البشير (يمين) حضر الاحتفال إلى جانب زعماء أفارقة (الفرنسية)

دافعت كينيا عن قرارها استضافة الرئيس السوداني عمر البشير في العاصمة نيروبي، حيث جرت مراسم توقيع الدستور الجديد بحضور عدد من القادة الأفارقة.

وقال وزير الخارجية الكيني موسى ويتانجولا إن الدعوة وجهت إلى البشير -إلى جانب عدد من الزعماء الإقليميين الآخرين- لحضور احتفالات الجمعة. وقال ويتانجولا -دون الخوض في التفاصيل- إن "زيارته ليس لها تأثير على الإطلاق على التزام كينيا في المستقبل تجاه المحكمة الجنائية الدولية".

جاء ذلك بعد أن حضر البشير في نيروبي مراسم توقيع الدستور الجديد، حيث انتقدت ذلك المحكمة الجنائية الدولية وأوروبا، لا سيما أن كينيا هي من الدول الموقعة على معاهدة روما التي أسست بموجبها تلك المحكمة.

ورفع قضاة المحكمة الجنائية الدولية تقريرا ضد كينيا إلى مجلس الأمن وجمعية الدول الأعضاء التي تشرف على عمل المحكمة -لسماحها بزيارة البشير- حتى يتخذا الإجراء الذي "يرونه مناسبا".

وقال القضاة في قرارهم إن "كينيا لديها التزام واضح بالتعاون مع المحكمة فيما يتعلق بتنفيذ أوامر الاعتقال".

ومن جانبها طالبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون كينيا باعتقال البشير، وبضمان تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن أعمال العنف التي شهدتها كينيا عام 2008.

وقال متحدث باسم أشتون إنها "تحث كينيا على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي لاعتقال وتسليم المتهمين من قبل المحكمة الجنائية الدولية.. وتطالبها بالاستمرار في التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تحقيقاتها في أعمال العنف التي اندلعت في عامي 2007 و2008 بعد الانتخابات".

ومن جانبه، قال رئيس جمعية الدول التي تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية الجمعة إن كينيا "خرقت التزاماتها" بعدم موافقتها على اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير الصادرة بحقه مذكرات توقيف من قبل هذه المحكمة.

"
هذه ثاني مرة يزور فيها البشير دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدار الأخيرة مذكرة باعتقاله في مارس/آذار 2009 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور غربي السودان
"
وقال سفير ليختنشتاين لدى الأمم المتحدة كريستيان فينافيزر الذي يترأس جمعية الدول الموقعة على نظام روما، وهي الوثيقة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، إنه كان على كينيا "واجب اعتقال الرئيس البشير، والأمر واضح جدا من الناحية القانونية".

واعتبرت جماعات معنية بحقوق الإنسان أن استضافة الرئيس الكيني مواي كيباكي للبشير أثارت تساؤلات بشأن التزام كينيا بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في التحقيقات الكينية.

وقالت أليس كيبلر -وهي استشارية كبيرة في برنامج العدل الدولي بمنظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك- "ستلطخ كينيا إلى الأبد الاحتفال بدستورها الذي انتظرته كثيرا إذا رحبت بهارب دولي في الاحتفالات".

تحدّ جديد
وعاد الرئيس السوداني إلى الخرطوم مساء الجمعة بعد أن شارك في الاحتفالات في تحد جديد لمذكرة الاعتقال الصادرة بحقه.

وهذه ثاني مرة يزور فيها البشير دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدارها مذكرة باعتقاله في مارس/آذار 2009 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور غربي السودان.

وكان قد سافر إلى تشاد في يوليو/تموز الماضي بعد أن أضافت المحكمة ثلاث تهم إلى الاتهامات الموجهة إليه لها علاقة بالأزمة في دارفور التي تقول الأمم المتحدة إنها تسببت في مقتل ثلاثمائة ألف شخص.

واضطر الرئيس السوداني العام الماضي إلى إلغاء رحلة له إلى تركيا في الدقيقة الأخيرة بعدما تعرضت أنقرة لضغوط كبيرة من أوروبا حتى لا تستضيفه.

المصدر : وكالات