باراك التقى بلير ودعا إلى قرارات جريئة بالمفاوضات (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إنه يتعين على إسرائيل والفلسطينيين اتخاذ ما أسماها قرارات جريئة في إطار المفاوضات المباشرة بين الجانبين المقرر إطلاقها الأسبوع المقبل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله في اجتماع اليوم مع مبعوث اللجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير إن إسرائيل تأمل في تحقيق اختراق في المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال باراك أيضا إن تل أبيب مستعدة لفعل ذلك والحفاظ في الوقت نفسه على مصالحها الحيوية معربا عن أمله بأن يجد ما أسماه الطرف الآخر الطاقات اللازمة للمضي قدماً في هذه المفاوضات وتحقيق انطلاقة فيها.

والمحادثات المقررة في 2 سبتمبر/أيلول هي أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ أواخر عام 2008 عندما توقفت المحادثات مع دخول إسرائيل فترة الإعداد للانتخابات التي انتهت بعودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

بدوره دعا بلير الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الإتيان بمقترحات جدية جديدة لجولة المفاوضات الجديدة.

الترحيب السعودي أتى بعد يوم من لقاء الملكين السعودي والأردني (رويترز-أرشيف)
وشدد في تصريحات له بمدينة هرتزليا على أن مفاوضات ناجحة لن تحصل ما لم تطرح على الطاولة قضايا الحل النهائي. واعتبر أن المقترحات الجديدة بهذا الصدد ستكون اختبارا جليا للجدية.

وفي تطور ذي صلة بالخلاف بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وموظفي الخارجية الإسرائيلية المطالبين بتحسين أجورهم أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن نقابة الموظفين أمرت العاملين بالسفارة الإسرائيلية بواشنطن بعدم تقديم العون لمعاوني نتنياهو خلال المفاوضات.

مشعل يهاجم
في هذه الأثناء هاجم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل موافقة القيادة الفلسطينية على استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وقال ان نجاح هذه المفاوضات يعني تصفية القضية الفلسطينية. كما دعا الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني لعدم المشاركة في هذه المفاوضات.

وفي الرياض نقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان حكومي ترحيب المملكة باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة. وجاء البيان الذي صدر في ختام اجتماع الحكومة الاثنين بعد يوم من مباحثات بين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الرياض مع نظيره الأردني عبد الله الثاني.

بموازاة ذلك قال مسؤول أردني اليوم إن بلاده لن تكون طرفاً في المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تبدأ مطلع الشهر المقبل في واشنطن.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن المسؤول الذي لم تكشف عن هويته قوله إن الأردن لن يفاوض الطرف الإسرائيلي وأنه ليس طرفا مفاوضا لكن رأيه سوف يكون موجودا ويؤخذ بعين الاعتبار.

بالمقابل شككت إيران بجدوى المفاوضات المرتقبة بواشنطن. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست في مؤتمر صحفي في طهران "لن تسفر محادثات السلام عن أي نتائج ملموسة طالما لم يحل أصل المشكلة".

مهمانبراست: المفاوضات لن تسفر عن أي نتائج ملموسة (الفرنسية)

وشدد على أنه "لا يمكن أن يكون هناك تسوية حقيقية طالما ظل الفلسطينيون مطرودين من دولتهم ويعيشون كلاجئين بينما يعيش الغزاة الذين قدموا من عدة دول على أرضهم".

تصفية القضية
وفي إطار ردود الفعل العربية أيضا ذكر ائتلاف من أحزاب المعارضة الأردنية اليوم أن المحادثات المباشرة المقبلة في واشنطن بين إسرائيل والفلسطينيين تمثل مرحلة جديدة من "التصفية" للقضية الفلسطينية تحقق مصالح إسرائيل.

وقالت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية في بيان إنها تعتبر أن المحادثات المباشرة سيقدر لها الفشل في ضوء استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات وتهويد القدس الشرقية واستمرار "الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي الأميركي غير المحدود" لإسرائيل.

المصدر : وكالات