صالح توعد باستئصال تنظيم القاعدة (رويترز-أرشيف)

توعد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح السبت باستئصال تنظيم القاعدة داعيا شعبه إلى الوقوف معه في هذه المعركة. جاء ذلك بعد مقتل ثمانية جنود يمنيين في هجوم شنه مسلحون ينتمون لتنظيم القاعدة على حاجز عسكري في مدينة جعار بمحافظة أبين جنوبي اليمن.

واعتبر الرئيس اليمني أن تكثيف تنظيم القاعدة هجماته في الآونة الأخيرة هو التحدي الأكبر الذي يواجه حكومته.
 
وقارن صالح خلال خطاب في حفل ديني أقيم مساء السبت في صنعاء، الهجمات الأخيرة للتنظيم على قوات الأمن والجيش اليمني بالهجمات على القوات الحكومية في العراق وأفغانستان.

وقال "لقد تحول إرهابيو القاعدة الآن إلى استهداف الأجهزة الأمنية وهي نفس الآلية ونفس الحركة التي تتبع في أفغانستان وفي العراق ولكنهم لن يفلحوا أمام صمود شعبنا".
 
وتوعد صالح باستئصال تنظيم القاعدة، داعيا علماء الدين والشعب اليمني إلى دعمه في معركته ضد القاعدة.

مقتل الجنود
وجاءت تصريحات صالح بعد مقتل ثمانية جنود يمنيين وإصابة آخرين في هجوم شنه السبت مسلحون ينتمون لتنظيم القاعدة على حاجز عسكري في مدينة جعار بمحافظة أبين.
 
وتشهد محافظة أبين مواجهات مستمرة بين مسلحين يُعتقد أنهم من القاعدة وبين القوات اليمنية، قتل وأصيب فيها عشرات من الطرفين خلال الأيام العشرة الماضية.
 
وقال مسؤول أمني يمني إن تنظيم القاعدة أعلن مسؤوليته عن هذا الهجوم، موضحا أن السلطات في صنعاء اعتقلت ثلاثة من عناصر التنظيم كانوا يخططون لشن هجمات.

وتزامن الهجوم مع تكثيف وزارة الداخلية إجراءاتها الأمنية عند المنشآت الرئيسية لضبط الأمن والحد من تصاعد استهداف عناصر الشرطة والمسؤولين الأمنيين اليمنيين خلال الأشهر الأخيرة خاصة في جنوب البلاد.

 اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الأمن ومسلحي القاعدة في جنوب اليمن
وقال المسؤول الأمني -الذي رفض الكشف عن هويته- إن "الجنود الذين كانوا يتناولون طعام الإفطار بمركز عسكري في محافظة أبين تعرضوا لهجوم شنه أربعة ناشطين استخدموا قذائف آر بي جي وبنادق رشاشة".

وقتل ثمانية جنود على الفور في حين لقي موظف مدني مصرعه خلال هذا الهجوم.

ومن جهة أخرى، وصف المتحدث باسم وزارة الداخلية اليمنية محمد القاعدي الهجوم بـ"البائس والجبان"، وقال إنه لا يعدو أن يكون "فعلا انتقاميا نتيجة الضربات الموجعة التي وجهتها القوات الأمنية لأفراد تنظيم القاعدة".

ووصف المسؤول اليمني في تصريح للجزيرة أفراد القاعدة بـ"المتعطشين للقتل والدماء"، وقال إن "التنظيم يستغل بعض الخلافات مع الحراك الجنوبي ويصطاد في المياه العكرة".

ويأتي هذا الهجوم بعد مرور يوم واحد على قتل مسلحين جنديا يمنيا وإصابة ثلاثة آخرين في محافظة لحج.

وركز تنظيم القاعدة في السابق على الضربات التي تشد الأنظار ضد أهداف أجنبية، لكنه بدأ يستهدف الدولة ردا على زيادة التعاون الأميركي اليمني في حملة ضد الجماعة شملت توجيه ضربات جوية وغارات.

وذكرت وزارة الداخلية أنه تم تكثيف إجراءات الأمن عند المنشآت الرئيسية في أنحاء البلاد والعاصمة صنعاء أثناء الحملة ضد مسلحي القاعدة.
 
وقالت السفارة الأميركية في موقعها على الإنترنت الأسبوع الماضي إنها أوقفت السفر غير الضروري خارج صنعاء لموظفيها بسبب "التهديدات المستمرة من القاعدة في شبه الجزيرة العربية والتنظيمات التابعة لها".
 
وأصبح اليمن في مقدمة الدول التي تسبب قلقا أمنيا للغرب عندما أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المسؤولية عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب كانت في طريقها إلى الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
السلطات شددت الإجراءات الأمنية في صنعاء وأنحاء البلاد (الأوروبية)
نفي
في هذه الأثناء نفى مصدر يمني مسؤول السبت أنباء تحدثت عن وجود قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي اليمنية وانتقال قوات أميركية من العراق إلى اليمن.
 
ونقل الموقع الرسمي لوزارة الدفاع اليمنية عن المصدر المسؤول قوله "نستغرب نشر مثل هذه المزاعم والافتراءات المختلقة التي لا أساس لها من الصحة وبخاصة في الآونة الأخيرة تارة عن وجود جنود بريطانيين وأخرى عن وصول قوات أميركية لمكافحة الإرهاب في اليمن".
 
وأكد المصدر أن "اليمن لا يقبل أي تواجد عسكري أجنبي على أراضيه وأنه يمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية قوية وقادرة على القيام بدورها في مكافحة الإرهاب وتحقق نجاحات في هذا المجال".
 
وذكر أن "تعاون اليمن مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب سواء مع الولايات المتحدة أو غيرها يقتصر على تبادل المعلومات التي تسهّل تعقب العناصر الإرهابية وتقديمها للعدالة".

المصدر : الجزيرة + وكالات