الرئيس السوري خلال استقباله أعضاء الوفد العراقي من ائتلاف دولة القانون (الأوروبية)

قال القيادي في حزب الدعوة عبد الحليم الزهيري الذي يزور رفقة وفد عراقي من ائتلاف دولة القانون سوريا، إن التوتر في العلاقات بين بغداد ودمشق "قد انتهى". وهو ما أكدته مصادر سورية قالت إن الوفد يحمل "اعتذارا" من نوري المالكي إلى القيادة السورية
.

كما أكد الوفد أن المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، "سيبدأ بدراسة تشكيل الحكومة الجديدة برئاسته" فور عودة الوفد من سوريا، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة ستمثل الجميع من ضمنهم قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

فخلال لقاء الوفد بالرئيس السوري بشار الأسد، قال الزهيري –وهو أيضا مستشار المالكي- إن التوتر القائم في العلاقة بين البلدين "قد انتهى".

وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودراسة سبل تطويرها مستقبلا، بعد سنة كاملة من شبه القطيعة السياسية نتيجة اتهام المالكي لسوريا بالوقوف وراء التفجيرات الدامية التي هزت بغداد في العام 2009 وخلفت أزيد من مائة قتيل.

ويرأس الوفد العراقي الذي وصل أمس الاثنين إلى دمشق، وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي، وهو ضابط سابق في نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إضافة إلى عبد الحليم الزهيري مستشار المالكي.

كما يضم كلا من النائب حسين المالكي -صهر نوري المالكي وابن أخته من مدينة الناصرية- والقياديين في حزب الدعوة عزت الشهبندر وعباس البياتي وحسن السنيد.

الوفد أكد أن الحكومة القادمة ستمثل الجميع من ضمنهم قائمة العراقية (الأوروبية)
تشكيل الحكومة
وعن موضوع تشكيل الحكومة العراقية، أكد حسن السنيد أن المالكي "سيبدأ بدراسة تشكيل الحكومة الجديدة برئاسته" فور عودة الوفد من سوريا
.

من جهته أكد عباس البياتي في مؤتمر صحفي أحقية دولة القانون بتشكيل الحكومة.

وقال "نتمسك بحقنا الدستوري حسب المادة 76 من الدستور العراقي باعتبار أن التحالف الوطني يشكل أكبر كتلة نيابية وبالتالي أصبح من حقه أن يشكل هذه الحكومة"، في إشارة إلى الاندماج بين دولة القانون والائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم.

وأضاف البياتي أن "هذه الحكومة ستستند على شراكة وطنية حقيقية لا تستثني أي قائمة كبيرة كانت أم صغيرة لأنها لا تريد أن تهمش أي قائمة".

وعن التشكيلات السياسية المشاركة، قال إن الحكومة المقبلة "ستضم ائتلاف الكتل الكردستانية وقائمة العراقية بالإضافة إلى قوائم صغيرة.. وجميع الكتل إلا تلك التي لا تريد أن تشارك".

"
عزت الشهبندر:
  الحوارات بين الأطراف والكتل العراقية بلغت سقفها وتوصلت إلى أنها يجب أن تتنازل لبعضها كي تلتقي في نقطة وسط
"

نقطة وسط
ضمن نفس السياق، كشف عزت الشهبندر أن "الحوارات بين الأطراف والكتل العراقية بلغت سقفها وتوصلت إلى أنها يجب أن تتنازل لبعضها كي تلتقي في نقطة وسط
".

وأضاف "الأطراف السياسية بدأت تتفهم بشكل واقعي مطالب الآخرين وخاصة إصرار ائتلاف دولة القانون على تمسكها بحقها ترشيح المالكي"، لافتا إلى أن ترشيح المالكي "يلقى قبولا واقعيا من باقي الأطراف ومن المحيط الإقليمي والعربي".

وتخوض القوائم الانتخابية مفاوضات صعبة بهدف الوصول إلى اتفاق على توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة: الجمهورية والوزراء والبرلمان. ويمثل منصب رئاسة الوزراء العقدة الكبرى في المفاوضات.

يشار إلى أن العراق لا يزال بدون حكومة رغم مرور أكثر من ستة أشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس/آذار الماضي وفازت فيها قائمة العراقية بحصولها على 91 مقعدا في حين نال ائتلاف دولة القانون 89 مقعدا والائتلاف الوطني 70 مقعدا.

دعم سوري
في الجهة المقابلة، جدد الأسد الذي تسلم رسالة خطية من المالكي، "دعم سوريا لأي اتفاق بين العراقيين يكون أساسه الحفاظ على وحدة العراق وعروبته وسيادته".

وأكد الأسد "حرص سوريا الدائم على إقامة أفضل العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وشعبه"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السورية.

كما بحث الأسد أهمية مشاركة جميع مكونات الشعب العراقي فيها وأن "تحظى بتأييده بما يساهم في تحصين وحدة العراق وأمنه واستقراره واستعادة دوره العربي والدولي".

المصدر : وكالات