فيضان النيل تهديد مستمر للعاصمة السودانية (الجزيرة نت) 

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
أكد مسؤول سوداني دخول فيضان النيل في ولاية الخرطوم مرحلة الخطر بعد وصول المناسيب إلى نحو 16.95 مترا، مشيرا إلى أنها تعد أعلى من مناسيب الفيضان في عامي 1946 و2006، داعيا في الوقت ذاته المواطنين لأخذ الحيطة والحذر ومراقبة فيضان النيل.
 
وأعلن اللواء عبد الله عمر الحسن مدير شرطة الدفاع المدني بولاية الخرطوم في تصريحات صحفية أن إفادات الري والأرصاد الجوي لمناسيب النيل بالخرطوم تؤكد أنها في مرحلة الخطر، مشيرا إلى إمكانية استقرار مناسيب النيل الأزرق خلال الأيام المقبلة بارتفاع 16.80 مترا بحسب تقارير جديدة.
 
وتوقع هطول أمطار بما يفوق المتوسط خلال الأيام القادمة من الأسبوع الجاري "مما يتطلب استمرار الحيطة والحذر والمتابعة المستمرة من الجهات الرسمية والشعبية للجسور والطرق".
 
السلطات نبهت إلى استمرار مناسيب النيل في الزيادة العالية (الجزيرة نت)
استعدادات وتحذير
أما وزارة الري والموارد المائية وعلى الرغم من إشارتها إلى انخفاض مناسيب النيل في بعض محابسه الرئيسية، فإنها أكدت مواصلة استعدادها لأي طارئ في المستقبل.
 
وقالت في بيان لها إن جميع المناسيب قد شهدت انخفاضا عدا في مناطق محددة توقعت أن تتأثر بهطول الأمطار الغزيرة والفيضانات المتوقعة.
 
غير أن الغرفة الرئيسية لدرء الفيضانات والسيول والأمطار بولاية الخرطوم ما زالت تحذر "المواطنين الذين تعدوا على السهول الفيضية أو مجاري السيول والأمطار بإخلائها فورا حفاظا على أرواحهم وممتلكاتهم". كما تنبه إلى استمرار مناسيب النيل في الزيادة العالية. 
 
ودعت الغرفة في نشرة صحفية لها كافة المواطنين حول النيل لأخذ الحيطة والحذر بعد تقارير توقعت تدفقات كبيرة لمياه النيل بجانب غزارة الأمطار المتوقعة خلال الفترة المقبلة، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي طارئ مستقبلي.
 
قتلى ودمار
وكانت سيول وأمطار أدت إلى مقتل نحو 32 شخصا وتدمير أكثر من سبعين قرية بولاية شمال كردفان وسط البلاد بعدما دمرت أخرى مجموعة من القرى والطرق والجسور بولاية نهر النيل، بجانب ما خلفته من دمار بولاية جنوب دارفور.
 
متضررون من فيضانات بالخرطوم العام الماضي (الجزيرة-أرشيف)
وكشف تقرير لغرفة عمليات طوارئ الخريف بولاية شمال كردفان عن ارتفاع عدد ضحايا السيول والفيضانات بسبب الغرق والصواعق، مشيرا إلي انهيار كامل لـ886 منزلا وانهيار 11 ألفا و275 أخرى بصورة جزئية بجانب نفوق أربعة آلاف و950 رأسا من الماشية.

ومن جهته استبعد الخبير في مجال المياه أحمد محمد آدم إمكانية ارتفاع مناسيب المياه خلال الفترة المقبلة "مما يقلل أثر فيضانات النيل لذات الفترة".

واعتبر في حديث للجزيرة نت، أن هناك تأثيرات كثيرة على مجرى نهر النيل "ما أدى إلى ارتفاع في مناسيب المياه وبالتالي حدوث فيضانات خلال الفترة الماضية".

المصدر : الجزيرة