الهجوم على فندق بمقديشو تسبب في مقتل عدد من المدنيين (الفرنسية)

عبد الرحمن سهل-نيروبي

نددت عدة أطراف دولية الخميس بما وصفته الاعتداءات المستمرة للمتشددين على الشعب الصومالي في العاصمة الصومالية مقديشو.
 
وجاء ذلك في بيان مشترك أصدرته سفارتا الولايات المتحدة والنرويج بالصومال، وبعثة الاتحاد الأفريقي وكذا الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والمكتب السياسي للأمم المتحدة هناك.
 
وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات التي وصفوها بـ"الهجوم الوحشي على عدة جبهات" تشمل حصارا غير قانوني على المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، وقتل مواطنين صوماليين أبرياء.
 
وأشار في هذا الصدد إلى الهجوم الأخير الذي استهدف فندق منى وتسبب في مقتل عدد من المدنيين، مذكرا بأن ارتكابه خلال شهر رمضان المبارك، يدل على "الاستخفاف بالحياة الإنسانية وتجاهل تام للثقافة الصومالية".
 
وكان أكثر من سبعين مدنيا قد قتلوا منذ اندلاع القتال الاثنين الماضي بين الطرفين، سقط منهم ثلاثون -بينهم أربعة نواب- عندما هاجم مسلحو حركة الشباب المجاهدين الفندق الواقع على مقربة من المقر الرئاسي بمقديشو.
 
وبدأ مئات الأشخاص في عملية نزوح جماعية من مقديشو بعد أيام من الاشتباكات المتواصلة بين قوات الحكومة التي تدعمها قوات للاتحاد الأفريقي ومسلحي الحركة.
 
وأعرب البيان في هذا الصدد عن القلق لوجود مقاتلين أجانب قال إنهم يتعاونون مع حركة الشباب المجاهدين ضد المواطنين الصوماليين، مشيرا إلى أن هؤلاء "يهمهم بشكل واضح التسبب في بؤس ودمار الشعب الصومالي".
 
راجي نفى استهداف حركة الشباب للمدنيين(الجزيرة نت)
وأكدت الأطراف الموقعة على البيان أن المسلحين لن ينجحوا في تحقيق أهدافهم، معربة في الوقت نفسه عن استمرار دعمها مسلسل السلام في الصومال رغم محاولات أقلية لوقفه.
 
وتعهدت في هذا الصدد بمواصلة دعم الحكومة الانتقالية والشعب الصومالي للإسراع في وضع حد دائم للنزاع، وتوفير مستقبل أكثر أملا.
 
نفي الشباب
غير أن حركة الشباب المجاهدين نفت مرارا على لسان ناطقها الرسمي شيخ علي محمود راجي -علي طيري- استهدافها المدنيين.
 
وتؤكد الحركة أنها تقاتل ضد قوات بعثة الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية إضافة إلى أجهزة الحكومة الانتقالية باعتبارها موالية للقوات الأجنبية التي يصفونها بقوات صليبية.
 
واتهمت الحركة القوات الأفريقية باستهداف المدنيين العزل في مقديشو عبر إطلاق وابل من الصواريخ، والمدافع أثناء المعارك التي تزداد هذه الأيام ضراوة.
 
وتعهدت الحركة بمواصلة القتال ضد من وصفتهم بالقوات الصليبية، والموالية لها في مقديشو.
 
وقال قائد في الحركة بتصريحات للجزيرة نت إن "الحركة لا تملك دبابات، ولا مدافع ولا صواريخ، ولا طائرت حربية، غير أنها قادرة بإذن الله على توجيه ضربات قاسية للقوات الصلبيبة حتى تنهزم وتنسحب من الصومال".
 
وأشار إلى اكتساب الحركة خبرات قتالية في جبهات القتال بفضل خطط التكتيكات الحربية، وصمود المقاتلين والعمليات النوعية التي وصفها بعمليات استشهادية مخططة ومحكمة.

المصدر : الجزيرة