اجتماع لوقف تمويل قاعدة "المغرب"
آخر تحديث: 2010/9/14 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/14 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/6 هـ

اجتماع لوقف تمويل قاعدة "المغرب"

الاجتماع يسعى إلى تعقب الأموال التي تحصل عليها القاعدة من خلال خطف الرهائن والتهريب (الفرنسية-أرشيف)

يعقد قادة أجهزة المخابرات في كل من الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا اجتماعا غدا الأربعاء في الجزائر العاصمة، في إطار مساعي تفعيل
العمل العسكري والأمني بالساحل الأفريقي لمطاردة عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع الذي يستمر يومين تجنيد خبراء في غسل الأموال لتعقب ملايين الدولارات التي يحصل عليها مسلحو تنظيم القاعدة من خلال الخطف والتهريب إضافة إلى إنشاء "خلية استخبارية" تهتم بمتابعة نشاط المسلحين في الميدان وحلفائهم بالصحراء.

وأفادت وكالة رويترز التي نقلت الخبر عن مصادر أمنية في بعض دول الساحل الأفريقي أن حكومات هذه الدول تسعى إلى تغيير الطرق التقليدية التي تمثلت بالأساس في محاربة ميدانية للمسلحين، ومنها التضييق المالي.

"
مسؤول جزائري:
القاعدة لديها ملايين اليوروات التي ستحاول استثمارها في المنطقة، لهذا يجب علينا التصدي لمشكلة غسل هذه الأموال
"
حصار مالي
ويعتمد النهج الجديد -الذي من المتوقع مناقشته غدا في الاجتماع- استهداف الإيرادات التي تستخدمها القاعدة في شراء أسلحة وتمويل شبكة دعم من المرشدين والمسؤولين الفاسدين
.

ونقلت وسائل إعلام جزائرية هذا الأسبوع عن رزاق بارا -وهو مستشار أمني للرئيس الجزائري- قوله إن القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تحصل في المعتاد على فدى في المنطقة قدرها خمسة ملايين يورو عن كل رهينة أجنبي تطلق سراحه.

ضمن هذا الإطار، قال مصدر مسؤول جزائري على علم بالقضية لرويترز إن هدف الاجتماع المغلق في الجزائر هو "بحث سبل تعقب أموال القاعدة في الساحل".

وأضاف "القاعدة ستحاول استثمار ملايين اليوروات التي لديها في المنطقة، لهذا يجب علينا التصدي لمشكلة غسل هذه الأموال".

من جهته، أكد مصدر مقرب من أجهزة الأمن في النيجر أن غسل الأموال سيكون محورا مركزيا في اجتماع الأربعاء.

وقال المصدر إن "أجهزة الشرطة والجمارك والجيش المتخصصة في المخابرات الاقتصادية والمالية تضع الأسس لتعاون نشط في مكافحة الاحتيال، وأعتقد أن ذلك يشمل غسل الأموال".

وأشارت رويترز نقلا عن أحد قادة المسلحين في منطقة الساحل أن القاعدة تستخدم الأموال التي تحصل عليها في شراء أسلحة تبتاعها في بعض الحالات من ضباط فاسدين في الجيش المالي وفي رشوة مسؤولين محليين إضافة إلى الفوز بولاء رجال القبائل.

كما ذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية الصادرة اليوم لثلاثاء أن الاجتماع يأتي في إطار مساعي الدول الأربع لدرء المخاطر التي تهدد أمنها ومواجهة التهديدات الإرهابية بنفسها وسد الطريق أمام دول أجنبية عن الساحل بعد أن لوحظ في العام الجاري أنها حريصة على أن يكون لها موطئ قدم في الحرب المعلنة على أعضاء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.

 الخلية الاستخبارية تهتم برصد نشاط مسلحي القاعدة بالصحراء (الجزيرة-أرشيف)
خلية استخبارية
وأوضحت الخبر نقلا عن مصدر مطلع أن الاجتماع سيبحث إنشاء "خلية استخبارية" تهتم برصد نشاط مسلحي
"القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" في الصحراء الكبرى عن طريق التنصت على اتصالاتهم وتوظيف أشخاص يعرفون الصحراء لتحديد أماكنهم والطرق التي يسلكونها.

وأشار المصدر إلى أن الخلية الاستخباراتية تأتي لتكمل قيادة الأركان العسكرية المشتركة بين الدول الأربع التي تأسست في أبريل/نيسان الماضي بولاية تمنراست الواقعة على بعد 2000 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية.

كما ستركز الدول الأربع أيضا على "تعزيز العلاقات المباشرة بين مواقعها الحدودية مع إمكانية إقامة مواقع حدودية مشتركة لتسهيل مراقبة انتقال الأشخاص والبضائع".

المصدر : وكالات