ولايتي (يمين) خلال اجتماعه مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بدمشق (الفرنسية)

كثفت الدبلوماسية الإيرانية تحركاتها بمنطقة الشرق الأوسط بعد الاشتباك اللبناني الإسرائيلي على الحدود جنوبي لبنان، وعلى خلفية أزمة تشكيل حكومة في العراق.
 
وبحث فاروق الشرع نائب الرئيس السوري الاثنين مع علي أكبر ولايتي كبير مستشاري المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي للشؤون الدولية، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
 
ونفى ولايتي وجود أي تناقض بين مواقف سوريا وبلاده حيال أزمة تشكيل الحكومة في العراق. وأوضح أن الآراء كانت متفقة بشأن ضرورة تشكيل حكومة عراقية بأسرع وقت ممكن، تضم مختلف أطياف الشعب العراقي وتحظى بتأييد جميع أبنائه.
 
وتأتي تصريحات ولايتي بعد تصريح لوزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد الماضي، قال فيه إن هناك اختلافاً في وجهات النظر بين سوريا وإيران حيال الوضع في العراق، وإن التنسيق لا يعني تطابق وجهات النظر.
 
وقال ولايتي إن تشكيل الحكومة العراقية يعود إلى الشعب العراقي، وأي قرار يتخذه الشعب العراقي سيحظى باحترامنا، وإيران وسوريا تحترمان أي قرار يتخذه الشعب العراقي بهذا الشأن، نافيا دعم إيران لأي مجموعة خاصة على حساب مجموعة أخرى.
 
"
المعلم وولايتي أكدا ضرورة توافق الكتل العراقية بأسرع وقت ممكن على تشكيل حكومة وحدة وطنية
"
توافق إيراني سوري

من جهته، اتفق وزير الخارجية السوري وليد المعلم وولايتي على ضرورة توافق الكتل العراقية بأسرع وقت ممكن على تشكيل حكومة وحدة وطنية تلبي تطلعات ومصالح الشعب العراقي في الحفاظ على وحدة العراق وإرساء علاقات ودية مع جيرانه.
 
وبشأن لقاءاته مع المسؤولين السوريين وقادة الفصائل الفلسطينية -التي تتخذ من دمشق مقراً لها- أكد ولايتي أنها كانت "إيجابية جداَ وحاسمة".
 
وبخصوص القرار الظني للمحكمة الدولية المتضمن اتهاماً بتورط حزب الله في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري، قال ولايتي "نعتبر هذه التهم سياسية أكثر مما هي قانونية، وهدفها بث الفرقة بين أبناء الشعب اللبناني".
 
متكي بدمشق
وفي هذه الأثناء أكدت مصادر إيرانية وسورية رسمية الاثنين وصول وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي إلى دمشق غدا الثلاثاء ليبحث مع القيادة السورية وعدد من المسؤولين السوريين أوضاع المنطقة وآفاق استقرارها في ظل التهديدات الإسرائيلية لدول المنطقة.
 
وقالت المصادر إن البحث سيشمل الوضعين العراقي واللبناني بشكل رئيسي فضلا عن التطرق إلى باقي الملفات الساخنة، وأبرزها الملف النووي الإيراني والعلاقة مع المجتمع الدولي، وكذلك الانسحاب العسكري الأميركي المرتقب نهاية الشهر الجاري من العراق.
 
نجاد (يمين) خلال لقائه الشامي بطهران (الفرنسية)
الشامي بطهران

وبينما تتحرك طهران نحو دمشق، فإنها تستقبل وزير الخارجية اللبناني علي الشامي الذي قال الاثنين -بعد عودته من زيارة لإيران- إن إيران تدعم بلاده ضد أي اعتداء إسرائيلي، على خلفية الاشتباكات بين قوات إسرائيلية ولبنانية جنوبي لبنان قبل أيام ذهب ضحيتها ضابط إسرائيلي كبير إضافة إلى استشهاد ثلاثة لبنانيين.
 
واستغرقت زيارة الشامي لإيران يوما واحدا قابل خلالها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وكبار المسؤولين الإيرانيين.
 
وقال الوزير اللبناني في مطار بيروت إن طهران مرتاحة للقمة الثلاثية التي حصلت في لبنان بين الملك السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس اللبناني ميشال سليمان، ولزيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نهاية الشهر الماضي.
 
نجاد يهاجم
ومن جانبه اتهم الرئيس الإيراني -خلال لقائه الشامي في طهران- إسرائيل "بمحاولة بث الفرقة والخلافات بين قوى المقاومة في المنطقة ولبنان وسوريا".
 
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نجاد قوله إن "الصهاينة يسعون لذلك بهدف شق جبهة المقاومة"، معرباً عن اعتقاده أن "يقظة الفصائل اللبنانية وجبهة المقاومة والتنسيق بينها سيغيران المعادلات لصالح لبنان وشعوب المنطقة".
 
وأشاد نجاد بالقمة الثلاثية اللبنانية السورية السعودية في بيروت الأسبوع الماضي، واعتبر أنها "جسدت الوحدة والتلاحم بين دول المنطقة وشعوبها، وعززت الجبهة الشعبية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحماته".

المصدر : وكالات