر القاعدة بمنعهم من الخروج وأطلقوا النار عليهم".

وأوضح أن اشتباكات متقطعة شهدتها الحوطة اليوم، في حين أسفرت المواجهات في الأيام الماضية عن مقتل جنديين إضافة إلى مقتل الشيخ القبلي عبد الواحد منصور مساء الاثنين، وإصابة امرأة وطفلين.

وتقدر مصادر أمنية يمنية عدد العناصر المتحصنين في الحوطة بما بين ثمانين و120 مسلحا، في حين تقدر السلطات وجمعية الهلال الأحمر اليمني عدد النازحين بسبب القتال بما بين ثمانية آلاف و12 ألفا من مجمل عدد سكان المدينة المقدر بنحو عشرين ألفا.

ويشتكي النازحون من عدم توفر المأوى والغذاء والإسعافات الأولية، وأشار أحدهم لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه وعائلته المكونة من ثمانية أفراد يفترشون الأرض، ولم تقدم لهم أي مساعدة سواء من السلطات المحلية أو من قبل منظمات الإغاثة.

وفي السياق أكد مدير عام مديرية ميفعة عبد الله عاتق لوكالة الصحافة الفرنسية أن عددا من المواطنين "تعرضوا لمضايقات وإطلاق نار من قبل عناصر القاعدة"، مشيرا إلى أن معظم المسلحين المتحصنين توافدوا من محافظتي أبين ومأرب.
 

بعض عناصر القاعدة في مناطق باليمن
(الجزيرة نت-أرشيف)
رفض الاستسلام
من جانبه قال محافظ شبوة علي حسن الأحمدي لموقع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن إن عناصر القاعدة رفضوا عرضا بتسليم أنفسهم نقل إليهم عبر وساطة  قبلية.

وأكد أن "قوات الجيش والأمن ستقوم بتصفية المنطقة من عناصر الإرهاب" ولن تمنحهم أي فرصة للفرار.

وكانت القوات اليمنية أطلقت منذ مطلع الأسبوع حملة لملاحقة قادة تنظيم القاعدة في منطقة ميفعة التابعة لشبوة، وأسفرت هذه المعارك عن مقتل ثلاثة عناصر من القاعدة على الأقل بحسب مصادر أمنية رسمية.

وذكرت مصادر أمنية الأحد أن الحملة في شبوة تأتي ضمن تعزيز السلطات جهودها لتعقب عناصر وقادة القاعدة، ومن بين هؤلاء رجل الدين أنور العولقي الأميركي من أصل يمني الذي تطلبه واشنطن وتتهمه بالضلوع مباشرة في هجمات استهدفت الولايات المتحدة، حيث يعتقد أن العولقي يختبئ في شبوة ويحظى بحماية قبيلته.

وتصاعدت المواجهات بشكل خطير في الأشهر الماضية بين القوات الحكومية وتنظيم القاعدة جنوبي اليمن خصوصا. وأسفرت معارك في مدينة لودر الشهر الماضي عن مقتل 33 شخصا على الأقل من الجانبين بينما تبنى التنظيم هجمات عدة أسفرت عن مقتل جنود.

وفي تطور آخر أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أمس أنه تمكن من أسر العقيد علي محمد الحسام نائب مدير الأمن السياسي بمحافظة صعدة في 26 أغسطس/آب الماضي.
 
وأمهل التنظيم في بيان له للكشف عن مصيره بإفراج السلطات اليمنية عن عضوي التنظيم حسين التيس ومشهور الأهدل خلال 48 ساعة.

جون برينان (الفرنسية-أرشيف)
دعم أميركي
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع اختتام جون برينان -مستشار الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب- زيارة لصنعاء، التقى خلالها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وسلمه أمس رسالة من الرئيس باراك أوباما وأكد فيها دعم بلاده لليمن في حربه ضد تنظيم القاعدة.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض مايك هامر في بيان، أن "الرئيس صالح وبرينان ناقشا التعاون في مواجهة تهديد القاعدة المستمر، ونقل برينان تعازي الولايات المتحدة للشعب اليمني بمقتل ضباط أمن يمنيين ومواطنين في هجمات شنتها القاعدة أخيرا".

المصدر : الجزيرة + وكالات