زيارة عمر حسن البشير لكينيا أثارت انتقاد الاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

استدعت الخارجية السودانية رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان كارلوس بيفلدي احتجاجا على تصريحات للمسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون، انتقدت فيها زيارة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لكينيا نهاية يوم الجمعة الماضي.

وأعربت الخارجية السودانية عن قلقها حيال ما قالت إنه مواقف "غير إيجابية" من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد تصريحات نُقلت عن آشتون احتجت فيها على استقبال كينيا للرئيس البشير المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية رغم أنها من الموقعين على ميثاق المحكمة.

وقال مدير إدارة الأزمات وفض النزاعات بالخارجية السودانية السفير عمر دهب للصحفيين إن الخرطوم أبلغت بيفلدي رفض السودان القاطع للتصريحات "غير المقبولة" التي صدرت عن المسؤولة الأوروبية.

وأضاف أن الحكومة أكدت لبيفلدي أن السودان ليس طرفا في المحكمة الجنائية الدولية وغير معني بإجراءاتها، وأن الرئيس البشير يمارس صلاحياته الدستورية كاملة دون إذن من أحد.

وأشار إلى أن الخارجية دعت الاتحاد الأوروبي "لوقف سياسة الكيل بمكيالين ومنح بعض الجنسيات حصانة من الإجراءات القانونية واستهداف الدول الأفريقية دون سواها بما يسيء للعدالة الدولية".

وكان البشير قد زار كينيا يوم الجمعة الماضي لحضور مراسم توقيع الدستور الكيني الجديد مع عدد من القادة الأفارقة، وقال وزير الخارجية الكيني موسى ويتانجولا إن هذه الزيارة "ليس لها تأثير على الإطلاق على التزام كينيا في المستقبل تجاه المحكمة الجنائية الدولية".

ورفع قضاة المحكمة الجنائية الدولية تقريرا ضد كينيا إلى مجلس الأمن وجمعية الدول الأعضاء التي تشرف على عمل المحكمة -لسماحها بزيارة البشير- لاتخاذ الإجراء الذي "يرونه مناسبا".

وقال القضاة في قرارهم إن "كينيا لديها التزام واضح بالتعاون مع المحكمة فيما يتعلق بتنفيذ أوامر الاعتقال".

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة اعتقال للرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور بغرب السودان، وهو الإقليم الذي يشهد نزاعات مسلحة منذ عدة سنوات.

المصدر : الجزيرة