نفي عراقي وأميركي لتقرير "العفو"
آخر تحديث: 2010/9/13 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/13 الساعة 21:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/5 هـ

نفي عراقي وأميركي لتقرير "العفو"

جنرال أميركي يسلم وزير العدل العراقي مفتاح سجن التاجي في مارس/آذار الماضي (الفرنسية)


نفت وزارة العدل العراقية والجيش الأميركي ما ذكره تقرير منظمة العفو الدولية من وجود ثلاثين ألف معتقل يقبعون في السجون العراقية بدون محاكمات مع احتمال تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة بعد أن سلمتهم القوات الأميركية لنظيرتها العراقية
.

فقد سارع وكيل وزارة العدل العراقية بوشو إبراهيم، إلى نفي المعلومات التي تضمنها تقرير منظمة العفو الدولية مشيرا إلى أن العراق يحترم معايير حقوق الإنسان ويتبعها.

وقال "نؤكد عدم صحة تقرير منظمة العفو الدولية"، والمعلومات التي تضمنها، وأضاف "جميع الموقوفين تم اعتقالهم بموجب مذكرات قضائية رسمية نظرا لوجود اتهامات ضدهم، ولم يتعرض أحد منهم للتعذيب".

في المقابل، وجه المسؤول العراقي اتهاما إلى المنظمة الدولية التي قال إنها "تتكلم دون أي أساس".

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الأميركي المقدم بوب أوين إن الموقوفين "لا يواجهون احتمال التعرض للتعذيب وسوء المعاملة بحسب النظام القضائي العراقي".

سجن أبوغريب أظهر جانبا من انتهاكات القوات الأميركية للسجناء العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف "أماكن الاحتجاز غالبا ما تخضع للتفتيش وتلتزم القانون والمعايير الدولية من حيث الاعتناء بالموقوفين وإدارتهم
".

وعن الظروف التي يعيشها المعتقلون، أوضح أوين أن "وزارة العدل العراقية تقوم بدور ثمين حيث يتم تأمين الغذاء والملابس والدواء للموقوفين إضافة إلى أنهم يلتقون أفرادا من عائلاتهم".

وأبعد المسؤول الأميركي مسؤولية بلاده عن أي انتهاكات، وقال "الولايات المتحدة لا تنتهك أيا من الاتفاقات الدولية في العراق بالنسبة إلى الموقوفين".

"الإساءة ذاتها"
وتأتي هذه التصريحات ردا على تقرير منظمة العفو الدولية الذي جاء تحت عنوان "نظام جديد والإساءة ذاتها"، موثقا الآلاف من حالات الاعتقال التعسفي وضرب المعتقلين لانتزاع اعترافات منهم باستخدام القوة.

ولفت التقرير إلى "التوقيف غير القانوني والتعذيب والاعتقالات التعسفية التي قد تمتد سنوات في بعض الحالات دون توجيه اتهام أو المثول أمام القضاء" مشيرا إلى احتجاز أشخاص في "معتقلات سرية للحصول على اعترافات يتم انتزاعها بالقوة فضلا عن الاختفاء القسري".

تقرير العفو: قوات الأمن العراقية تسيء معاملة المحتجزين (الفرنسية-أرشيف) 

وجرى تسليم هؤلاء المعتقلين -الذين يبلغ عددهم ثلاثين ألفا- تطبيقا لاتفاق أمني دخل حيز التطبيق العام الماضي.

وانتهى تنفيذ هذا الاتفاق -الذي وضع حدا لحق احتجاز الجيش الأميركي لمواطنين عراقيين- رسميا في يوليو/تموز الماضي بنقل السيطرة على آخر مراكز الاحتجاز الأميركية إلى السلطة العراقية.

وضمن هذا السياق، قالت منظمة العفو إنها تعتقد أن العديد من المحتجزين لاقوا حتفهم ربما نتيجة لما وصفته بأنه تعذيب وغير ذلك من سوء المعاملة من قبل المحققين والحراس.

وفي تفصيلها لهذه الحالات، أفادت المنظمة أن عضوا سابقا في القوات الخاصة العراقية توفي في فبراير/ شباط نتيجة لنزيف داخلي في أعقاب استجواب.

وأضافت "تم تسليم جثمانه إلى أسرته بعد عدة أسابيع ونصت شهادة الوفاة على أن السبب في وفاته هو أزمة قلبية".

"
مالكوم سمارت:
قوات الأمن العراقية مسؤولة عن انتهاكات منظمة لحقوق المعتقلين، ويسمح لها بفعل ذلك في حصانة من العقاب

"

اتهام رسمي
وقال مدير فرع منظمة العفو للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مالكوم سمارت إن "قوات الأمن العراقية مسؤولة عن انتهاكات منظمة لحقوق المعتقلين ويسمح لها بفعل ذلك في حصانة من العقاب".

وأضاف "بالرغم من ذلك قامت السلطات الأميركية -وسجلها هي ذاتها ضعيف للغاية فيما يتعلق بحقوق السجناء- بتسليم الآلاف من الأشخاص الذين اعتقلتهم القوات الأميركية لمواجهة هذه القائمة من عدم الشرعية والعنف وإساءة المعاملة متخلية عن أي مسؤولية فيما يتعلق بحقوقهم".

يشار إلى أنه بناء على طلب من السلطات العراقية، يواصل حراس سجون أميركيون حراسة نحو مائتي معتقل بما في ذلك أعضاء في تنظيم القاعدة وأتباع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

المصدر : وكالات