لجنة مقاومة التطبيع أبدت ارتياحها لعدم مشاركة إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

 
احتجت إسرائيل بشدة على ما وصفته بتعمد الأردن تغييبها عن مؤتمر دولي للكيمياء سيعقد على شاطئ البحر الميت في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وبينما التزم مسؤولون أردنيون الصمت حيال الاحتجاج الإسرائيلي، رفض رئيس اللجنة الوطنية الأردنية لتنظيم "المؤتمر الأوروبي الآسيوي للكيمياء" الدكتور موسى الناظر إعطاء أي صبغة سياسية للمؤتمر العلمي.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الصادرة أمس إن "الأكاديمية الإسرائيلية للعلوم" طلبت من الاتحاد الدولي للكيمياء فتح تحقيق فيما إذا كان منظمو المؤتمر بالأردن "قرروا عن عمد" استبعاد العلماء والباحثين الإسرائيليين أم لا.

وبينت الصحيفة أن الطلب الإسرائيلي جاء بعد دعوة العالم الكيميائي الأميركي الحائز على جائزة نوبل روالد هوفمان لمقاطعة المؤتمر لعدم دعوة أي إسرائيلي للمؤتمر من بين 110 من العلماء والباحثين الكيميائيين من 50 دولة على مستوى العالم.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الأوروآسيوي الحادي عشر للكيمياء في الأردن، وهي المرة الأولى التي يعقد فيها هذا المؤتمر في دولة عربية حيث انتظم عقده منذ العام 1988 كل سنتين.
 
وبحسب هآرتس فإن المؤتمر يهدف إلى "إطلاع العلماء الشبان من الدول النامية على أعمال الباحثين الرواد من العالم".

ونقلت الصحيفة استغراب الجهات العلمية الإسرائيلية عدم دعوة الأردنيين للباحثين الإسرائيليين الذين لم يغيبوا عن المؤتمرات العشرة السابقة رغم انعقاد بعضها في دول إسلامية مثل باكستان وتركيا وماليزيا.

وبحسب هآرتس فإن العالم الأميركي هوفمان إضافة لحائز آخر على جائزة نوبل هو دادلي هيرشبخ اعتذرا عن ترؤس جلسة خلال المؤتمر تبحث دور الرواد الشباب في مجال الكيمياء "عندما رأى الرجلان أنه لا يوجد مشاركون إسرائيليون في المؤتمر وطلبا دعوة طلبة إسرائيليين للورشة".

ونقلت هآرتس عن هوفمان قوله إن المنظمين في الأردن قرروا إلغاء تلك الورشة بعد طلبهما حضور إسرائيليين.

ويقود العالم الأميركي هوفمان –بحسب هآرتس- حملة عالمية لدعوة علماء الكيمياء والباحثين لمقاطعة المؤتمر الدولي الذي سيستضيفه الأردن لعدم وجود أي باحث إسرائيلي ضمن المدعوين لحضوره.

وفي إطار هذه الحملة على المؤتمر قالت الصحيفة إن الرئيس السابق للأكاديمية الإسرائيلية للعلوم يهوشع يورتنر وجه رسالة للرئيس السابق للاتحاد الدولي للكيمياء يونغ إيل جين ورئيسته الجديدة نيكول مورو للتحقيق في الأمر.

وتابعت "حتى الآن لم يصل أي رد رسمي على التوجهات ولكن رئيسة الاتحاد الدولي للكيمياء نيكول مورو عقبت على دعوة البروفيسور هوفمان بأن ليس في نية الاتحاد سحب رعايته للمؤتمر في الأردن وليس بوسعه التدخل في قرارات اللجنة التنظيمية".

وتابعت رئيسة الاتحاد الدولي –حسبما نقلت هآرتس- "لم يتم إبعاد أي إسرائيلي عن عمد عن المؤتمر، إذا نظرنا إلى قائمة المتحدثين المدعويين فإن دولا عديدة غير ممثلة كإسبانيا مثلا".

وسيعقد المؤتمر في الأردن الفترة ما بين 6 و10 أكتوبر/تشرين الأول القادم على شاطئ البحر الميت وفي الجامعة الأردنية، حيث تم تشكيل لجان للتحضير للمؤتمر الذي اختير الأردن لاستضافته ضمن مسابقة عالمية أجراها الاتحاد الدولي للكيمياء.

"
رئيس اللجنة المنظمة قال إن المؤتمر مفتوح للجميع والأردن لم يتلق أي طلب إسرائيلي للمشاركة
"
توضيح وترحيب

وينظم المؤتمر بشراكة بين الجامعة الأردنية وصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية وعدة مؤسسات علمية وصناعية أردنية تحت رعاية الملك الأردني عبد الله الثاني.

ولم يتسن للجزيرة نت الحصول على توضيحات من رئيس صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية طارق عوض حيال الحملة الإسرائيلية على المؤتمر رغم محاولاتها المتكررة.

ونقلت صحيفة الغد الأردنية الصادرة اليوم الخميس عن رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور موسى الناظر رفضه تسييس المؤتمر "العلمي".

واعتبر الناظر أن المؤتمر مفتوح للجميع وأن الأردن لم يتلق أي طلب إسرائيلي للمشاركة في المؤتمر.

وقال إنه "لا يرغب أن يحرف المؤتمر إلى اتجاهات ومواقف سياسية، فهو علمي بحت"، مؤكدا أن "الدعوات للمشاركين تمت بالطرق الطبيعية والروتينية وفقا للعرف العالمي في مثل هذه المؤتمرات".

وتحدث الناظر عن حصول الأردن على "تأييد من سائر المؤسسات العلمية العالمية فيما يتعلق بجميع تفاصيل تنظيم المؤتمر".

من جهتها أبدت لجنة مقاومة التطبيع ارتياحها إزاء عدم مشاركة إسرائيل في المؤتمر، وقال رئيسها بادي الرفايعة للجزيرة نت إن اللجنة ستبدأ تحركاتها مبكرا لتقدير موقف منظمي المؤتمر ومنع "خضوعهم لأي ضغوط إسرائيلية للمشاركة بالمؤتمر".

المصدر : الجزيرة