الإذاعة الإسرائيلية تحدثت عن صفقة أميركية لتمديد التجميد ثلاثة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه غير مستعد للتفاوض "يوما واحدا" مع إسرائيل في حال استئناف الاستيطان. يأتي ذلك وسط أنباء عن وجود صفقة أميركية بإمكانية تمديد قرار تجميد الاستيطان ثلاثة أشهر. وفي الأثناء قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن اقتراحه طرد السكان العرب من إسرائيل "رأي شخصي" لا توجه حكومي.

وقال عباس في حديث على متن الطائرة التي أقلته إلى نيويورك حيث سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "سنواصل المفاوضات ما دام الاستيطان متوقفا في الأراضي الفلسطينية، ولكنني غير مستعد للتفاوض يوما واحدا في ظل الاستيطان".

وأكد أنه "لا يعارض تجميدا للاستيطان لمدة شهر أو شهرين بعد انتهاء فترة التجميد الحالية نهاية الشهر الجاري، معربا عن اعتقاده بإمكان "التوصل إلى اتفاق سلام حول كافة قضايا الحل النهائي خلال فترة تجميد الاستيطان إذا تم تجديده".

وأضاف الرئيس الفلسطيني "إذا توقف الاستيطان وحسنت النوايا وتوفرت الإرادة والقرار في إسرائيل، حينها نستطيع التوصل إلى اتفاق حول قضيتي الحدود والأمن والتوصل إلى اتفاق حول كافة قضايا الحل النهائي".

وقال عباس "إذا تم الاتفاق على قضيتي الأمن والحدود سيتم تلقائيا حل قضايا القدس والمياه والاستيطان". وبالنسبة إلى قضية اللاجئين، كرر عباس أن حلها "يجب أن يتم من خلال حل متفق عليه وفق القرار الأممي 194".

نتنياهو وحكومته أكدوا سابقا أن موقفهم من الاستيطان لم يتغير رغم التفاوض (الفرنسية)
دولة يهودية
وترفض إسرائيل هذا القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يدعو إلى عودة وتعويض اللاجئين الذين هجروا لدى قيام إسرائيل عام 1948.

كما شدد عباس في حديثه على ضرورة "حل قضية الأسرى وقال "إننا لن نقبل أي اتفاق ما دام يوجد أسير فلسطيني واحد في السجون الإسرائيلية".

كما جدد رفضه مطلب إسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية. وأضاف عباس "ليس معقولا أنه كلما جاء رئيس جديد للحكومة الإسرائيلية يطلب شيئا جديدا من الفلسطينيين".

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاعتراف بإسرائيل "كدولة قومية للشعب اليهودي" إلا أن السلطة الفلسطينية ترفض هذا الاعتراف كونه ينطوي على تنازل ضمني عن حق اللاجئين بالعودة.

ورغم الضغوط الدولية، جددت إسرائيل الجمعة رفضها تمديد العمل بقرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية. وصرح مسؤولون إسرائيليون بأن تل أبيب لا تنوي تمديد العمل بقرار التجميد الذي ينتهي في نهاية سبتمبر/أيلول.

صفقة أميركية
لكن تقارير إسرائيلية أفادت الاثنين بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي ومستشاريه يدرسون اقتراحا يقضي بالموافقة على تمديد تجميد أعمال البناء بالمستوطنات لثلاثة شهور مقابل إفراج الولايات المتحدة عن الجاسوس جوناثان بولارد الذي أدين بالتجسس لإسرائيل قبل 25 عاما ورفضت واشنطن مطالب إسرائيلية متكررة للإفراج عنه.

ليبرمان قال إن طرد عرب الداخل هو رؤية شخصية وليست موقفا حكوميا (الفرنسية- أرشيف)
ورأت إذاعة الجيش الإسرائيلي في حقيقة أن نتنياهو لم يجر مداولات في الحكومة أو الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية بشأن تجميد الاستيطان أنها تدل على أن ثمة شيئا ما يحدث وراء الكواليس.

ورجحت الإذاعة أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك -الذي يزور الولايات المتحدة حاليا ويعقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين- قد يبحث في صفقة كهذه.

وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاثنين إن اقتراحه بأن تجري مفاوضات السلام مع الفلسطينيين على أساس "تبادل الأراضي مقابل السكان" هي مجرد "رأي شخصي" وليست موقفا حكوميا.

واقترح ليبرمان الأحد نقل 1.3 مليون فلسطيني يعيشون في إسرائيل إلى السيطرة الفلسطينية مقابل احتفاظ الدولة العبرية بمستوطنات الضفة الغربية بدلا من السعي لحل يقوم على أساس "الأرض مقابل السلام".

وقال ليبرمان الاثنين عقب لقائه نظيره التشيكي كارل شوارزنبرغ "أود أن أؤكد أن هذا هو موقفي الشخصي وليس موقفا رسميا لحكومتنا".

وأضاف ليبرمان في براغ "لا أعتقد أن فكرة إقامة دولة فلسطينية متجانسة من دون وجود يهودي واحد فيها، في حين تصبح إسرائيل دولة ذات قوميتين يعيش فيها أكثر من 20% من الأقليات، يمكن أن تكون حلا حقيقيا ثابتا وطويل الأمد".

المصدر : وكالات