موسى اعتبر أن وقف الاستيطان يعد المحك الأساسي الذي سيوضح مدى جدية إسرائيل الفرنسية)
 
قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إنه لا جدوى من المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل إذا استمر الاستيطان، بينما كثفت واشنطن مساعيها لإقناع إسرائيل بتمديد تجميد أنشطتها الاستيطانية.
 
وقال موسى في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة إن "استمرار الاستيطان لا يتوافق مع استمرار المفاوضات"، مشيرا إلى أن الدول العربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس معه في هذا الموقف.
 
واعتبر موسى أن وقف الاستيطان يعد المحك الأساسي الذي سيوضح مدى جدية إسرائيل ومؤشرا على مواقفها من قضايا أخرى كبيرة تتناولها المفاوضات المباشرة مثل مصير القدس وقضية اللاجئين.
 
تصريحات موسى تأتي في وقت أكد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم بالقاهرة رفضهم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وشددوا على ضرورة أن ترتكز المفاوضات على مرجعية عملية السلام وأن تلتزم بإطار زمني محدد.
 
وقال الرئيس الجديد لمجلس وزراء الخارجية العرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن "مبادرة السلام العربية ما زالت مطروحة وتمثل فرصة للسلام الذي لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي إلى حدود 1967"، لكنه اعتبر أن "المبادرة العربية لن تظل مطروحة إلى الأبد".
 
ويتزامن ذلك مع مخاوف من فشل المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل التي انطلقت برعاية أميركية بداية الشهر الجاري في واشنطن، أمام إصرار كل طرف على موقفه.
 
"
رياض المالكي: إذا أقيمت مستوطنة واحدة بعد انتهاء التجميد فسيوقف الفلسطينيون المحادثات المباشرة مع إسرائيل
"
تصريح وتهديد

وقال مسؤولون مقربون من المفاوضات إن إسرائيل رفضت مقترح تمديد التجميد, كما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه متمسك بموقفه وهو عدم تمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.
 
ويأتي هذا التصريح في وقت هدد فيه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بانسحاب الوفد الفلسطيني من المفاوضات إذا أنشأت إسرائيل أي مستوطنات جديدة بعد انتهاء فترة التجميد الجزئي للبناء في الضفة الغربية في 26 من الشهر الجاري.
 
وقال المالكي على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب "إذا أقيمت مستوطنة واحدة بعد انتهاء التجميد فسيوقف الفلسطينيون المحادثات المباشرة مع إسرائيل".
 
مساع أميركية
كلينتون دعت إسرائيل لتمديد تجميد الاستيطان لفترة محدودة (الفرنسية)
وفي وقت سابق الخميس دعت واشنطن بدورها إسرائيل إلى تمديد قرار تجميد الاستيطان، في محاولة لإنقاذ مفاوضات السلام التي استؤنفت جولتها الثانية في شرم الشيخ ثم بالقدس.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنه سيكون من المفيد جدا لإسرائيل تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية ولو لفترة محدودة، مؤكدة في تصريحات صحفية أن "التمديد المحدود لن يعرقل تقدم العملية إذا كان هناك قرار متفق عليه من الطرفين".

وكانت مصادر فلسطينية وأخرى إسرائيلية أكدت أن واشنطن قدمت للقيادتين الإسرائيلية والفلسطينية مقترحا بتمديد تجميد الاستيطان في القدس المحتلة والضفة الغربية ثلاثة أشهر إضافية لفسح المجال أمام بحث ترسيم الحدود.
 
ووفق المقترح الأميركي فإنه عندما تكون الحدود واضحة ومتفقا عليها بين الطرفين تستطيع إسرائيل البناء في المستوطنات التي ستضم إليها وتوقف الاستيطان في الأراضي المفترض أن تكون تابعة للدولة الفلسطينية المتفاوض بشأنها.

مقترح مصري
مبارك (يمين) قال إنه اقترح الأربعاء على نتنياهو تمديد تجميد الاستيطان (الفرنسية)
من جانبه قال الرئيس المصري حسني مبارك للقناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي إنه اقترح الأربعاء على نتنياهو تمديد تجميد النشاط الاستيطاني ثلاثة أشهر جديدة.
 
وأضاف مبارك أنه طلب من نتنياهو أن "يمنح" عباس ثلاثة أشهر على الأقل أثناء المفاوضات التي قد تصل إلى حلول مرضية وإثر ذلك "يبني كل داخل حدوده".
 
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية تنظر بعد نحو أسبوعين في مسألة تمديد الاستيطان بالضفة الغربية الذي ينتهي مع نهاية الشهر الجاري, فيما يعده المراقبون محطة مفصلية تحكم مستقبل المفاوضات المباشرة.

المصدر : وكالات