بعض المناطق تشهد فيضانات نظرا لطبيعة التربة التي لا تمتص المياه (الفرنسية-أرشيف)

شردت السيول والفيضانات نحو 60 ألف شخص في ولاية شمال بحر الغزال. وقالت حكومة جنوب السودان إن أمطارا غزيرة غمرت ثلاثة أرباع عاصمة الولاية وأثرت بصورة بالغة على محيطها. وحذر المسؤولون من إمكانية تدهور الأوضاع أكثر نظرا لاستمرار هطول الأمطار حتى أكتوبر/تشرين الأول وطبيعة التربة التي لا تمتص مياه الأمطار.

وقالت وكيلة وزارة الصحة في حكومة الجنوب أوليفيا لومورو "في الشهر الأخير وحده شردت الفيضانات 57135 شخصا"، مضيفة أن كثيرا منهم عرضة للإصابة بالملاريا والأمراض التي تنقلها المياه.

وتابعت المسؤولة أن مدينة أويل عاصمة ولاية شمال بحر الغزال كانت أكثر المناطق المنكوبة تضررا، وهي المدينة التي كانت من بين المناطق الأكثر تضررا خلال الحرب الأهلية التي استمرت عقدين، وما زالت تعتمد إلى حد بعيد على المعونات الغذائية الدولية.

وذكر وزير الصحة في جنوب السودان لوكا مونوجا في مؤتمر صحفي أن من المتوقع أن يستمر هطول الأمطار حتى أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يعني أن أسوأ مراحل الأزمة لم تنته بعد.

ومن المقرر أن تستقبل ولاية شمال بحر الغزال بعض الجنوبيين الذين تعتزم حكومة الجنوب إعادتهم من الشمال قبل استفتاء التاسع من يناير/كانون الثاني وعددهم 1.5 مليون شخص.

وتقول الأمم المتحدة إنها ساعدت بالفعل في إطعام نحو أربعة ملايين من سكان الجنوب في 2010، وتحذر من أن التحضيرات للاستفتاء قد تجلب مزيدا من الشدة في المنطقة.

ويخشى محللون أن تزيد الأزمة الإنسانية المتفاقمة مشاكل انعدام الأمن قبل الاستفتاء. ويعرب بعض المحللين عن خوفهم من تردي الوضع الإنساني في الجنوب، حيث يعاني زهاء ثمانية ملايين نسمة من نقص الغذاء.

المصدر : الجزيرة + رويترز