رئيس الوزراء القطري (يسار) لدى زيارته صنعاء بشأن التوسط بين الحكومة والحوثيين (رويترز)

أعلن ممثلون عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين أن المحادثات بين الجانبين انطلقت في الدوحة أمس الثلاثاء لتدعيم وقف إطلاق النار في شمال البلاد، ويأتي ذلك وسط تصاعد العنف الذي أودى بحياة سبعة أشخاص.

ويحاول وفدان عسكريان في قطر تحويل الوقف الهش لإطلاق النار في شمال اليمن إلى اتفاق سلام رسمي بمساعدة وسطاء قطريين ساهموا في التوصل إلى اتفاق للسلام عام 2008.

وأكد سابقا مسؤول حكومي أن محادثات الدوحة ستبدأ الثلاثاء، وأشار إلى أن النتائج ستعلن عندما يختتم المفاوضون محادثاتهم.

وقال متحدث باسم الحوثيين إن يحيى الحوثي شقيق زعيم جماعة الحوثيين سيشارك في المحادثات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي يمني يشارك في الوفد الحكومي قوله إن المفاوضات الجارية تدور حول "الآليات التنفيذية لاستكمال تنفيذ البنود الستة، وتجاوز المعوقات التي برزت في الأشهر الماضية" في تطبيق اتفاق السلام الذي أنهى المعارك في شمال البلاد في فبراير/شباط.

ومن جهته قال الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن الأولوية بالنسبة لجماعته "هي الجانب الإنساني أي الإفراج عن المعتقلين، ولدينا ما يقارب ألف معتقل".

وأضاف "نطالب بالنظر إلى معاناة أبناء المحافظات الشمالية وبالتنمية وبالحقوق الفكرية والسياسية وعدم استهدف الناس على أسس طائفية"، مشيرا إلى أن "هذه المحافظات مهمشة ولا خدمات فيها"، وفق الوكالة الفرنسية.

يذكر أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان قد أعرب في أثناء زيارة لصنعاء في 13 يوليو/تموز عن استعداده بالسعي إلى حل يحفظ وحدة اليمن. وسبق أن ساهمت قطر في بلورة اتفاق سلام أول بين الحكومة والحوثيين في يونيو/حزيران 2007.

"
دبلوماسي يمني:
المفاوضات الجارية تدور حول "الآليات التنفيذية لاستكمال تنفيذ البنود الستة، وتجاوز المعوقات التي برزت في الأشهر الماضية" في تطبيق اتفاق السلام
"
قتال وقتلى
وفي السياق، أفاد مسؤول قبلي بأن القتال بين الحوثيين والقبائل المؤيدة للحكومة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعة من مقاتلي القبائل وثلاثة من الحوثيين في مدينة حوث شمال صنعاء في ساعة متأخرة من يوم الاثنين، وأسر رجال القبائل عشرات الحوثيين.

واختلف بعض المحللين اليمنيين في نظرتهم لمحادثات الدوحة، فبينما رآها البعض حدثا جانبيا على هامش العنف المتنامي في جنوب البلاد، اعتبرها آخرون أساسا صلبا لسلام طويل الأمد.

فقد أعرب المحلل اليمني عبد الغني الأرياني عن تفاؤله واقتناعه بصدق الجانبين في مساعيهما للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

أما على صعيد الوضع في الشمال، فيرى الأرياني أن المحادثات قد تتعثر ما لم تفرج الحكومة عن السجناء الحوثيين، وهو المطلب الرئيسي للجماعة.

وكان اليمن توصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع الحوثيين في فبراير/شباط لوضع حد للقتال الذي تسبب في نزوح 350 ألف شخص منذ عام 2004.

المصدر : وكالات