أعلنت الإدارة الأميركية عن إيفاد دبلوماسي أميركي سابق إلى السودان للعمل على تسوية الخلافات بين الشمال والجنوب قبل الاستفتاء بشأن مصير الجنوب.
 
وتوجه سفير الولايات المتحدة السابق لدى نيجيريا وجنوب أفريقيا برينستون ليمان إلى السودان لينضم إلى فريق أميركي يتولى نفس المهمة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن "السفير ليمان سيوفر وجودا على مستوى عال في السودان يهدف تحديدا إلى العمل مع أطراف اتفاقية السلام الشامل للتوصل إلى إجماع بشأن القضايا العالقة التي تعوق تنفيذ الاتفاقية مثل الجنسية وترسيم الحدود واقتسام الموارد".
 
وأضاف المتحدث أن ليمان سينضم إلى المبعوث الأميركي الخاص سكوت غريشن في محادثات مع الجانبين خلال هذا الأسبوع.
 
وما زالت عدة قضايا حساسة عالقة بين الشمال والجنوب قبيل الاستفتاء أهمها ترسيم الحدود وتعريف المواطنة واقتسام النفط ومياه النيل.
 
مصاعب
ويواجه الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان -من حيث البقاء تحت ظل الحكومة المركزية في الخرطوم أو الانفصال عنها- مصاعب عديدة.
 
وبلغت تلك العقبات ذروتها بعد أنباء أشارت إلى أن مفوضية الاستفتاء طلبت من الشماليين والجنوبيين تأجيل موعد الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني 2011 لأسباب تقنية لن تمكنها من إجرائه في موعده المحدد.
 
ويعد الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان من أهم بنود اتفاق السلام الموقع بين الجانبين عام 2005 والذي أنهى حربا دامية استمرت لسنوات بين الشمال والجنوب.
 
سعي لإعادة 1.5 مليون نازح لجنوب السودان للمشاركة بالاستفتاء (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس السوداني عمر البشير صرح في وقت سابق بأن بلاده تمر بأخطر مرحلة في تطبيق اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب وهي الاستفتاء على مصير الجنوب، مؤكدا في الوقت نفسه التزام حكومته بتنفيذ اتفاق السلام إلى نهاياته وإن شمل أخطر بند ربما قسم السودان إلى دولتين وهو الاستفتاء.
 
نازحون
وفي خضم ذلك أفادت وثائق حكومية بأن جنوب السودان يعتزم إعادة مليون ونصف مليون نازح من أبناء جنوب السودان يعيشون بالشمال في وقت مناسب للتصويت في الاستفتاء على استقلال الجنوب.
 
وأشارت وثيقة أعدتها وزارة الشؤون الإنسانية في حكومة جنوب السودان التي تتمتع بحكم شبه ذاتي إلى أن الاستفتاء المقبل يتطلب مشاركة جميع المهجرين من جنوب السودان القاطنين في الشمال، والذين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى الجنوب للاكتتاب في عملية الاستفتاء.
 
وليس من المعروف الأعداد الرسمية للناخبين الذين سيشاركون في الاستفتاء الذي سيقرر مستقبل أكبر دولة في أفريقيا. وسيتمكن الجنوبيون الذين يعيشون خارج المنطقة التي تتمتع بشبه استقلال من التصويت بمجرد أن يثبتوا أصولهم الجنوبية.
 
ويذكر أنه بالتزامن مع استفتاء الجنوب ينظم استفتاء آخر في أبيي الغنية بالنفط يبت في ما إذا كانت ستتبع الشمال أو الجنوب.

المصدر : رويترز