انطلاق المفاوضات المباشرة بواشنطن
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/2 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/24 هـ

انطلاق المفاوضات المباشرة بواشنطن


افتتحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن اليوم المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين مؤكدة أن بلادها لن تفرض على الجانبين حلاً لتسوية الصراع، وبينما كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوته للفلسطينيين إلى الاعتراف بيهودية إسرائيل فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا تل أبيب إلى تنفيذ التزاماتها بوقف الاستيطان وكافة أشكال التحريض.
 
ففي افتتاح مفاوضات السلام المباشرة اليوم الخميس قالت كلينتون إن حضور الجانبين في حد ذاته يمثل خطوة نحو السلام، مع اعترافها بأن قضايا الحل النهائي كالمستوطنات والحدود والأمن لن تكون سهلة.
 
وقالت أيضا "ستكون هناك عقبات وستكون انتكاسات" لكن الولايات المتحدة "لا ولن تفرض حلاً" للجانبين، معتبرة أن تحقيق السلام يشكل مصلحة قومية أميركية قبل أن يكون مصلحة للجانبين.
 
وأضافت الوزيرة الأميركية أنه بإمكان الفلسطينيين والإسرائيليين حل كافة القضايا الأساسية في سنة واحدة إن بذلوا جهودا جدية من أجل تحقيق السلام، مؤكدة أن واشنطن ستبذل جهدها لتقديم أي مساعدة ممكنة للجانبين.
 
ووجهت كلينتون في ختام كلمتها رسالة إلى الشعبين للوقوف وراء هذه المفاوضات، ودعمها باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن لهم وللمنطقة.
 

"
كما تتوقعون منا الاعتراف بدولة فلسطينية وطنا قوميا لشعب فلسطين، فإننا نتوقع منكم أن تعترفوا بإسرائيل وطنا قوميا لليهود
"
نتنياهو

يهودية إسرائيل
أما من جهته فقد أشار نتنياهو إلى أن تحقيق السلام يتطلب تقديم "تنازلات مؤلمة" من قبل الطرفين، مؤكدا استعداده لأن يمضي بعيداً في وقت قصير من أجل السلام.
 
وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي مطالبه بضرورة الاعتراف الفلسطيني بـ"يهودية إسرائيل" وقال "كما تتوقعون منا الاعتراف بدولة فلسطينية وطنا قوميا لشعب فلسطين، فإننا نتوقع منكم أن تعترفوا بإسرائيل وطنا قوميا لليهود" مشيراً إلى أن هذا الاعتراف مهم للمضي قدماً.
 
كما أكد نتنياهو وجود "دعامتين أساسيتين" لتحقيق السلام، وهما الشرعية والأمن، منبهاً إلى أهمية مراعاة الحاجة الأمنية لإسرائيل وأن "السلام لن يتحقق دون أمن".
 
وأشاد كذلك بإدانة الرئيس الفلسطيني لتلك العملية التي نفذها فلسطينيون وقتل فيها أربعة مستوطنين جنوب الخليل، واعتبر أن إدانته لها "أمر مهم" مشدداً على أنه يجب إلقاء القبض على مرتكبي الهجوم على المستوطنين.
 

"
قيام الدولة الفلسطينية يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ووقف الأنشطة الاستيطانية، ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف كافة أشكال التحريض
"
عباس

الوضع النهائي
من ناحيته أشار عباس إلى ضرورة أن تؤدي المفاوضات المباشرة إلى "اتفاق سلام عادل خلال عام" مشيراً إلى أنهم لا يدخلون هذه المفاوضات من الصفر، وإنما سبقتها جولات تفاوض استكشفت الآفاق وبينت ما يجب حله في مفاوضات الوضع النهائي، وهو القدس والمستوطنات والحدود والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين.
 
وقال إن قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ووقف الأنشطة الاستيطانية، ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف كافة أشكال التحريض.
 
وفيما يبدو أنه رد على نتنياهو، قال عباس إنه لم يكتف بإدانة عملية الخليل "وإنما نتابع عملنا بجد واجتهاد" وتم اتخاذ خطوات عملية حيث وضعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية أيديها على السيارة التي استخدمت في العملية وألقي القبض على بائعها ومشتريها، معتبراً أن الأمن مسألة حيوية لكلا الجانبين.
 
وأكد عباس تمسكه بالشرعية الدولية "لا أكثر من ذلك ولا أقل" وطالب إسرائيل الالتزام بتعهداتها، وقال إن السلطة نفذت كافة الالتزامات المترتبة عليها في الاتفاقات السابقة مع إسرائيل، وعلى إسرائيل بالمقابل أن تحترم التزاماتها.
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما التقى في البيت الأبيض عباس ونتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني، والتقاهم كلا على حدة، في خطوة استبقت إطلاق المفاوضات.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات