نتنياهو اعتبر يهودية إسرائيل شرطا أساسيا في أي اتفاق سلام (الفرنسية-أرشيف)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهده بتمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان، وجدد اشتراطه الاعتراف بيهودية إسرائيل في أي اتفاق محتمل مع الجانب الفلسطيني، وذلك قبل أيام من استئناف المفاوضات المباشرة مع الجانب الفلسطيني في الثاني من الشهر المقبل.
 
فقد نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى مسؤول إسرائيلي قوله إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أكد أمس الأحد في اجتماع لوزراء حزب الليكود أنه لم يقدم للجانب الأميركي أي تعهد بتمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية الذي سينتهي رسميا في السادس والعشرين من الشهر المقبل.
 
وأضاف المسؤول الإسرائيلي -نقلا عن نتنياهو- أن ما جرى من تفاهم مع الجانب الأميركي هو حديث عن "الخوض في مستقبل المستوطنات إلى جانب المسائل الأخرى المطروحة في قضايا الحل النهائي".
 
كما جدد نتنياهو الأحد شرطه باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل وطنا قوميا للشعب اليهودي في أي اتفاق يتم التوصل إليه إلى جانب وقف الصراع ووضع حد لأي مطالب إضافية من إسرائيل.
 
وقال نتنياهو الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بالقدس المحتلة إنه سيطالب أيضا بضمانات أمنية حقيقية على الأرض وذلك لتجنيب الضفة الغربية تكرار ما جرى في غزة بعد انسحاب إسرائيل منها عام 2005، في إشارة إلى إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
 
الرئيس مبارك (يمين) أثناء لقائه عباس في القاهرة (الفرنسية-أرشيف)
قضية الاستيطان
من جانبه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب ألقاه أمس على شاشة التلفزيون الرسمي التابع للسلطة إن إسرئيل هي من ستتحمل كافة المسؤولية في حال فشل المفاوضات المباشرة بشأن قضية المستوطنات المقامة على أراضي 67، مجددا تهديده بالانسحاب من المفاوضات في حال رفْض إسرائيل الموافقة على تجميد الاستيطان.
 
وأوضح عباس أنه أبلغ جميع الأطراف المعنية وعلى رأسها الولايات المتحدة بجدية الموقف الفلسطيني، معربا عن تمنياته أن يجد في الطرف الإسرائيلي "شريكا قادرا على اتخاذ القرارات المسؤولة لإنهاء الاحتلال وتوفير ضمانة أمنية حقيقية للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".
 
وتأتي تصريحات عباس ونتنياهو قبل ثلاثة أيام فقط من استئناف المفاوضات المباشرة -التي كانت قد توقفت بين الطرفين في ديسمبر/كانون الأول 2008- في الثاني من سبتمبر/أيلول المقبل.
 
عشاء عمل
وكانت مصادر أميركية قد ذكرت الأحد أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيعقد يوم الأربعاء المقبل عشاء عمل في واشنطن يشارك فيه إلى جانب عباس ونتنياهو كل من الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني.

الملك عبد الله (يمين) مستقبلا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس الأحد (الفرنسية)
ووفقا لما ذكرته هذه المصادر، سيطالب الرئيس أوباما القادة الأربعة ببذل كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال عام بشأن مسائل القدس والحدود وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وأمن إسرائيل.

وكشفت مصادر مصرية أن الرئيس مبارك سيلقي في مراسم افتتاح المفاوضات المباشرة كلمة يؤكد فيها ثبات المواقف العربية التي تطالب بالانسحاب الإسرائيلي إلى ما وراء حدود عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

تحذير مصري
وفي هذا السياق، حذر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية الجانب الفلسطيني من مغبة الانتظار سنوات أخرى حتى تحين الفرصة وتتزن القوى الإقليمية والدولية بينما تلتهم المستوطنات أرض فلسطين المحتلة يوما بعد يوم، على حد تعبيره.

وأضاف أن الانتظار من شأنه أن يهدد بضياع الأراضي التي يمكن للشعب الفلسطيني أن يقيم دولته المستقلة عليها، موضحا أن الرئيس مبارك سيعلن خلال مشاركته في افتتاح المفاوضات المباشرة عن ضرورة أن لا يتعدى الجدول الزمني لهذه المفاوضات العام الواحد.

وأكد المتحدث استعداد مصر للعمل مع الراعي الأميركي لاحتواء اختلاف وجهات النظر بين الجانبين استنادا إلى الأسس الشرعية لعملية السلام.

المصدر : وكالات