المالكي يؤكد تمسكه بتشكيل الحكومة
آخر تحديث: 2010/8/7 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :روحاني: نرفض مغامرات بعض الأمراء عديمي الخبرة لأنها تضر بأمن المنطقة
آخر تحديث: 2010/8/7 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/27 هـ

المالكي يؤكد تمسكه بتشكيل الحكومة

المالكي تحدى الأطراف السياسية بتجاوزه في تشكيل الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أقر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أنه "جزء من المشكلة" التي تعيق عملية تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه اعتبر أن مطالبات القوى الأخرى باستبعاده من الترشح دكتاتورية، وتحدى كافة الأطراف السياسية ببلاده في إيجاد مرشح آخر بديل أفضل منه لرئاسة الحكومة.
 
وأشار المالكي في مقابلة مع وكالة رويترز إلى وجود مرشحين آخرين لرئاسة الوزراء قائلا "أنا أعرف أن هناك أناسا أقوياء، ولكن أعرف أنهم لا يمتلكون المقبولية، هم يقولون إن هناك اعتراضات واسعة على المالكي، لكن أعرف أن هناك اعتراضات أوسع على مرشحين يعملون من أجلهم".
 
وبعد مرور خمسة أشهر على الانتخابات العامة طالب المالكي بمزيد من الوقت لتشكيل حكومة جديدة قائلا إن "الأمر يحتاج إلى رؤية وحكمة وهدوء وإلى مناقشة، والأصح في هذه المرحلة أن نذهب إلى مجلس النواب بحزمة من الاتفاقات، نذهب ونحن نعرف من سيكون رئيس مجلسنا ومن هو رئيس جمهوريتنا، لذلك أنا أقول دائما الصبر على الوقت من أجل أن نذهب بحزمة اتفاقات بسلة اتفاق أفضل من أن نذهب ونحن متصارعون مختلفون، كل من في العملية السياسية الآن هو جزء من الأزمة وإلا لماذا لا يقبلون بمرشح لرئاسة الوزراء".
 
وأضاف "ماذا لو أني تخليت عن هذه القضية، هل يستطيعون حلها بالشكل الذي يجعل العملية السياسية تستمر، أنا سأكون مسرورا بهذا الإجراء".
 
ويشهد العراق أزمة سياسية حادة بسبب خلافات عميقة حول هوية رئيس الوزراء المقبل.
 
وقال المالكي "اعتبروا أن المالكي غير موجود في العملية السياسية، أنا منسحب، اعتبروني جمدت ترشيحي، اتفقوا على مرشح أنتم والعراقية والتحالف الكردستاني و(نشوف)، ما يستطيعون أن يتفقوا".
 
واتهم المالكي الأطراف التي تطالب بترشيح بديل له من قائمة دولة القانون بممارسة الديكتاتورية وقال إنها تتجاوز وتتدخل في شؤون الكتلة التي يترأسها.
 
وأضاف أن العراق يحتاج "إلى رجل يعرف حقيقة خريطة التحديات الموجودة سواء كانت دبلوماسية أو على مستوى العلاقات الخارجية أو الداخلية".
 
وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي احتلت الصداراة في الانتخابات العامة التي أجريت في مارس/آذار الماضي يليها ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي والائتلاف الوطني العراقي ثالثا, اللذان أعلنا اندماجهما في يونيو/حزيران تحت اسم جديد وهو التحالف الوطني الذي ما زال تحالفا هشا.
 
قائمة علاوي تصدرت الانتخابات
(الأوروبية-أرشيف)
ويسيطر الاثنان معا تحت مظلة الكيان الجديد على 159 مقعدا في البرلمان الجديد ليتبقى أمامه أربعة مقاعد للحصول على الأغلبية. وقد أعاق الخلاف بين طرفي التحالف الجديد بشأن ترشح المالكي لولاية ثانية اتفاق الطرفين على مرشح موحد له لرئاسة الحكومة.
 
وأقر المالكي في المقابلة بتوقف المباحثات بين الجانبين بعد رفض الائتلاف الوطني العراقي ترشحه لولاية جديدة.
 
مباحثات جادة
وبدلا عن الحوار مع حلفائه في التحالف الجديد قال المالكي إن المباحثات الجارية حاليا بين قائمته والقائمة العراقية بمشاركة الأكراد وقائمة التوافق جادة وقوية، لكنه لم يشر إلى التوصل لأية نتائج.
 
ولوح المالكي إلى إمكانية اتفاق كتلته مع القائمة العراقية وربما التحالف الكردستاني، وحينها ستكون ما وصفها بـ"الكتل الصغيرة" أمام الأمر الواقع.
 
وفي سياق متصل اعتبر المالكي أن الأمن في العراق ما زال مستقرا، مؤكدا أن ثقة المستثمرين لم تتأثر بإطالة أمد المفاوضات حول تشكيل الحكومة.
 
وحذر في هذا الإطار من محاولات خصومه السعي إلى إضعاف صلاحيات منصب رئيس الوزراء قائلا إن هذا الإجراء سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار وفسح المجال أمام عودة تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة والمليشيات وإذكاء الصراع الطائفي.
 
وفيما يخص إمكانية السماح ببقاء قواعد عسكرية أميركية في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية قال المالكي "هذا موضوع متروك لرئيس الوزراء القادم وموافقة البرلمان، لا يمكن الإبقاء على قواعد أميركية إلا إذا اختار البرلمان ذلك".
 
أوباما دعا السيستاني للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة (الفرنسية-أرشيف)
ومن المقرر أن تسحب الولايات المتحدة، حسب الاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع العراق نهاية عام 2008، قواتها المقاتلة من العراق نهاية أغسطس/آب الجاري والإبقاء على خمسين ألف مقاتل لأغراض التدريب وتقديم الاستشارات على أن يتم سحب جميع تلك القوات نهاية العام 2011.
 
رفض التدخل
وجدد المالكي دعوته إلى الدول الإقليمية والدولية بعدم التدخل في الشأن العراقي خاصة في مسألة تشكيل الحكومة قائلا إن "تدخلهم هو من عقد المشكلة".
 
وأضاف أن "العراق ليس بلدا مجهريا أو صغيرا حتى يرسم له خارطته، الذين يتخوفون من النفوذ الشيعي ويربطون النفوذ الشيعي بإيران هؤلاء يخطئون لأنهم لا يعرفون شيعة العراق".
 
وكشفت مجلة فورين بوليسي الجمعة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسل رسالة سرية إلى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني يدعوه فيها إلى ممارسة ضغوط على القادة السياسيين العراقيين من أجل تشكيل حكومة جديدة.
 
وكانت مصادر حكومية عراقية قد وجهت اتهامات إلى الولايات المتحدة ودول مجاورة للعراق بالتدخل في الشأن العراقي.
المصدر : رويترز

التعليقات