مقتل أربعة جنود جنوبي اليمن
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/26 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/9/17 هـ

مقتل أربعة جنود جنوبي اليمن

الجيش اليمني يشن حملات متواصلة لملاحقة مسلحي القاعدة (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن أربعة جنود يمنيين قتلوا برصاص مجهولين يعتقد أنهما عضوان في تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين في جنوبي البلاد.

وقالت مصادر أمنية في المحافظة إن المهاجمين اللذين كانا يستقلان دراجة نارية فتحا النار على سيارة كانت تقل الجنود خارج مجمع تابع لبلدية زنجبار عاصمة محافظة أبين مما أسفر عن مقتل أربعة من الجنود وإصابة آخر.

وأشارت المصادر إلى أن المهاجمين لاذا بالفرار، وفي أعقاب الهجوم سمع دوي إطلاق نار كثيف قرب المكان وانتشرت الدوريات العسكرية في المدينة وتقاطعات الطرق.

 اشتباكات عنيفة جرت بين قوات الأمن ومسلحي القاعدة في أبين (الجزيرة)
اعتقال وتطهير
في هذه الأثناء ذكرت وزارة الداخلية اليمنية أن الأجهزة الأمنية بمديرية لودر بمحافظة أبين ألقت القبض على أحد عناصر القاعدة ويدعى جهاد الفقيه.
 
وقالت الوزارة "إن الفقيه شارك في المواجهات الأخيرة التي جرت بين رجال الأمن والجيش والعناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة بالمديرية التي استمرت لخمسة أيام وأسفرت عن مقتل 18 من هذه العناصر".
 
وأشارت إلى أن الفقيه كانت بحوزته ذخائر وقذائف تابعة لزملائه بالقاعدة بمديرية لودر عندما قبض عليه.
 
وكان نائب وزير الداخلية اليمني أعلن الثلاثاء أن القوات الحكومية تمكنت من تطهير منطقة لودر بمحافظة أبين الجبلية بعد خمسة أيام من القتال مع عناصر من تنظيم القاعدة خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

وقال اللواء الركن صالح حسين الزوعري إن الأجهزة الأمنية تسيطر بصورة كاملة على مديرية لودر، وهي تقوم بملاحقة العناصر "الإرهابية" الفارة خارج المديرية.
 
وأوضحت وزارة الداخلية على موقعها على الإنترنت أنها عثرت في المنزل الذي كان يتمترس فيه عناصر التنظيم على عدد من القذائف الصاروخية "آر بي جي" والأسلحة والذخائر والقنابل.

وقتل ما لا يقل عن 18 شخصا من تنظيم القاعدة في الاشتباكات التي وقعت في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف شخص. وأرغمت المعارك التي شهدتها المنطقة عدة آلاف من السكان على مغادرة منازلهم.

أميركا والقاعدة
وكان مسؤولون أميركيون رجحوا الأربعاء أن تزيد الولايات المتحدة ضرباتها للقاعدة في اليمن سعيا لممارسة مستوى من الضغط هناك مماثل للضغط الذي تشكله الضربات الأميركية بطائرات من دون طيار على المتشددين في باكستان.
 
وارتفعت أهمية تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والمسؤول الكبير فيه أنور العولقي المولود في الولايات المتحدة في ترتيب الأوليات في الأهداف الأميركية منذ تحملت الجماعة مسؤولية مخطط فاشل لتفجير طائرة ركاب أميركية يوم عيد الميلاد العام الماضي.
 
مايك مولن قال إن تنظيم القاعدة في اليمن صار أكثر قوة (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي في مجال مكافحة الإرهاب قوله "إنهم لا يشعرون بنفس النوع من الضغوط التي يشعر بها أصدقاؤهم في المناطق القبلية، ليس بعد، وكل مشارك في جانبنا يتفهم أن هذا يجب أن يتغير".
 
وتابع المسؤول الأميركي الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه "ما زالوا خطرين للغاية وما زالوا ملاذا لكل الأصقاع، إنهم قلب القاعدة، لا أحد يقترب حتى من قول إن الأمر انتهى في باكستان بتاتا، بل في الواقع لا يتعين علينا إبقاء الضغط هناك فحسب، بل يتعين علينا نشره إلى جميع أتباع القاعدة في كل مكان".
 
ومن جهته أكد الأميرال مايك مولن رئيس الأركان العسكرية الأميركية المشتركة الأربعاء، أنه "بينما مني تنظيم القاعدة في باكستان بانتكاسات فإن أعضاء التنظيم في اليمن وشمال أفريقيا صاروا أكثر قوة في الأعوام الأخيرة".
 
وكثف الجيش الأميركي وأجهزة المخابرات الأميركية بالفعل جمع المعلومات باستخدام طائرات الاستطلاع والأقمار الصناعية واعتراض الإشارات من أجل تعقب الأهداف التي تخص القاعدة في قواعدهم وحولها في اليمن.
 
واذا ما زادت معلومات المخابرات فإن ذلك من شأنه المساعدة في تنفيذ برنامج قتل مستهدف في اليمن، يأتي ذلك بعد الحملة التي عدها مسؤولون أميركيون ناجحة في باكستان باستخدام طائرات من دون طيار.
 
ويقول مسؤولون إن واشنطن تدرس جميع الخيارات في اليمن، بما في ذلك تطبيق الخبرات المكتسبة في باكستان.
 
ولم تعلق وكالة المخابرات المركزية الأميركية فيما يتعلق بتفاصيل أي من برامجها في اليمن أو في أي مكان.
 
وقال جورج ليتل المتحدث باسم وكالة المخابرات المركزية الأميركية "هذه الوكالة وحكومتنا ككل تعملان ضد القاعدة وحلفائها الذين يمارسون العنف في كل مكان يظهرون فيه".
المصدر : الجزيرة + وكالات