ولد عبد العزيز يتحدث في لقاء مفتوح

أمين محمد-نواكشوط

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه لا يفكر مطلقا في إدخال قوى وأحزاب المعارضة في تشكيلته الحكومية أو عقد شراكة سياسية معها تفضي إلى تشكيل حكومة سياسية أو حكومة وحدة وطنية، وذلك بعد سنة من الانتخابات الرئاسية المثيرة للغط في موريتانيا.

وأضاف ولد عبد العزيز أنه يقترح على قوى المعارضة أن تبقى في موقع المعارضة، لأن البلد يحتاج إلى معارضة، والديمقراطية بحاجة هي الأخرى إلى وجود معارضة، كما أن بقاءها أيضا في موقعها المعارض أفضل لها، "وذلك ما سنعينها عليه".

وجاءت تصريحات ولد عبد العزيز في سياق حديث عن احتمال انفتاحه على المعارضة وتشكيله حكومة سياسية بعد عام على توليه السلطة، وبعد لقاءات عديدة مع رموز وقيادات من المعارضة في الأسابيع الماضية أدت إلى إعلان زعيم المعارضة أحمد ولد داداه اعترافه برئاسة ولد عبد العزيز رسميا بعد عام من رفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات.

لقاء مفتوح
وجاءت تصريحات ولد عبد العزيز ضمن لقاء مفتوح بث في وسائل الإعلام العمومية بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيبه رئيسا للجمهورية في الخامس من أغسطس/آب العام الماضي.

ورغم استبعاده تشكيل حكومة تشترك فيها المعارضة فإنه مع ذلك جدد استعداده للحوار معها في أي مكان تحدده المعارضة، وفي أي قضايا تريد مناقشتها، ودعا المعارضة وزعيمها إلى تجاوز الماضي والنظر إلى المستقبل.

كما جدد ولد عبد العزيز رفضه للحوار على أساس اتفاق دكار الذي مهد للانتخابات الرئاسية قبل أكثر من عام، وشدد على أن ذلك الاتفاق انتهي بانتهاء الانتخابات الرئاسية، ولن يقبل العودة إليها تحت أي ظرف، لأن البلد لا يعيش أي أزمة سياسية خلافا لما تؤكده المعارضة.

تراجع
وفي أول تعليق للمعارضة على تصريحات ولد عبد العزيز قال القيادي والنائب المعارض محمد المصطفي ولد بدر الدين للجزيرة نت إن تصريحات عزيز مثلت تراجعا من نواح مختلفة.

والتراجع تمثل أولا -حسب بدر الدين- في الاتفاق نفسه الذي التزم فيه بمواصلة الحوار بعد الانتخابات، وهو ثانيا تراجع عن الاتفاق الذي وقعه وزيره الأول مع مفوض التنمية الأوروبي عام 2009 باستمرار الحوار على أساس المادة الرابعة من اتفاق دكار.

والتراجع الثالث عن التزام الوزير الأول نفسه قبل أسابيع أمام البرلمان باستعدادهم للعودة للحوار على أساس هذا الاتفاق، وأخيرا تراجع عن تعهدات الرئيس نفسه شفهيا لقادة معارضين في لقاءات معهم في الأيام والأسابيع الماضية.

وأبدى ولد بدر الدين استغرابه أكثر لتبرير ولد عبد العزيز رفض العودة لهذا الاتفاق بالتمسك بالدستور، وأضاف أن الرئيس هو من انقلب على الدستور، كما أن اتفاق دكار هو الذي مثل "الغطاء الشرعي" لعودته إلى السلطة من جديد.

المصدر : الجزيرة