العلماء تحدثوا للمؤتمر عبر الهاتف وأكدوا أهمية الوحدة ونبذ الخلافات

عوض الرجوب-رام الله
 
دعت مجموعة من العلماء الفلسطينيين والعرب "الفلسطينيين المنقسمين" في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى استغلال شهر رمضان المبارك لتحقيق الوحدة ونبذ الخلافات.
 
وطالب هؤلاء -في مؤتمر عقد بمدينة رام الله في الضفة الغربية- العرب ببذل قصارى جهدهم للملمة الشتات الفلسطيني، وأكدوا أن الشقاق والاختلاف سبب رئيسي في ضياع إنجازات الشعب الفلسطيني والإضرار بقضيته.
 
وعقد مؤتمر "رمضان.. روضة إيمانية" عبر الهاتف -لأول مرة في مؤتمر من هذا النوع- بمشاركة مجموعة من العلماء العرب وهم ناصر العمر من السعودية، ونبيل العوضي من الكويت، وباسم الجوابرة من الأردن، إضافة إلى علماء محليين بينهم مفتي فلسطين السابق ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس عكرمة صبري، وحسام الدين عفانة المحاضر في جامعة القدس.
 
الشيخ ربعي ناشد العرب التدخل لتحقيق المصالحة الفلسطينية
لم الشمل
ففي كلمته الافتتاحية توجه منظم المؤتمر مدير مركز ابن باز الخيري الإسلامي الشيخ إسماعيل ربعي بدعوة إلى الأفرقاء للوحدة باعتبارها هدفا فلسطينيا إستراتيجياً، موجها النداء إلى "أولي الأمر في الداخل والخارج" للم شمل الفلسطينيين وتوحيد كلمتهم.
 
كما ناشد العرب التدخل لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى توحد الفلسطينيين في كل من الضفة وغزة في الأذان وعند الإفطار والإمساك عن الطعام، لكن الخلافات فرقتهم.
 
وفي الاتجاه ذاته ذهب الشيخ ناصر العمر، حيث أكد أهمية الوحدة وإنهاء الخلافات وجمع القلوب مع حلول الشهر الفضيل، مؤكدا أن "العدو المشترك للفلسطينيين معروف وهو الاحتلال الإسرائيلي".
 
وأضاف أن المعركة مع النفس من أشد المعارك "وعليه لن يكون الانتصار في أي معركة مع الأعداء دون الانتصار على النفس"، مشيرا إلى قوله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".
 
وقال مخاطبا أطراف الانقسام في رام الله وغزة "لا بد من العفو والتسامح وإشاعة الصلح، كلكم تخوضون معركة واحدة، ولا بد من اتحاد القلوب".
 
الشيخ صبري طالب الشعب الفلسطيني بالتسامح والتعاضد ونبذ الخلافات
استغلال رمضان
ومن جهته شدد الشيخ عكرمة صبري على ضرورة استغلال رمضان لتحقيق المصالحة، مؤكدا أن "الفلسطينيين هم أحوج الناس لمقاصد الصيام التي تقوم على التقوى وتهذيب النفوس".
 
وطالب -في حديث للجزيرة نت على هامش المؤتمر- الشعب الفلسطيني "بالتسامح والتعاضد ونبذ الخلافات"، ودعا المتخاصمين إلى أن يلتقوا على كلمة سواء، باعتبار أن الوحدة هي القوة وأن التفرقة هي الضعف.
 
وأكد عدم جواز إفساح المجال للأعداء "ليشمتوا بنا"، مضيفا أن "ما تقوم به السلطات المحتلة الظالمة ضد شعبنا، إنما هو نتيجة هذه الخلافات"، فهم "انفردوا
بنا في القدس والمقدسات والمسجد الأقصى، كما انفردوا بأهلنا في الضفة الغربية".
 
كما شدد على ضرورة تجميع القوى والطاقات حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من "صد هذه الاعتداءات، وإحباط المخططات الصهيونية، وخاصة مخططات السرطان الاستيطاني" الذي يتوسع في الضفة، حسب قوله.
 
وإضافة إلى نداءات الوحدة تطرق المؤتمر -الذي ترعاه مؤسسة الشيخ محمد بن عيد آل ثاني القطرية- لعدة جوانب روحانية وتوجيهية تتعلق بشهر رمضان المبارك.
 
فقد وجه مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين -في كلمة وزعت مكتوبة على الحضور بسبب غيابه القسري- انتقادا لاذعا للبرامج والأعمال الفنية التي تلهي عن أداء العبادات خلال شهر رمضان، ودعا الحكومات لضبط الأمور لأن عليها "مسؤولية كبيرة تجاه حراسة أمن القيم والعقائد والعبادات التي شرعها الله".

المصدر : الجزيرة