مخيم كلمة يضم أكبر عدد من النازحين في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مصدر في الأمم المتحدة أمس الجمعة أن السلطات السودانية منعت المنظمات الإنسانية من دخول مخيم كلمة الكبير لنازحي إقليم دارفور غربي السودان، لكن مسؤولين سودانيين نفوا ذلك.
 
وبينما لا يزال الوضع متوترا في دارفور بعد المعارك التي جرت الأسبوع الماضي بين أنصار عملية السلام ومعارضيها، قال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الخرطوم صامويل هندريكس "لم يسمح لأي منظمة إنسانية بدخول مخيمي كلمة وبلال في دارفور، فالوضع لا يزال خطيرا".

وأضاف هندريكس "نحاول دخول المخيم لتقييم الوضع الإنساني، وما زلنا على اتصال بالحكومة المحلية والحكومة الوطنية من أجل التمكن من الدخول إلى كلمة وبلال، لكنهما رفضتا".
 
وقال مصدر آخر بالأمم المتحدة إن إمدادات الطعام والمياه تتناقص في كلمة، بينما ما زالت أصوات الأعيرة النارية تتردد في المخيم بشكل متفرق أثناء الليل رغم الدوريات المكثفة التي تقوم بها قوة حفظ السلام.

وأكدت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) مساء الخميس أن "العاملين الإنسانيين ما زالوا ينتظرون السماح لهم بدخول المخيم"، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال "متوترا" في مخيم كلمة بعد أسبوع من هذه المعارك.
 
وقالت إن الأمطار الغزيرة التي تسقط على المنطقة في هذا الوقت من العام تهدد سكان المخيم بمخاطر صحية، وأضافت في بيان أن جماعات المساعدات ما زالت تنتظر التصريح لها بدخول المخيم.
 
 قوة يوناميد تؤكد استمرار التوتر بمخيم كلمة
(الفرنسية-أرشيف)
نفي سوداني
على الجانب السوداني نفى محافظ ولاية جنوب دارفور عبد الحليم موسى كاشا منع المنظمات الإنسانية من دخول مخيم كلمة.
 
وأكد كاشا أن الوضع لا يزال متفجرا في هذا المخيم، وقال "كانت هناك طلقات نارية حتى أول أمس الخميس"، مشيرا إلى توافر الأسلحة  بكثرة في المخيم.

ونفى مسؤول المساعدات الأعلى بولاية جنوب دارفور جمال يوسف أن تكون المنظمات الإنسانية ممنوعة من دخول كلمة، قائلا إنه يعتقد أن أكثر الناس فروا إلى قرى شمالي وشرقي المخيم حيث سمحوا لمنظمات المساعدة بالدخول.
   
وقال يوسف في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز من جنوب دارفور إن هذه المنظمات ستعود السبت ويمكن عندها مناقشة أمر كلمة معها.
 
طلب
من جهة أخرى طلبت السلطات السودانية من جنود قوة حفظ السلام تسليمها خمسة رجال وامرأة من سكان كلمة طلبوا حماية هذه القوة التي لم تسلم هؤلاء الأشخاص حتى الآن.
 
وقال السودان إن الستة الذين لجؤوا إلى حماية القوة لهم "مجرمون متهمون بالتحريض على العنف" وطلب من قوة حفظ السلام تسليمهم، متهما إياها بأنها "تقيم دولة داخل الدولة في كلمة" حيث لا وجود للحكومة السودانية.
   
وترفض القوة المشتركة حتى الآن تسليم الستة في قضية يقول كثيرون إنها فاصلة بالنسبة لمهمة القوة، وإذا كان الستة مدانين في جريمة فمعنى ذلك أن قوة يوناميد تنتهك حق السودان في القبض عليهم، لكن القوة تريد أن تضمن لهم محاكمة عادلة في حال موافقتها على تسليم اللاجئين الستة إلى السلطات السودانية.
 
واندلعت مواجهات دامية الأسبوع الماضي تخللها تبادل لإطلاق النار في مخيمي كلمة وزالينجي للنازحين في دارفور، بين مسلحي حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور وهي مجموعة متمردة ترفض اتفاق الدوحة لوقف إطلاق النار، وبين مؤيدين لهذا الاتفاق.
  
وأدت المواجهات إلى سقوط ثلاثة قتلى في زالينجي، وما بين خمسة وثمانية قتلى في كلمة الذي يعد أكبر مخيم للنازحين في العالم، حيث يأوي أكثر من ثمانين ألف شخص.

المصدر : وكالات