سعد الدين إبراهيم يقر حق جمال مبارك في الترشيح للرئاسة كمواطن (الأوروبية)

فاجأ المعارض المصري سعد الدين إبراهيم الأوساط السياسية في مصر عندما وقع على بيان يؤيد ترشيح جمال -نجل الرئيس المصري محمد حسني مبارك- لانتخابات الرئاسة وبالتالي خلافة والده في الحكم.
 
ووصفت وكالة الأنباء الأميركية أسوشيتد برس هذه الخطوة بأنها انشقاق من جانب أستاذ علم الاجتماع الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأميركبة عن صفوف المعارضة المصرية علما بأنه كان أول المنتقدين لإمكانية توريث الرئاسة في مصر.
 
ولم يحدد مبارك (82 عاما) ما إذا كان سيترشح لفترة سادسة في انتخابات العام القادم، لكن الاعتقاد السائد طوال العقد الماضي هو أنه يهيئ ابنه جمال (46 عاما) ليخلفه في الحكم.
 
وكان إبراهيم أول من انتقد علنا سياسة التوريث عام 2000، الأمر الذي أثار غضب النظام الحاكم وتم اتهامه بالاختلاس وتشويه صورة البلد وخضع لمحاكمة استمرت ثلاث سنوات وسجن مرتين لترويجه لنقد أميركي لاذع.
 
وقبيل توجهه إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين زعم إبراهيم أن توقيعه على بيان ترشيح جمال مبارك لم يكن تراجعا عن موقفه الذي طالما تمسك به، وقال: "وقعت لتأييد حقه في الترشيح كمواطن ولكني لم أقره".
 
ووصف منسق الحملة الجديدة المؤيدة لجمال، مجدي الكردي موافقة إبراهيم بأنها تغير إيجابي في موقفه تجاه جمال.
 
وقال الكردي -الذي كان نفسه معارضا سابقا- إن الدكتور سعد اعتاد القول بأن الترشيح يعني التوريث والآن يقول إذا ضمن جمال تاييدا شعبيا فلن يكون هذا توريثا. وأضاف أنه قد تم جمع مائة ألف توقيع مؤيد لترشيح جمال.
 
وأشارت وكالة الأنباء أن الاعتقاد السائد هو أن الحملة مجرد بالون اختبار من قبل فصائل معينة في الحزب الوطني الحاكم يقصد به اختبار شعبية جمال قبل ترشيح رئاسي محتمل.
 
انتقادات
في المقابل، أدان حسن نافعة -منسق حركة المعارضة التي تدعم ترشيح محمد البرادعي- خطوة إبراهيم.
 
وقال: "إما إنه فقد صوابه أو هناك صفقة مع النظام الحاكم. وهذه سقطة بائسة لسعد ولن يصدقه أحد بعد ذلك".
 
كذلك وقع إبراهيم على عريضة تطالب بتغييرات دستورية لتسهيل العملية السياسية كي يستطيع المزيد من الناس المشاركة، لكن نافعة قال إن هناك تباينا رئيسيا بين الإجراءين.
 
وأضاف نافعة أن "المعارضة محرومة من حق الترشيح بينما الباب مفتوح أمام جمال وخوض الانتخابات مرهون به وبوالده فقط".

المصدر : وكالات