رئيس موريتانيا: لا حرب مع القاعدة
آخر تحديث: 2010/8/5 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/5 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/25 هـ

رئيس موريتانيا: لا حرب مع القاعدة

ولد عبد العزيز: سنتحرك داخل موريتانيا أو خارجها للدفاع عن بلادنا (الفرنسية-أرشيف) 

أمين محمد-نواكشوط

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إن بلاده لا ترغب في دخول حرب مفتوحة مع تنظيم القاعدة، وإنما تقتصر حربها على "مجموعات إرهابية" تتمركز في شمال مالي وتعتدي من حين إلى آخر على موريتانيا أرضا وجنودا وسيادة.

وشكك ولد عبد العزيز في صحة انتماء أغلب المجموعات المقاتلة بالشمال المالي لتنظيم القاعدة، أو لحملها قناعات دينية أو فكرية محددة وثابتة، مشيرا إلى أن تلك المجموعات لا تنخرط في شبكة محددة ولا تحمل أهدافا ورؤى دينية أو سياسية معينة، وإنما هي "مجموعات إرهابية تقوم بأعمال خطف واعتداء لمصالحها الخاصة"، وأغلب عناصرها من ضمن أصحاب السوابق في مجال الجريمة والمخدرات.

وشدد على أن بلاده لا تقوم بحرب بالوكالة عن أي دولة أو جهة أجنبية، وإنما تتصرف طبقا لمصالحها الخاصة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن العملية العسكرية التي شنها جيشه قبل أكثر من أسبوع جاءت لصد هجوم محتمل ضد القاعدة، وكانت عملية ناجحة، دون أن ينفي أن من أهدافها "الجانبية" تحرير الرهينة الفرنسي المقتول ميشال جرمانو في حال العثور عليه.

وربط ولد عبد العزيز مستقبل العمليات العسكرية ضد القاعدة في شمال مالي بوجود خطر يهدد أمن البلاد، قائلا إن هدف جيشه على الدوام هو حماية البلاد، "فحينما يتبين لنا أن هناك تهديدا أو خطرا ما فسنتحرك داخل موريتانيا أو خارجها للدفاع عن بلادنا وصد أي هجمات محتملة"، مؤكدا أن دولة مالي لا تمانع في ذلك وأن العلاقة بها في تحسن، خلافا لما ذهبت إليه المعارضة.

ودعا الرئيس الموريتاني شباب بلاده الذين يوجدون في معسكرات القاعدة للعودة إلى بلادهم، ومغادرة ما وصفها بمعسكرات الجبناء الذين يختبئون عند المواجهة ويرسلون الشباب للانتحار.

وكان ولد عبد العزيز يتحدث في لقاء مفتوح مع مواطنيه عبر وسائل الإعلام العمومية بوجود بعض الصحفيين، في الذكرى الأولى لتنصيبه رئيسا للجمهورية.

قواعد عسكرية
ونفى ولد عبد العزيز بشكل قاطع وجود أي قواعد عسكرية فرنسية أو أميركية داخل الأراضي الموريتانية، على عكس ما ظلت المعارضة تؤكده من وجود قاعدة فرنسية في الشمال الموريتاني.

وعرض على قادة المعارضة تنظيم قافلة تجوب كل موريتانيا للتحقق من عدم وجود مثل هذه القواعد داخل البلاد.

ومع ذلك اعترف الرئيس الموريتاني بوجود تعاون أمني مع فرنسا وأميركا والجزائر والمغرب من أجل تجاوز التحدي الأمني الذي تواجهه البلاد، مؤكدا قدرة موريتانيا على رفعه.

وشدد على أن الأولوية في المرحلة القادمة هي للأمن، وأن كل وسائل الدولة وإمكاناتها ستكون الأسبقية فيها للأمن حتى يتحقق ويتجسد واقعا على الأرض، لأنه "لا تنمية ولا استقرار دون الأمن".

المصدر : الجزيرة