نتنياهو: لا أسمع من الجانب الفلسطيني جملة دولتين لشعبين بل أسمع دولتين فقط
(الفرنسية-أرشيف)

تجاهل رئيس الحكومة الإسرائيلية أي حديث عن تجميد الاستيطان، وتناقضت تصريحات وزرائه بشأن الاستيطان والمفاوضات المباشرة، وسط ضغوط دولية لتمديد تجميد البناء في المستوطنات وخلافات فلسطينية بشأن رئاسة الوفد المفاوض.

فقد امتنع رئيس الوزراء الإسرئيلي بنيامين نتنياهو في افتتاح اجتماع حكومته اليوم عن التطرق إلى مطالب الفلسطينيين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتمديد تجميد البناء في المستوطنات، وطالب الفلسطينيين بدلا من ذلك بالاعتراف بـ"يهودية إسرائيل".

وقال إنه في الوقت الذي "نتحدث فيه عن حل الدولتين القوميتين يهودية وفلسطينية- فإنني لا أسمع من الجانب الفلسطيني جملة دولتين لشعبين بل أسمع دولتين فقط".

اختلاف إسرائيلي

"
على الفلسطينيين أن يصنعوا السلام بداخلهم مع حماس، وبعد ذلك يحاولون التحدث مع إسرائيل
"
وزير الداخلية الإسرائيلي
واختلف وزراء إسرائيليون في تصريحاتهم قبيل اجتماع الحكومة الذي يأتي قبل يومين من جولة مفاوضات مباشرة ستعقد في شرم الشيخ الثلاثاء المقبل- بشأن موضوع البناء الاستيطاني.

فقد قال وزير الرفاه يتسحاق هرتسوغ من حزب العمل لوسائل إعلام إسرائيلية إن اللقاء في شرم الشيخ خطوة هامة وسيتم خلاله تحديد قواعد عامة "سنطالب بتطبيقها وهذا الأمر يتطلب اتخاذ قرارات مصيرية".

وأضاف هرتسوغ أنه يجب تنفيذ خطوات شجاعة من أجل مواصلة المفاوضات حتى لو كان هذا يعني استمرار التجميد في المستوطنات.

في حين أن رئيس حزب شاس ووزير الداخلية إلياهو يشاي رفض تمديد التجميد، وقال "علينا أن نواجه الحقيقة وأن لا ندفن رؤوسنا في الرمل مثل النعامة".

ولدى تشكيكه بقدرة الفلسطينيين على تحقيق تقدم، أشار إلى أن على الفلسطينيين أن يصنعوا السلام بداخلهم مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وبعد ذلك يحاولون التحدث مع إسرائيل.

غير أن داني أيالون نائب وزير الخارجية أعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى تسوية بشأن تمديد فترة تجميد الاستيطان من خلال "استئناف البناء في المستوطنات وفقا للعرض والطلب"، لكنه قال إن الأمر يتوقف على الفلسطينيين.

واقترح أن تقوم التسوية على مواصلة البناء في المستوطنات بحيث يتم تنفيذ أعمال البناء في المستوطنات القائمة وفقا للطلب على السكن دون زيادة مخزون الأراضي للبناء في الضفة الغربية.

ونقلا عن أوساط سياسية في الحكومة الإسرائيلية، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن نتنياهو سيكلف وزير دفاعه إيهود باراك بعرقلة البناء الاستيطاني واستخدام ذرائع بيروقراطية وإصدار أوامر عسكرية.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستواجه مشكلة تطبيق ذلك بسبب وجود ألفي تصريح بناء جاهزة للتطبيق بمجرد انتهاء فترة تجميد البناء في المستوطنات قبل نهاية الشهر الجاري.

المفاوضات المباشرة

"
ليس واضحا ما إذا كانت المفاوضات المباشرة في شرم الشيخ ستنجح أم ستفشل، لكننا لا نرى الآن ليونة، وإنما تصلبا في المواقف من الجانب الفلسطيني، وهذا أمر غير مشجع
"
نائب وزير الخارجية الإسرائيلي
وتعليقا على المفاوضات المباشرة في شرم الشيخ، قال أيالون إنه ليس واضحا ما إذا كانت ستنجح أم ستفشل، "لكننا لا نرى الآن ليونة، وإنما تصلبا في المواقف من الجانب الفلسطيني، وهذا أمر غير مشجع".

وفي هذه الأثناء أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو يتعرض لضغوط أميركية لتمديد تجميد البناء في المستوطنات.

غير أن صحيفة هآرتس قالت إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يرفض التعقيب على مطالبة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتمديد التجميد طالما أن المفاوضات متواصلة بصورة بناءة.

رفض زيارة أوروبية
وكشفت هآرتس أن إسرائيل رفضت استقبال وفد من وزراء خارجية أوروبيين طلبوا زيارتها يوم الخميس المقبل، بدعوى التحسب من ممارسة ضغوط عليها.

ونقلت عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن السبب الرسمي لرفض استقبال الوفد الأوروبي هو أن الجدول الزمني مزدحم، لكن السبب الحقيقي هو رغبة إسرائيل في منع أي ضغط أوروبي قد يمارسه الوفد لتمديد تجميد الاستيطان.

وقال المصدر الإسرائيلي إن الموضوع الذي كان سيطرحه الوفد -الذي كان يفترض أن يؤلف من وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا- هو الحاجة إلى مواصلة تمديد التجميد الاستيطاني.

الموقف الفلسطيني
وعلى الجانب الفلسطيني، أكد مسؤول أن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن سيادتهم في الحرم القدسي الشريف ضمن أي اتفاق مع إسرائيل.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه قوله إن الفلسطينيين سيوافقون على حل وسط يقضي بأن تكون سيادتهم في الحرم القدسي ذات طابع ديني وغير سياسي، لكنهم سيرفضون منح إسرائيل أي شكل من أشكال السيادة هناك.

وأضاف المسؤول أنه قد يتم اعتماد تدابير خاصة لضمان حرية وصول اليهود الراغبين في أداء صلواتهم في حائط المبكى.

نفي أي خلاف

عريقات ينفي أي خلاف مع شعث على رئاسة وفد المفاوضات المباشرة (الأوروبية-أرشيف)
وعلى صعيد آخر، نفى مسؤولون فلسطينيون وجود أي صراع خفي بين رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، وعضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) نبيل شعث، بشأن رئاسة وفد المفاوضات المباشرة.

وقال عريقات إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلفه شخصيا برئاسة وفد المفاوضات التي دشنت في واشنطن مطلع الشهر الجاري، وأكد أن شعث سيكون عضوا في الوفد الفلسطيني.

ومن جانبه نفى شعث وجود أي خلاف من هذا القبيل، وقال في تصريحات صحفية إن "هذا كلام فارغ وعار عن الصحة"، وأكد عدم رغبته في المشاركة بالمفاوضات ما لم يطالبه الرئيس عباس بذلك.

وأكد عضو ثالث طلب عدم ذكر اسمه أنه لن يكون هناك وفد بالمعنى الحقيقي للوفد، "فأبو مازن هو الذي سيقود المفاوضات أمام نتنياهو وستُترك التفاصيل إلى مساعديهما عريقات ويتسحاق مولخو، وسيكون عضو اللجنة المركزية لفتح محمد شتية ضمن الأشخاص الذين سيلعبون دورا".

المصدر : وكالات