معارضة مصر تهاجم سعد الدين إبراهيم
آخر تحديث: 2010/8/31 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/31 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/22 هـ

معارضة مصر تهاجم سعد الدين إبراهيم

سعد الدين إبراهيم قال إنه مع حق أي مواطن تنطبق عليه شروط الترشح (رويترز-أرشيف) 

أثار توقيع المعارض المصري البارز سعد الدين إبراهيم على بيان وزعه أنصار جمال مبارك نجل الرئيس المصري يؤيد ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ردودا عاصفة من جانب المعارضة المصرية التي وصف بعض ممثليها الأمر بأنه صفقة مع النظام.

وحفلت صحف القاهرة الصادرة اليوم الثلاثاء باتهامات من جانب أطراف في المعارضة لأستاذ الاجتماع السياسي الذي يحمل أيضا الجنسية الأميركية، غلبت عليها مشاعر الصدمة والاستغراب.

ودان المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، حسن نافعة توقيع إبراهيم على البيان، واعتبر أن إبراهيم فقد عقله أو عقد صفقة مع النظام أو أنه تعب من سنوات النفي خارج البلاد، واصفا ما قام به بأنه "سقطة مؤسفة، ستؤدي لانعدام مصداقيته بين الناس".

 حسن نافعة (الجزيرة-أرشيف)
صدمة
أما جورج إسحاق، القيادي في الجمعية، فعبر عن مشاعر الصدمة مشيرا إلى أن إبراهيم كان أول من تحدث عن التوريث ودفع الثمن غاليًّا، لكنه عاد ليختم سنوات عمره بطريقة مسيئة.

وكان إبراهيم قد قال إنه يؤيد ترشيح جمال مبارك (46 عاما) الابن الأصغر للرئيس حسني مبارك (82 عاما) لرئاسة البلاد بشرط أن تجرى انتخابات رئاسية نزيهة تحت إشراف دولي.

لكن رئيس حزب الجبهة الديمقراطية أسامة الغزالي حرب يرى أن إبراهيم أخطأ التقدير، وكان عليه أن يفكر في الأمر أكثر من مرة، مشيرًا إلى احتمال وجود صفقة مبعثها رغبة إبراهيم في العودة إلى بلده.

وكان إبراهيم أول من انتقد علنا سياسة التوريث عام 2000، الأمر الذي أثار غضب النظام الحاكم وتم اتهامه بالاختلاس وتشويه صورة البلد وخضع لمحاكمة استمرت ثلاث سنوات كما سجن مرتين.

أيمن نور (الجزيرة-أرشيف)
مصري أميركي
واعتبر أيمن نور، مؤسس حزب الغد، توقيع إبراهيم، خروجًا عن النص الذى سار عليه لسنوات طويلة، في حين قال رئيس حزب التجمع‏ رفعت السعيد إنه لا يعتد كثيرا بتقلبات سعد الدين، ‏"لأنه يتصرف أحيانا كمصري‏،‏ وأحيانا أخرى كأميركي‏".

وقبيل توجهه إلى الولايات المتحدة الاثنين اعتبر إبراهيم أن توقيعه على بيان ترشيح جمال مبارك لم يكن تراجعا عن موقفه الذي طالما تمسك به، وقال إنه مع حق أي مواطن صالح تنطبق عليه شروط الترشح، مضيفا في الوقت نفسه أنه لا يقر ترشح جمال.

وهاجم إبراهيم منتقديه وقال إن "خلطهم بين إعلاني لدعم المبدأ من ناحية، ودعمي لشخص جمال من ناحية أخرى، ينطوي على سوء نية مبيت، وعلى تضليل كامل للرأي العام".

وأضاف إبراهيم أنه سبق أن وقع على بيان الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يطالب بإصلاح سياسي يلغي القيود على ترشح المستقلين للمنصب ويتيح رقابة قضائية كاملة على الانتخابات.

وضع ضبابي
يشار إلى أن انتخابات الرئاسة ستجري في مصر العام المقبل، وحتى الآن لم يحدد الرئيس مبارك هل سيرشح نفسه لفترة ولاية سادسة أم لا، لكن الاعتقاد السائد طوال السنوات الماضية أنه يهيئ ابنه جمال ليخلفه في الحكم.

وخلال الأسابيع الماضية أطلق مؤيدون لجمال دعوات لترشحه إذا كان والده غير راغب في الترشح، لكن الحزب الوطني الحاكم نفى وقوفه وراء هذه الحملة.

يذكر أن سعد الدين إبراهيم كان يعيش خارج مصر منذ عام 2007 لتجنب احتمال سجنه في مصر، وقد صدر عليه عام 2008 حكم غيابي بالسجن لمدة عامين في قضية أقامها محاميان مؤيدان للحزب الوطني اتهماه فيها بالإضرار بسمعة مصر وهو حكم ألغته محكمة استئنافية قالت إن هذه التهم يجب أن توجهها النيابة العامة وليس الأفراد.

المصدر : وكالات

التعليقات