سجن الجويدة جنوب العاصمة عمان حيث أعلن سجناء إسلاميون إضرابهم (الجزيرة نت- أرشيف

محمد النجار-عمّان

بدأ سجناء إسلاميون في الأردن إضرابا عن الطعام احتجاجا على ما سموه سوء ظروف احتجازهم في سجن الجويدة الواقع جنوب العاصمة الأردنية عمان، بحسب ما أفادت عائلات عدد من السجناء. وأكدت مديرية الأمن العام حدوث الإضراب لكنها قالت إن مطالب السجناء مخالفة للقانون.

وقالت عائلات عدد من السجناء للجزيرة نت إن أبناءهم بدؤوا منذ الأحد الماضي إضرابا عن الطعام احتجاجا على استمرار "معاملتهم السيئة" من قبل المسؤولين في السجن.

وقالت مصادر الأهالي إن الإضراب يجري بالتناوب حيث يقوم عشرة من السجناء بالإضراب عن الطعام كل يوم وذلك للفت أنظار وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان إلى "معاناتهم"، بحسب ما ذكر أحد أهالي هؤلاء النزلاء.

وتحدث الأهالي عن "تعرية السجناء" من قبل أفراد في الأمن بعد إعلانهم الإضراب عن الطعام. وقال أولئك الأهالي إن أبناءهم يطالبون بتحسين ظروف احتجازهم ولاسيما ما يتعلق بمدة التشميس والحصول على الحقوق داخل السجن أسوة بباقي النزلاء.

وفيما أكد الناطق باسم مديرية الأمن العام المقدم محمد الخطيب حدوث الإضراب فإنه ذكر أن عدد المضربين هو عشرة نزلاء فقط من أصل 52 من نزلاء "التنظيمات الإسلامية".

أهالي السجناء الاسلاميين أكدوا أن الإضراب يتم بالتناوب احتجاجا على "سوء المعاملة"
 (الجزيرة نت-أرشيف)
مخالفة للتعليمات
وقال الناطق الأمني للجزيرة نت إن المضربين عن الطعام يطالبون بالاختلاط ببقية النزلاء في القضايا الأخرى "وهو ما يخالف تعليمات تصنيف النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل".

وأفاد الخطيب بأن مديرية الأمن العام قامت في الآونة الأخيرة بتركيب مراوح للتهوية ووضع تلفزيونات لنزلاء التنظيمات الإسلامية، وزاد "المديرية لا تستجيب لأي مطالب غير قانونية لهؤلاء النزلاء أو غيرهم".

وكان السجناء الإسلاميون في سجني الجويدة والموقر -والمحسوب غالبيتهم على التيار السلفي الجهادي- دخلوا في إضراب عن الطعام استمر لنحو شهر في مايو/أيار الماضي، طالبوا خلاله بتحسين ظروف احتجازهم.

ويوجد في الأردن أكثر من 150 من المحكومين والموقوفين على ذمة "قضايا أمن دولة"، حيث يتهم غالبيتهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات على مصالح غربية أو حيازة سلاح أو الانخراط في تنظيمات تعتبرها السلطات "إرهابية".

وكان أحدث تقرير للمركز الوطني لحقوق الإنسان تحدث عن استمرار وجود مشكلات تتعلق باحتجاز النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل رغم حديثه عن التحسن في أداء مرتبات الأمن العام المشرف على هذه المراكز.

واعتبر التقرير الذي صدر الشهر الماضي أن إضرابات النزلاء هي سلاحهم الوحيد للتعبير وإشراك الرأي العام بأوضاعهم وحاجاتهم، وطالب التقرير بمعالجة ظروف النزلاء وبيئة احتجازهم وتحسين ظروف الرعاية الصحية والاجتماعية لهم.

المصدر : الجزيرة