قوات حكومية تحرس إحدى بوابات المطار الدولي بمقديشو بعد تعرضه لهجوم (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
عبر المجتمع الدولي عن مخاوفه من تردي الأوضاع الإنسانية والأمنية في الصومال، وأدان الهجمات الأخيرة التي نفذتها حركة الشباب المجاهدين ضد القوات الحكومية وقوات حفظ السلام الأفريقية، داعيا مؤسسات الحكومة الانتقالية إلى التماسك والوحدة خلال الفترة الانتقالية المتبقية من عمرها.
 
فمن جهتها شددت بعثة الاتحاد الأوروبي بالعاصمة الكينية نيروبي في بيان صحفي أصدرته مساء الاثنين على أهمية توحيد قيادات المؤسسات الحكومية خلال الفترة الانتقالية المتبقية من عمرها والتي لا تتجاوز 11 شهراً، ودعتها إلى تركيز طاقاتها وجهودها على الأولويات المتمثلة في استعادة الأمن وتحقيق المصالحة الداخلية ومعالجة الحالة الإنسانية المتدهورة.
 
كما أشاد الاتحاد في البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه بما سماها "شجاعة" بعثة الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية في مواجهة الهجمات الأخيرة التي شنتها حركة الشباب المجاهدين ضدهما خلال شهر رمضان المبارك، وقال إن الحركة بتلك الهجمات أكدت تجاهلها للحياة البشرية والقيم الإنسانية والثقافة الإسلامية.
 
وكانت حركة الشباب قد تبنت الهجمات التفجيرية التي استهدفت كلا من فندق منى والمطار الدولي بالعاصمة مقديشو مخلفة 43 قتيلا، بينهم نواب وضباط حكوميون وجنود من قوات حفظ السلام.
 
بيان مشترك
من جهتها دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد في بيان مشترك القيادة الصومالية إلى العمل معاً من أجل السلام، مشيرين إلى أن الانقسامات الحالية داخل المؤسسات الحكومية ضارة وليست مفيدة.
 
وأضاف البيان أن العديد من أعضاء المجتمع الدولي يعملون "بلا كلل لدعم الإدارة الحالية في الحكومة الانتقالية"، مؤكدا على أهمية تماسك مؤسسات الحكومة الانتقالية، والتركيز على المجالات الأمنية وتنفيذ المهام الانتقالية –كالدستور- في مثل هذا الوقت الحرج.
 
وأشار إلى أهمية إتاحة الفرصة للصوماليين لاختيار نظام سياسي جديد عقب انتهاء الفترة الانتقالية الحالية في أغسطس/آب 2011.
 
مقاتلو حركة الشباب في استعراض بأحد
شوارع مقديشو يوم عيد الفطر (الجزيرة نت)
التماسك الداخلي
وجدد المبعوثون الدوليون الثلاثة –وهم المندوب الأممي لدى الصومال أوغستين ماهيغا، والممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في الصومال السفير أبو بكر ديارا، وممثل هيئة الإيغاد لدى الصومال كيبروتو أراب كيروا- دعوتهم مسؤولي الحكومة الانتقالية إلى الحفاظ على تماسكها الداخلي باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار في الصومال، ولتخفيف المعاناة عن الشعب الصومالي.
 
ونبه هؤلاء المبعوثون إلى استثمار قوى المعارضة للانقسام الداخلي للحكومة من أجل السيطرة على البلاد، مشيرين إلى أن أفراد القوات الصومالية وقوات حفظ السلام الأفريقية "يخاطرون بحياتهم كل يوم لحماية المؤسسات الحكومية والدفاع عن عملية السلام".
 
وتأتي مخاوف المجتمع الدولي إزاء الحكومة الانتقالية في وقت تستمر فيه الخلافات الحادة بين الرئيس شريف شيخ أحمد ورئيس وزرائه عمر عبد الرشيد علي شرماركي الذي يزور نيروبي حالياً.
 
وكان شرماركي قد أجرى لقاءات مع عدد من أعضاء البرلمان الانتقالي وممثلي البعثات الدولية في سياق استعداده لمواجهة تحركات الرئيس شريف الذي يقود بدوره حركة واسعة داخل أعضاء البرلمان والوزراء المقيمين في العاصمة مقديشو لدعم موقفه الرامي إلى إقالة رئيس الوزراء من منصبه.
 
كما تأتي هذه المخاوف وسط دعوة أمير حركة الشباب المجاهدين مختار عبد الرحمن مقاتلي الحركة إلى تصعيد عملياتهم المسلحة ضد القوات الحكومية وقوات حفظ السلام الأفريقية، مشيداً في رسالة صوتية بثتها المحطات الإذاعية في مقديشو السبت الماضي بالهجمات الأخيرة التي نفذها مقاتلو الحركة خلال شهر رمضان المبارك.

المصدر : الجزيرة