أدرجت شركة "اتصالات المغرب" ثلاث شركات إسرائيلية في إطار ما تسمى بخدمات التجوال الدولي للهاتف النقال (الرومينغ)، حيث أضحت إسرائيل ضمن الدول المشمولة بهذا الامتياز، وهو ما دفع بالمعارضة الإسلامية للمطالبة بإلغاء تلك العقود مهددة بطرح الموضوع أمام البرلمان.

وبررت الشركة المغربية عقودها مع الشركات الإسرائيلية في قطاع الاتصالات -وهي شركة "بارتنر كومينيكاسيو" الفرع الإسرائيلي لشركة أورانج الدولية، وشركة سيلكوم، وشركة بيليفون- بوجود جالية يهودية مغربية كبيرة في إسرائيل.

ونفت "اتصالات المغرب" أي تهم بالتطبيع، وقالت إن الخطوة ترمي إلى تسهيل وسائل الاتصال للمشتركين في خدمة الهاتف النقال.

 الداودي: المغرب يقاطع الكيان الصهيوني والشعب المغربي ضد أي تطبيع (الجزيرة-أرشيف)
رغم ذلك، انتقدت المعارضة الإسلامية هذه الخطوة وقالت إنه تطبيع مجاني لا يفيد إلا الكيان الصهيوني، مهددة بطرح الموضوع أمام البرلمان المغربي.

وقال نائب الأمين العام لـحزب العدالة والتنمية (إسلامي) لحسن الداودي إن "المغرب يقاطع الكيان الصهيوني، والشعب المغربي ضد أي تطبيع".

وفي تعليقه على قرار إدراج الشركات الإسرائيلية ضمن خدمة التجوال الدولي، قال الداودي "سياسة شركة اتصالات المغرب تسير ضد التوجه الرسمي وضد التوجه الشعبي للمغرب".

وقف المهزلة
من جهته، قال منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق خالد السفياني "من المفروض على الدولة المغربية أن توقف هذه المهزلة"
.

وأضاف "هناك سيادة وطنية وعلى الحكومة المغربية أن تتصرف انطلاقا من هذه السيادة مع أي كان حتى ولو كانت هناك أطراف أجنبية تمتلك أسهما في الشركة المغربية".

"
عبد القادر الكيحل:
 الطرف المغربي هو الذي يتخذ القرار التدبيري لاتصالات المغرب

"
إجراء تقني
في المقابل قال عضو اللجنة التنفيذية لـحزب الاستقلال (الحاكم
) عبد القادر الكيحل إن الهدف من إبرام عقود التجوال الدولي (الرومينغ) مع تلك الشركات هو تخفيض التكلفة على المتصل.

وأضاف الكيحل "الاتصال عبر الهاتف مع إسرائيل سيتحقق سواء عبر الأقمار الصناعية أو عبر خدمة الرومينغ".

ورفض تصنيف ما وقع ضمن التطبيع الاقتصادي، وقال إن المسألة لا تعدو أن تكون "إجراء تقنيا فقط"، مشددا على رفض الشعب المغربي للتطبيع مع إسرائيل خاصة في ظل هذه الظروف.

وعن سؤال للجزيرة عن احتمال تأثير الأطراف الأوروبية المساهمة في رأسمال اتصالات المغرب في الدفع نحو التعامل مع إسرائيل، نفى الكيحل أن تكون جهات أجنبية هي التي اتخذت القرار.

وأكد أن الطرف المغربي هو الذي يتخذ القرار التدبيري لاتصالات المغرب.

يشار إلى أن مجموعة فيفاندي الفرنسية تمتلك 53% من أسهم شركة اتصالات المغرب وتمتلك الحكومة المغربية 30%، في حين أن 17% من الأسهم مطروحة للتداول أمام العموم في بورصة الدار البيضاء.

المصدر : الجزيرة