جلسة التفاوض المباشرة بدأت بعد تأخير تجاوز الساعة (الفرنسية)

قال المبعوث الأميركي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل إن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستتواصل غدا في القدس، في وقت يواصل فيه المفاوضون لقاءاتهم التي بدأت ظهر اليوم في شرم الشيخ المصرية ضمن الجولة الثانية من المفاوضات التي انطلقت جولتها الأولى في واشنطن قبل أسبوعين.
 
وبدأت جلسة التفاوض المباشرة اليوم بلقاء ثلاثي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
 
وفي ختام اللقاء الثلاثي، قال ميتشل إن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أكدا نيتهما إجراء مفاوضات جدية، وإن عباس ونتنياهو مستمران في الاتفاق على أن هذه المفاوضات يمكن أن تحسم المسائل الخلافية خلال عام.
 
وفي رده على سؤال عقب انتهاء جولة المفاوضات، قال ميتشل إن الرؤية الأميركية بشأن حل الدولتين تتضمن دولة يهودية ديمقراطية في إسرائيل تعيش جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية.
 
وسبقت انطلاق اللقاء الثلاثي سلسلة لقاءات مع كل من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، إضافة إلى الرئيس المصري محمد حسنى مبارك.
 
وكانت كلينتون طلبت من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني قبل وصولها إلى شرم الشيخ تجاوز عقبة الاستيطان كي يتسنى إطلاق المفاوضات المباشرة مرة أخرى.
 
لا خلاف
ونفى عضو الوفد الفلسطيني المفاوض نبيل شعث أن يكون هناك خلاف على جدول الأعمال على اعتبار أن هذا الأمر حُدد في جولة واشنطن الأخيرة. وأضاف شعث أنه لم يطلب أحدٌ من الجانب الفلسطيني تغيير موقفه بشأن ضرورة وقف الاستيطان.
 
يذكر أن جلسة التفاوض المباشرة بدأت بعد تأخير تجاوز الساعة، تردد على لسان بعض المصادر أن سببه هو وجود خلافات قوية بين الطرفين الرئيسيين حول عدة أمور أبرزها الخطط الإسرائيلية لمزيد من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
 
وفيما يتعلق بالعرض الأميركي لحل مشكلة الاستيطان التي هددت بإعاقة المفاوضات، قال مراسل الجزيرة في شرم الشيخ سمير عمر إن الأميركيين تقدموا باقتراح للإسرائيليين بعدم العودة لبناء المستوطنات بالضفة الغربية بعد تاريخ الـ26 من الشهر الجاري، لكن دون أن يتبنوا قرارا رسميا بتمديد تجميد الاستيطان.
 
كلينتون متوسطة عباس (يمين) ونتنياهو خلال اللقاء الثلاثي (الفرنسية)
استكشاف المواقف

وفي السياق أكد عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل اليوم أن المفاوضات المباشرة بين الجانبين لا تزال تأخذ طابع "استكشاف المواقف".
 
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض إن الجولة الثانية للمفاوضات هي استكمال للجولة الأولى التي عقدت في واشنطن لاستكشاف المواقف.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن محمد اشتية قوله في تصريحات من شرم الشيخ، إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيطرحان رؤيتهما ومواقفها بشأن المفاوضات المباشرة، على أن يقوم الوسيط الأميركي بتقريب المواقف.
 
اختبار كبير
وشدد على أن إسرائيل أمام اختبار كبير في نهاية الشهر الجاري وهو الالتزام بوقف الاستيطان، معتبرا أن التزام إسرائيل بوقف الاستيطان يعني خطوة أخرى إلى الأمام وتقدما في بناء الثقة بين الجانبين.
 
ونفى أن يكون تجميد الاستيطان محل تفاوض، قائلا "إذا مددت إسرائيل تجميد الاستيطان، فالنتيجة هامش أوسع، وهنا سنستمر في المفاوضات، أما إذا أطلقت إسرائيل برنامجا استيطانيا فيكون هذا الفصل من هذه العملية قد أغلق في هذا التاريخ".
 
وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت منذ استئناف المفاوضات المباشرة، التي حددت لها مهلة عام للتوصل لاتفاق، عزمها الانسحاب من محادثات السلام في حال عدم تمديد إسرائيل تجميد الاستيطان الذي ينتهي بنهاية الشهر الجاري.
 
ويعد ملف البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، رغم استئناف مفاوضات السلام بينهما للمرة الأولى منذ عشرين شهرا.
 
"
فصائل تحالف القوى الفلسطينية: الفريق الفلسطيني المفاوض لا يمثل الشعب الفلسطيني ولا يعبر عن إرادته ويمثل خروجا عن الإجماع الوطني
"
الفصائل تعارض

من جانبها قالت فصائل تحالف القوى الفلسطينية في بيان لها إنها تعارض المفاوضات، مؤكدة أن الفريق الفلسطيني المفاوض لا يمثل الشعب الفلسطيني ولا يعبر عن إرادته ويمثل خروجا عن الإجماع الوطني.
 
واعتبرت فصائل التحالف أن المفاوضات تهدد مستقبل القضية الفلسطينية، وستشكل نتائجها كارثة جديدة على الشعب الفلسطيني.
 
كما اعتبرت مشاركة أطراف عربية في هذه المفاوضات والتسويق لها طعنا وخروجا عن الإجماع العربي.
 
واختارت فصائل التحالف التأكيد على أنها ستواجه نتائج المفاوضات بخيارات وطنية وتجديد المقاومة ضد الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات