اعتقالات لمناهضي الجدار بالضفة
آخر تحديث: 2010/8/4 الساعة 21:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/4 الساعة 21:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/24 هـ

اعتقالات لمناهضي الجدار بالضفة

بناء الجدار العازل سبب أضرارا جسيمة لأراضي قرية الولجة

عوض الرجوب-الخليل
 
أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل واعتقل 16 بينهم عشرة متضامنين أجانب؛ في فعاليات سلمية نظمها مناهضو الجدار الإسرائيلي العازل في قرية الولجة غرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
 
وكان جنود الاحتلال اعترضوا مسيرة سلمية نظمها سكان القرية -التي صودرت أراضيها لصالح الجدار- بمشاركة متضامنين أجانب.
 
وقال عماد الأعرج من سكان المنطقة ومصور بمنظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية إن جنود الاحتلال استخدموا الغازات المسيلة للدموع  ضد المتظاهرين الرافضين للاستمرار في بناء الجدار العازل بمحاذاة القرية، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بينهم طفل بالسابعة من عمره.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن قوات الاحتلال اعتقلت عشرة من المتضامنين الأجانب وستة مواطنين من سكان القرية بينهم رئيس المجلس المحلي صالح خليفة، مشيرا إلى نقلهم للتحقيق في سجن المسكوبية الإسرائيلي في القدس المحتلة.
 
وشرعت سلطات الاحتلال منذ أسابيع في بناء مقاطع الجدار العازل قريبا من المناطق المأهولة من القرية على مسافة بعيدة من المستوطنات المجاورة، وهو ما رأى فيه السكان محاولة لابتلاع الأراضي، مفندين بذلك المزاعم الأمنية لإقامته.
 
 خليفة: الجدار عزل نصف مساحة الولجة
وكان رئيس المجلس المحلي في الولجة صالح خليفة الذي اعتقل، أوضح للجزيرة نت في حديث سابق، أن الجدار عزل نحو نصف مساحة القرية البالغة نحو سبعة آلاف دونم.
 
وأضاف أنه أصبح يحيط بالقرية التي يسكنها نحو 2400 شخص من كل الجهات، ولا يبعد عن منازل المواطنين سوى مسافة تتراوح بين خمسة وعشرة أمتار فقط.
 
دعوى قضائية
من جهة أخرى أوضح الأعرج أن المجلس المحلي وأهالي القرية تقدموا بدعوى قضائية ضد إقامة الجدار بمحاذاة مباني القرية، فأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا بوقف العمل وأمهلت الجيش 45 يوما لتبرير العمل بتلك المناطق.
 
وكان المحامي المكلف بالملف غياث ناصر أكد في تصريحات صحفية أن الأمر العسكري الذي تستخدمه سلطات الجيش لبناء الجدار بالمنطقة هو أمر باطل وانتهى مفعوله.
 
وقال إنه حسب قانون وضع اليد في حالة الطوارئ فإنه لا يمكن أن تتعدى مدة فاعلية الأمر ثلاث سنوات، وانتهت هذه المدة عام 2009.
 
مقبرة مأمن الله تعرضت لمحاولات هدم عديدة
وطالب المحامي في دعواه بإبعاد الجدار عن بيوت القرية وأراضيها ووضع الجدار على الخط الأخضر، مؤكدا أن بناء الجدار بالمنطقة يؤدي إلى أضرار جسيمة لأراضي سكان القرية.
 
تجريف قبور
ومن جهة أخرى كشف الناطق الإعلامي باسم مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن جرافات إسرائيلية تابعة لبلدية القدس المحتلة أقدمت اليوم على جرف 15 قبرا إسلاميا بمقبرة مأمن الله بالقدس المحتلة.
 
وأضاف محمود أبو عطا في حديث للجزيرة نت أن وجود طواقم مؤسسة الأقصى بالموقع حال دون الاستمرار في عملية الهدم.
 
وأوضح أن الطواقم حضرت بعد وقت قصير من بدء عملية الهدم، وحاول المواطنون بأجسادهم منع عملية الهدم.
 
وأضاف أن المؤسسة ومتولي الوقف الحاج مصطفى أبو زهرة والحاج سامي رزق الله قاموا بترميم واسع لما تبقى من قبور بالمقبرة التي تعرضت مؤخرا لمحاولات هدم عديدة، مشيرا إلى اعتداءات سابقة ضد المقبرة أبرزها تحويل أغلبها إلى حديقة وطنية يهودية تحمل اسم حديقة الاستقلال.
المصدر : الجزيرة