صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من وتيرة تصريحاته المتشددة، إذ دعا إلى ما أسماه إجراء تبادل أراض وسكان بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، في إشارة إلى بحث وضع عرب إسرائيل خلال المفاوضات المباشرة. في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن موقفه فيما يتعلق بالبناء في المستوطنات لم يتغير.

وقال ليبرمان إن رفض القيادة الفلسطينية وجامعة الدول العربية الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية يفرض التعامل مع قضية العرب في إسرائيل في إطار المفاوضات.
 
وأضاف أن المبدأ الذي يجب أن يوجه إسرائيل لا يقوم على معادلة الأرض مقابل السلام، وإنما على تبادل مناطق بالسكان، على حد تعبيره.

وادعى ليبرمان في تصريح له قبل جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية اليوم أن إسرائيل ما زالت تتهرب من بحث قضية العرب في إسرائيل وحان الوقت لبحثها في المفاوضات.
 
وقال إن النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) "حنين الزعبي وأمثالها المتعاطفين مع الجانب الآخر يجب أن يعيشوا في القطاع (غزة)".

ليبرمان: قضية العرب في إسرائيل يجب
أن تطرح في إطار المفاوضات (الأوروبية)
الاستيطان مستمر
وقبيل ذلك شدد ليبرمان، خلال محادثة هاتفية مع نظيره البريطاني وليام هيغ على رفضه تمديد تعليق البناء في المستوطنات بعد تاريخ 26 سبتمبر/أيلول الحالي، وهو موعد انتهاء مدة العشرة شهور لتعليق البناء في المستوطنات في الضفة الغربية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله إن الفلسطينيين "أهدروا تسعة شهور وحتى في الشهر العاشر لم يأتوا إلى المحادثات بنية حسنة".

يذكر أن البرنامج السياسي لحزب إسرائيل بيتنا بزعامة ليبرمان بنى شعبيته على العداء للمواطنين العرب في إسرائيل والمطالبة بتبادل أراض وسكان بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بحيث يتم نقل بلدات عربية إلى مناطق السلطة مقابل ضم المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل.

من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي على عدم حدوث تغيير في موقفه بشأن الاستيطان واستئناف بناء المستوطنات الأسبوع المقبل. وقال نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأحد إنه لا يوجد تغيير في موقفه بشأن البناء في المستوطنات.

وأضاف "أنا أصر على الاحتياجات الأمنية من أجل ألا يتكرر إطلاق الصواريخ على مواطني إسرائيل مثلما حدث بعد انسحابنا من لبنان وغزة".
 
وتطرق نتنياهو إلى المفاوضات المباشرة التي أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي قائلا إنه لا يمكنه إعطاء تفاصيل عن مضمون المحادثات بسبب حساسية الأمر.
 
كلينتون قالت إن بلادها تعمل جاهدة على ضمان استمرار المفاوضات المباشرة
(الفرنسية-أرشيف)
كلينتون تأمل
جاءت هذه التطورات في وقت أعربت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن أملها في أن تمدد إسرائيل العمل بتجميد الاستيطان والذي ينتهي في الـ26 من الشهر الجاري.
 
وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة تعمل جاهدة على ضمان وجود أجواء تسمح باستمرار المفاوضات المباشرة بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية.

وفي السياق، ذكرت مصادر أن من المرتقب أن يعقد طاقما المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي لقاءات في نيويورك يشارك فيها إسحاق مولخو مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والمبعوث الأميركي جورج ميتشل لوضع الترتيبات والاتفاق على موعد ومكان الجولة الجديدة من المفاوضات بين عباس ونتنياهو.

وفي وقت سابق الجمعة جددت الأمم المتحدة دعوة إسرائيل إلى تمديد قرار تجميد الاستيطان. وأكد منسق الأمم المتحدة الخاص المعني بعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري في إفادة لمجلس الأمن الدولي على "موقف الأمم المتحدة الذي يرى المستوطنات غير قانونية وفق القانون الدولي".
 
يذكر أن الإدارة الأميركية أطلقت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الثاني من الشهر الجاري في مسعى للتوصل لاتفاق سلام خلال مهلة عام، وذلك بعد أن تعثرت المفاوضات نحو عشرين شهرا.

المصدر : وكالات