بايدن (يسار) ناقش مع المالكي موضوع تشكيل الحكومة (رويترز)

قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي إن قوات بلاده قادرة على توفير الأمن، وإن علاقات العراق أصبحت متكافئة مع الولايات المتحدة، التي أنهى جيشها رسميا الاثنين عملياته القتالية بالعراق. ووسط مساع من نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن لتشكيل حكومة بغداد، دعا عادل عبد المهدي، نائب الرئيس العراقي، الصدريين إلى التحالف وجمع "الصف الشيعي".

ففي خطاب إلى الشعب العراقي بمناسبة انتهاء المهام القتالية للقوات الأميركية، قال المالكي إن العراق نال استقلاله وبات بلدا حرا وذا سيادة، مشيرا إلى أنه بتنفيذ اتفاقية سحب القوات الأميركية تكون العلاقات بين دولتين ذاتي سيادة قد دخلت عهدا جديدا.

وناشد المالكي دول الجوار والمنظمات الدولية العمل من أجل مساعدة العراق في استتباب الأمن وإعادة الاستقرار إليه.

قوات قادرة
على المستوى الأمني، أكد المالكي أن القوات العراقية قادرة على توفير الأمن للعراقيين، وقال إن هذه القوات "ستقوم بالدور الرئيسي في إرساء الأمن وتأمين البلاد والقضاء على كل التهديدات التي سيواجهها العراق داخليا أو خارجيا".

وفيما يتعلق بالانسحاب النهائي للقوات الأميركية، قال المالكي "نحن ملتزمون بالانسحاب النهائي نهاية العام المقبل".

ونفذت القوات العراقية عملية انتشار واسعة وسط إجراءات أمنية مشددة استعدادا لتولي الأمن في جميع أنحاء العراق، وسيبقى خمسون ألف جندي أميركي هناك لمهمات تدريبية ولوجستية حتى أواخر العام المقبل، حسب الأميركيين.

جنود أميركيون ينتظرون رحلتهم قبل يومين في قاعدة بلد شمال بغداد للعودة إلى بلادهم (رويترز)
تشكيل الحكومة
وفي موضوع تشكيل الحكومة العراقية التي لا تزال خلافات الكتل البرلمانية قائمة بشأنها، دعا المالكي إلى تكوين حكومة عراقية حقيقية تعوض الشعب العراقي عن سنوات الحرمان.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن بعد فترة وجيزة من تسلمه منصبه العام الماضي أنه سينهي العمليات القتالية في العراق في 31 أغسطس/آب 2010، وبعدها يتحول دور القوات الأميركية إلى دور داعم حتى الانسحاب الكامل نهاية عام 2011.

في هذه الأثناء التقى بايدن، نائب الرئيس الأميركي، رئيس الوزراء العراقي في بغداد في محاولة لإنهاء المأزق السياسي الذي تمر به البلاد والدفع باتجاه تشكيل حكومة جديدة.

وفي وقت لاحق اجتمع بايدن مع الرئيس العراقي جلال الطالباني, ومع كل من نائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي. 

كما كان مقررا، وفقا للبيت الأبيض، أن يجتمع بزعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عمار الحكيم.

وكان نائب الرئيس الأميركي قد وصل إلى بغداد الاثنين للإشراف على استكمال سحب الولايات المتحدة قواتها وإنهاء مهامها القتالية ومناقشة تعثر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

ورغم لقاءات سابقة مكثفة بين مختلف الأطياف السياسية، ما زال العراق يتخبط في أزمة سياسية حادة بسبب خلافات عميقة حول هوية رئيس الوزراء المقبل بعد مرور خمسة أشهر على الانتخابات العامة التي أجريت في مارس/آذار الماضي.

عادل عبد المهدي مد يد التحالف إلى الصدريين (رويترز-أرشيف)
الصف الشيعي
ووسط تلك الأزمة المستفحلة دعا عادل عبد المهدي، نائب الرئيس العراقي، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى مبادرة لجمع الصف الشيعي لما قال إن فيه مصلحة العراق.

وقال عبد المهدي في رسالة بعث بها إلى الصدر وحصلت الجزيرة على نسخة منها إن اختيار مرشح لرئاسة الوزراء من تكتل المالكي أو رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي قد يلحق ما وصفه بمخاطر وأضرار بالصف الشيعي.

وبحسب عبد المهدي فإن الأولى الاتفاق على مرشح من الائتلاف الوطني الذي يضم التيار الصدري والمجلس الأعلى.

وحذر عبد المهدي، وهو قيادي في المجلس الأعلى، من أن عدم اتفاق الائتلاف على مرشح سيجعل آخرين في الصدارة، و"سيملؤون السجون حينها بالتيار الصدري ومؤيدي المجلس، حسب تصريحات صادرة عنهم، ولا ينفع ساعتها الاعتراضات".

المصدر : وكالات