الرئاسة السودانية شكلت مؤخرا لجنة لترسيم الحدود بين الشمال والجنوب (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
اعتبرت الحركة الشعبية لتحرير السودان أن اجتماع نيويورك مع شريكها في الحكم حزب المؤتمر الوطني لمعالجة خلافاتهما بشأن الاستفتاء، وإكمال ما تبقى من اتفاقية السلام "فرصة جديدة لإعادة تركيز الاهتمام الدولي بالسودان"، وهددت بتشكيل تحالف وطني جديد ضد المؤتمر الوطني في حال غياب الاستفتاء وعدم حل أزمة الحكم.
 
وأضافت الحركة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن ذلك يتطلب التعامل مع مؤتمر نيويورك "على نحو إستراتيجي لا تكتيكي، وتخلى المؤتمر الوطني عن عاداته القديمة وتقديم خارطة طريق لقيام الاستفتاء في لجنوب، تنفيذ ما تبقى من قضايا الاتفاقية كأبيي والحدود وحل أزمة دارفور والحكم".
 
وطالبت الحركة في بيانها "بتقديم تصور يجد الدعم الدولي للوصول لسلام دائم في حالة الوحدة أو الانفصال والوصول لعلاقة نموذجية في الحالتين".
 
كما طالبت "بالحفاظ على عناصر توحيد السودان مستقبلاً في حالة الانفصال، وتحويل سلبيات الانفصال السياسية والاقتصادية والأمنية إلى منافع، وقيام تكتل سياسي اقتصادي جديد بين دولتين في حالة الانفصال يجعل من كل دولة سندا وعضدا للدولة الأخرى، ويجنب الدولتين مخاطر التشظي واستهلاك الموارد ضد بعضهما البعض".

وأكدت ضخامة تحديات الانفصال "وبالتالي فإننا نحتاج لرؤية لا مثيل لها في أفريقيا اليوم"، مشيرة إلى أن الوحدة "لا يمكن الحفاظ عليها إلا بعرض دستوري جديدة وإعادة هيكلة الدولة".
 
مسيرة لجنوبيين مؤيدين للانفصال
 (الجزيرة-أرشيف)
تحالف وطني

وقالت الحركة إنه ما لم  تستعد روح وألق وآمال نيفاشا فإن التلاعب باتفاقية السلام قد يستدعي اصطفافا سياسيا جديدا لن تكون الحركة الشعبية لتحرير السودان وحيدة فيه، بل بإمكانها إذا اضطرت وانتهت الفترة الانتقالية دون تنفيذ الاتفاقية، المساهمة في قيادة تحالف وطني جديد قائم على تحول ديمقراطي كامل واستفتاء حر وحل عادل لدارفور وبرنامج شامل لإعادة هيكلة الدولة السودانية.
 
وأكدت أن الاتفاق بين الجميع ومع المؤتمر الوطني عبر خارطة طريق للاستفتاء وعرض دستوري جديد هو الأفضل، مشددة على أنه في حال غياب الاستفتاء وحل أزمة الحكم فإن الاصطفاف السياسي دون المؤتمر الوطني أوجب ولا مناص منه.

وطالبت الحركة القوى السياسية السودانية -وخاصة المؤتمر الوطني قبل غيره- بتقديم رؤية جديدة وتحويل المصاعب الناجمة عن الاستفتاء والمشورة الشعبية وأزمة دارفور والتحول الديمقراطي واتفاقيات السلام في جيبوتي وأسمرا والقاهرة وأبوجا، إلى منفعة وطرح مشروع جديد متكامل لإعادة هيكلة الدولة السودانية بكاملها.
 
يشار إلى أن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أعلنت الأربعاء الماضي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيحضر اجتماعا رفيع المستوى تنظمه الأمم المتحدة بشأن السودان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 24 من الشهر الجاري.
 
وسيضم الاجتماع الذي سيعقد في نيويورك زعماء دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي ودول أخرى معنية بالسودان وممثلين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والبنك الدولي.
 
ومن المنتظر أن يركز الاجتماع على الاستفتاء على الاستقلال الذي يجري في جنوب السودان في يناير/كانون الثاني المقبل والصراع في دارفور.
 

المصدر : الجزيرة