نظمت المنظمة الوطنية لدعم الوحدة في السودان أول مناظرة سياسية بشأن الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، في حين كشفت لجنة ترسيم الحدود عن خلافات بين الطرفين بشأن أربع نقاط حدودية.
 
وشاركت في المناظرة التي تميزت بحضور جماهيري كبير قيادات سياسية من شمال السودان وجنوبه تمثل تيارات تدعم الانفصال وأخرى تدعم الوحدة.
 
ومن بين الذين شاركوا في المناظرة التي جرت في قاعة الصداقة بالخرطوم رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وأمين الشؤون السياسية بالمؤتمر الوطني إبراهيم غندور والصحفي الجنوبي واني تومبي، والسياسي الجنوبي
المعارض فاروق جاتكوث والعميد المتقاعد بالجيش السوداني ساتي سوركتي.
 
رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي قال في ورقته "قضية الوحدة والانفصال"، إن حيثيات الأخير هي أن الشماليين اضطهدوا الجنوب، وإن المؤتمر الوطني يصر على هويته الإسلامية العربية للبلاد، وأوضح المهدي أن هناك دوافع عديدة لاختيار الوحدة منها أن الدولة الوطنية هي المقبولة عالميًّا، وأن التظلم الجنوبي ليس كبيرًا مُقارنةً بالسود في جنوب أفريقيا، وأنه من الخطأ اعتبار أن كل المشاكل جنوبية شمالية.
 
وقال إبراهيم غندور إن الحركة الشعبية وحدوية حسب "المنفستو"، ووصف التحول في مواقف قياداتها من الوحدة والانفصال بأنه تكتيكي، وحمّل الحركة مسؤولية الدعوة إلى الوحدة كما نصت عليه اتفاقية السلام.
 
وقال نور الدين ساتي وهو أكاديمي وعضو في المنظمة الوطنية لدعم الوحدة إن مثل هذه المناظرات لم تحدث من قبل في تاريخ السودان.
 
وأضاف أن مجموعته ستعقد مناظرة أخرى في جوبا العاصمة الإقليمية لجنوب السودان. وأشار إلى أن "الوحدة إذا جاءت بضغوط فستشعل حربا من جديد بين الشمال والجنوب".

أما جاتكوث فاعتبر أن المناظرة جاءت بعد فوات الأوان فقد سبق السيف العذل وفق تعبيره في إشارة لتغليب خيار الانفصال وسط الجنوبيين، وقال إن الانفصال واقع بكل المؤشرات، مضيفا "فشلنا في جعل الوحدة جاذبة"، ودعا إلى قبول خيار الجنوبيين، وأشار إلى بقاء العلائق الاجتماعية بين الشمال والجنوب، وقال "يجب العمل على كيفية جوار الشعبين".
 
لجنة ترسيم الحدود حددت أربع نقاط شهدت خلافا بشأن تبعيتها (الجزيرة نت)
الحدود

من جهة أخرى كشف عبد الله الصادق رئيس لجنة ترسيم الحدود بين شمال السودان وجنوبه عن خلافات بين الطرفين حول أربع نقاط حدودية هي "جودة، وكاكا التجارية، والمقينص، وحفرة النحاس"، قائلا إن اللجنة لم تتمكن من حسمها، فضلا عن خلافات أخرى حول من يقوم بترسيم الحدود على الأرض.
 
وقال الصادق إنه تم رفع النقاط الخلافية إلى مؤسسة الرئاسة السودانية للبت فيها.
 
والاستفتاء على تقرير مصير الجنوب من أهم بنود اتفاق السلام عام 2005 الذي أنهى أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
 
لكن عقبات كثيرة تعوق عملية الاستفتاء سواء فيما يتعلق بمفوضية الاقتراع وتكوينها، أو ما يتعلق بعملية التصويت نفسها، أو بالمسائل الخلافية التي لم تحسم بين الشمال والجنوب كالنفط والحدود.

المصدر : الجزيرة + رويترز