جانب من مظاهرة مؤيدة للوحدة في الخرطوم (رويترز-أرشيف)

دعا مسؤول سوداني يوم السبت إلى تأجيل الاستفتاء أو إلغاء بعض الترتيبات بسبب ضيق الوقت.

وقال عضو مفوضية الاستفتاء على استقلال جنوب السودان عن شماله طارق عثمان إن الوقت الباقي غير كاف لإجراء الاستفتاء.
 
ومن المقرر أن يجرى الاستفتاء في التاسع من يناير/كانون الثاني 2011، وهو من بنود اتفاق سلام شامل وقع عام 2005، وأنهى أطول حرب أهلية في تاريخ أفريقيا.

ويقول محللون إن الجنوب سيصوت للانفصال عن الشمال. وتعارض الحركة الشعبية لتحرير السودان -التي تحكم الجنوب المتمتع بحكم ذاتي- أي إجراء من شأنه تأجيل الاستفتاء على الانفصال.

وعينت المفوضية المشرفة على الاستفتاء في نهاية يونيو/حزيران الماضي بتأخير يزيد على عامين. وحتى الآن لم يتم الاتفاق على الأمين العام التنفيذي للمفوضية، وهو منصب رئيسي.

وقال عثمان إن تسجيل الناخبين يجب أن يكتمل وينشر قبل ثلاثة أشهر من الاستفتاء وفقا لقانون الاستفتاء، وهو أمر من المستحيل أن يتحقق في الوقت المتبقي.
 
وأضاف أن الموقف يفرض خيارين فقط أحدهما هو إلغاء بعض الإجراءات وهو ما لن يكون مقبولا لأنه سيؤثر على تنفيذ الاستفتاء، والخيار الثاني هو تأجيله إلى حين استكمال الإجراءات. وقال إن التأجيل لن يستمر أكثر من ستة أشهر.

خلافات
ونشبت خلافات بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان بشأن ترتيبات ما بعد الانفصال إذا ما أسفر عنه الاستفتاء، ومن بينها ترسيم الحدود، وتعريف المواطنة، وتقاسم ثروة السودان النفطية ويكمن معظمها في منطقة متنازع عليها.

ويقول حزب المؤتمر الوطني إن الحدود يجب أن تتقرر قبل الاستفتاء، بينما تعارض الحركة الشعبية أي شرط للاستفتاء، متهمة الحزب الحاكم بتعمد عرقلة الاستفتاء.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي تأجيل الاستفتاء أو عرقلته إلى إشعال حرب أهلية مرة أخرى.

المصدر : رويترز