رفض للمفاوضات في الضفة وغزة
آخر تحديث: 2010/9/1 الساعة 20:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/1 الساعة 20:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/22 هـ

رفض للمفاوضات في الضفة وغزة


نظم آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مظاهرات احتجاجية واسعة ضد مشاركة القيادة الفلسطينية في المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين في واشنطن التي تبدأ الخميس.

ونظمت لجنة المتابعة الوطنية التي تضم ممثلين عن قوى اليسار الفلسطيني ومئات الشخصيات المستقلة، مظاهرات وسط مدينتي رام الله وغزة ظهر الأربعاء، وندد المشاركون فيها بالمفاوضات الثنائية المباشرة وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية.

سلام الأمر الواقع
ففي رام الله، قال ممثل الشخصيات هاني المصري إن المفاوضات ستبدأ بلا ضمانات ولا مرجعيات ولا وقف استيطان ووسط استمرار تعنت الطرف الإسرائيلي بإعلان بنيامين نتنياهو عدم تجديد التجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان.

وأوضح المصري أن الطرف الإسرائيلي واضح في طرحه من خلال تمسكه بضرورة أن يتضمن أي اتفاق سلام إنهاء الصراع واعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية وبترتيبات أمنية تضمن استمرار السيطرة الإسرائيلية على القدس والأغوار خاصة.

وشددت لجنة المتابعة في بيان لها على أن المفاوضات بهذه الطريقة وفي ظل موازين القوى الحالية وتعنت الإسرائيليين ورفض الجهود والمبادرات العربية الدولية الرامية لتحقيق السلام، وعدم اعترافهم بالقانون الدولي والقرارات الأممية كمرجعية للمفاوضات، لا يمكن أن تقود إلى حل يحقق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

من جانبه، قال رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية مهدي عبد الهادي إن ما حدث ليس سوى استدعاء من واشنطن لرؤساء المنطقة بما فيهم إسرائيل بهدف توظيف القضية الفلسطينية لخدمة ملف أمني إقليمي لاحتواء ودعم إسرائيل في هذه المرحلة.

وبين عبد الهادي أنه لا يوجد أي إجماع في الشارع وبين النخب الفلسطينية على خطوات القيادة الفلسطينية تجاه المفاوضات، مضيفا "نحن نعيش حربا فعلية مع المستوطنين في كل المدن والقرى، فيما الانقسام شوه الهوية الوطنية الفلسطينية، وكان الأولى أن توجه الجهود لإنهائه".

وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي "إن الفلسطينيين جميعا يريدون السلام، ولكن السلام القائم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة ذات السيادة على كامل الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس وضمان حق العودة وتنفيذ قرار 194".

وأضاف أن ما يخطط له الآن ليس سوى سلام الأمر الواقع الذي لا يمكن أن يقبله الفلسطينيون، مطالبا الرئيس والوفد الفلسطيني بالعودة فورا من واشنطن والانسحاب مما وصفه مسرحية المفاوضات طالما استمر الاستيطان والتهويد والاحتلال على الأرض الفلسطينية.

وتطرق الصالحي إلى حادثة منع مؤتمر المعارضة للمفاوضات في رام الله الأسبوع الماضي، حيث طالب حركة فتح بالحفاظ على تحالفاتها في إطار منظمة التحرير وتغليبها على أية اعتبارات ضيقة.

ودعا حركة فتح إلى "عدم تقزيم منظمة التحرير في حدود سيطرة الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية، لأن المنظمة وتحالفاتنا الوطنية أقوى وأكبر دائما".

"
بسام الصالحي:
ما يخطط له الآن ليس سوى سلام الأمر الواقع الذي لا يمكن أن يقبله الفلسطينيون
"

اعتصام في غزة
وفي قطاع غزة، نظمت ذات القوى اعتصاماً مماثلاً في ساحة الجندي المجهول.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني طلعت الصفدي إن بدء المفاوضات في ظل التعنت الإسرائيلي وضعف الموقف العربي وخضوع الجانب الفلسطيني للشروط الأميركية يجعلها عبثية.

ورأى أن السلطة الفلسطينية تجاهلت قرار المجلس المركزي (لمنظمة التحرير) الرافض لقرار الدخول في المفاوضات دون وجود الضمانات الحقيقة لنجاحها، مشيرًا إلى تآكل منظمة التحرير من الداخل وحاجتها للإصلاح.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محسن أبو رمضان إن إسرائيل استغلت سنوات المفاوضات لزيادة الاستيطان والتهويد داخل الأراضي الفلسطينية، لذلك يجب عدم إعطائها المزيد من الوقت.

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية للجبة الشعبية لتحرير فلسطين عماد أبو رحمة إن قرار الدخول في المفاوضات المباشرة يعتبر غير شرعي في ظل عدم وجود السند القانوني له داخل اللجنة التنفيذية.

وحذر من وصول السلطة إلى ذروة التنازل عن الحقوق والثوابت من خلال المزيد من المفاوضات مع الاحتلال، مشددًا على ضرورة تفعيل المقاومة كوسيلة لردع الاحتلال عن ممارساته بحق الفلسطينيين.

ورأى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف أن عبثية المفاوضات استمدت من عدم تحقيقها لأية نتائج خلال السنوات الماضية، مما جعل رفضها أمرًا واجبًا وليس مجرد الصدفة فقط.

واستنكر خلف استمرار السلطة الفلسطينية في التفاوض في ظل مواصلة الاستيطان والتهويد بحق الأرض والمقدسات، داعيًا إلى التركيز على ضرورة إنهاء الانقسام وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات