نقطة تفتيش للشرطة العراقية في بغداد (الفرنسية)

توقع مسؤول عراقي رفيع زيادة في هجمات القاعدة عندما تنهي القوات الأميركية مهامها القتالية في العراق هذا الشهر، لكنه أكد، على غرار مسؤول أميركي رفيع، أن القوات العراقية قادرة على تحمل المسؤولية الأمنية.
 
وقال صفاء الشيخ مستشار الأمن القومي العراقي بالإنابة لرويترز إنه يتوقع "هجمات صغيرة ومحاولات اغتيال" بعد انتهاء المهام القتالية للجيش الأميركي هدفها "الترويج الإعلامي واستقطاب الأموال من الخارج"، لكن يرى أن "القوات العراقية جاهزة وقادرة على حفظ الأمن"، وهي ليست قلقة من الانسحاب الأميركي.
 
وكان صفاء الشيخ يتحدث الثلاثاء قبل يوم من موجة هجمات دامية في مناطق متفرقة من العراق قتلت أكثر من 60 شخصا، وبعد أسبوع من هجوم وصف بالانتحاري استهدف مركز متطوعين في الجيش وقتل نحو 60 شخصا.
 
المأزق السياسي
وأقر صفاء الشيخ بأن تعثر تشكيل الحكومة يشجع على مزيد من العنف لأن المسلحين يستغلون حسبه المأزق السياسي، لكن تشكيلها لا يعني أيضا أن العنف سيتوقف لأن بعض الجماعات المسلحة تريد تأجيل "معركتها الكبرى" لما بعد الانسحاب الأميركي و"تريد الحفاظ على قوتها لتهاجم الحكومة العراقية لا القوات الأميركية".
 
وستكون منشآت النفط بين أهدافٍ تخطط هذه الجماعات لضربها، استنادا إلى معلومات استخبارية توفرت للحكومة العراقية حسب صفاء الشيخ الذي أكد مع ذلك ثقته في فعالية الإجراءات الحالية لمواجهة هذه الهجمات.
 

أوديرنو: الجيش الأميركي سيستأنف مهامه إذا انهار الأمن العراقي (الفرنسية-أرشيف)
أما "الهجمات الخارجية" فيرى المسؤول العراقي أن القوات البرية والبحرية والجوية العراقية غير قادرة حاليا على مواجهتها، وسيُفقد الانسحاب الأميركي الجيش العراقي بعض القدرات في هذا المجال.
 
من جانبه أكد البيت الأبيض ثقته في نجاح عملية نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية.
 
وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بورتون إن "الرئيس باراك أوباما واثق بأن عملية نقل المهام القتالية في العراق إلى القوات العراقية لتتكفل بأمنها كانت ناجحة".
 
نعود عند الحاجة
وكان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو قال قبل أربعة أيام إن بلاده -التي لم تعد تحتفظ في العراق إلا بخمسين ألف جندي- مستعدة لاستئناف دورها القتالي إن عجزت القوات العراقية عن ضبط الوضع، وحدث "انهيار تام لقوات الأمن أو إذا أدت الخلافات السياسية إلى انقسام قوات الأمن العراقية".
 
وبموجب اتفاقية أمنية بين البلدين يفترض أن تكمل الولايات المتحدة انسحابها الكامل من العراق نهاية 2011.
 
ورغم أن عدد القتلى انخفض كثيرا مقارنة بسنتي 2006 و2007، اللتين سجلتا مستويات قياسية من الخسائر البشرية في أوج العنف الطائفي، فإن موجة تفجيرات وهجمات عنيفة، اتهمت السلطات القاعدة وجماعات بعثية بالضلوع فيها، في الأسابيع الأخيرة أججت المخاوف من انهيار الوضع مجددا.  
 
أحد أحدث هذه الهجمات كمين استهدف اليوم مجموعة من الصحوات في المقدادية شمال شرقي بغداد وقتل فيه ستة أشخاص.

المصدر : وكالات