حزب البعث متهم بالسعي لكسب جيل جديد من الطلاب لصفوفه (رويترز)

اتهم قيادي بحزب الدعوة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي اليوم حزب البعث العراقي باستغلال المدارس بمدينة بعقوبة شمال شرق بغداد لاستقطاب تلاميذ وطلاب إلى صفوفه.
 
وقال القيادي بالحزب عواد الربيعي إن البعث استغل بمعية أحزاب وصفها بالمحظورة انشغال الكتل السياسية في تشكيل الحكومة للقيام بتلك النشاطات.
 
وأضاف الربيعي في تصريح صحفي "لقد تمكنا من الحصول على معلومات دقيقة تؤكد استغلال بعض المدارس التابعة إلى تربية بعقوبة من قبل بعض المدرسين والمعلمين من قيادات البعث في عقد الاجتماعات والتجمعات الخاصة بالحزب".
 
وأشار إلى أن تلك الاجتماعات "تهدف إلى كسب جيل جديد من الطلاب إلى صفوف التنظيم مع استعادة نشاطات الحزب وتنفيذ العمليات المسلحة، سيما بعد تورط عناصر حزب البعث في التفجير الذي استهدف الزوار الإيرانيين داخل منطقة جديدة الشط التابعة لمدينة بعقوبة".
 
ومن جانبه قال مدير التربية في بعقوبة جعفر معن في تصريح صحفي "تمكن 997 معلما ومدرسا من أعضاء الفرق بحزب البعث المحظور من العودة إلى وظائفهم في المدارس المنتشرة بعموم مناطق مدينة بعقوبة".
 
وأشار إلى أن القوات العراقية تمكنت من اعتقال العديد منهم خلال السنوات الأخيرة بعد تورطهم في أعمال العنف التي شهدتها بعض المناطق.
 
وقال "إننا لا نمتلك أي معلومات عن عقد الاجتماعات لقيادات البعث داخل بعض المدارس، مع استحالة عملية مراقبة جميع العاملين بقطاع التربية الذين يعملون مع الأحزاب المحظورة، لأن ذلك من اختصاص الأجهزة الأمنية، سيما وأن هنالك 1300 مدرسة موزعة على الأقضية الخمسة للمدينة".
 
وكانت السلطات الحكومية حرمت عشرات الآلاف من المتهمين بالانتماء لحزب البعث من وظائفهم بعد عام 2003 وفق قرارات أصدرتها "هيئة اجتثاث البعث" التي تغير اسمها إلى "هيئة المساءلة والعدالة".
 
وطال قرار الحرمان عشرات الآلاف من أساتذة الجامعات والعلماء والأطباء والمعلمين وضباط الجيش والخبراء والعاملين في دوائر ومؤسسات الدولة.
 
"
عزا رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة بعقوبة مثنى التميمي عودة نشاطات ما وصفها بالأحزاب المحظورة بالمدارس لـ"انشغال الكتل السياسية بتشكيل الحكومة"
"
تشكيل الحكومة
وعزا رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة بعقوبة مثنى التميمي عودة تلك النشاطات لـ"انشغال الكتل السياسية بتشكيل الحكومة".
 
وبعد نحو خمسة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية لا تزال عملية تشكيل الحكومة تراوح مكانها نتيجة إصرار الكتل الفائزة على مواقفها، وعدم إبداء أي مرونة للأطراف الأخرى.
 
وفي سياق متصل ذكر مصدر أمني رفض الكشف عن هويته أن قوات الشرطة تمكنت خلال الأيام الأخيرة من "ضبط معقل رئيسي تابع لحزب العودة بمنطقة السبتيات داخل مدينة بعقوبة يضم وثائق مهمة".
 
وأوضح أن ذلك "يؤكد نية الحزب الذي يعد امتدادا لحزب البعث المحظور بتنفيذ عمليات مسلحة وإرباك للوضع الأمني مع السيطرة على أغلب المناطق بهدف إفشال عمل الحكومة".

المصدر : الألمانية