تفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مصر بسبب درجات الحرارة العالية التي تشهدها البلاد.

ومع تزايد الدعوات إلى الاحتجاج على عجز الحكومة عن حل المشكلة، ألقت وزارة الكهرباء على وزارة البترول بالمسؤولية عن الأزمة بسبب عدم توفير كميات كافية من الغاز الطبيعي، في حين ربطت بعض وسائل الإعلام المصرية بين الأزمة الراهنة, وتصدير كميات كبيرة من الغاز لإسرائيل على حساب الطلب المحلي.

وأدى ارتفاع الحمل الأقصى للشبكة الكهربائية في مصر هذا الأسبوع إلى قيام وزارة الكهرباء بتخفيض الإنتاج بنسبة 4%، مما أدى إلى انقطاع التيار في عدد من المدن المصرية لساعات طويلة.

وقالت صحف إن حالة من الغضب تسود عددا من محافظات مصر بما في ذلك القاهرة جراء انقطاع التيار الكهربائي الذي غالبا ما يحدث في المساء.

كما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن ضواحي القاهرة تعاني أيضا من انقطاع المياه، إذ يتسبب انقطاع التيار في توقف محطات الضخ.

وفي محاولة لحل الأزمة، كشفت مصادر رسمية في وزارة الكهرباء والطاقة لجريدة "المصري اليوم" الاثنين عن إيقاف مصر تصدير الكهرباء إلى دول خط الربط العربي وهي لبنان وسوريا والأردن.

وقالت المصادر إن السلطات المصرية أوقفت نحو 450 ميغاوات كانت تصدرها لهذه الدول وإنها أصدرت أوامرها لمركز التحكم القومي بإعطاء إشارات الفصل عن خط الربط إذا تطلبت ظروف الشبكة والأحمال داخل السوق المحلية ذلك.

"
المركز المصري لحقوق الإنسان:
الحكومة تقطع الكهرباء عن المناطق الفقيرة الأقل استهلاكا للكهرباء، في حين أنها تبقي التيار في مناطق الأغنياء
"

احتجاجات واتهام
وأعلنت عدة حركات سياسية أنها ستنظم وقفات احتجاجية خلال الأيام المقبلة ضد استمرار أزمة انقطاع الكهرباء، في حين طالبت منظمة حقوقية بإقالة وزير الكهرباء حسن يونس لفشله في تقديم حلول للأزمة.

وقالت حركة "شباب 6 أبريل" إنها ستنظم وقفة احتجاجية الثلاثاء بالشموع أمام مجلس الوزراء، كما ستنظم الجبهة الشعبية الحرة وقفات مماثلة في القاهرة والإسكندرية والمنيا وأسيوط وسوهاج والأقصر.

ومن ناحية أخرى طالب المركز المصري لحقوق الإنسان بإقالة وزير الكهرباء حسن يونس بسبب ما سماه فشله في توفير حلول بديلة لتقليل الأحمال بدلا عن اللجوء إلى قطع الكهرباء.

واتهم المركز الحكومة بأنها تقطع الكهرباء عن المناطق الفقيرة الأقل استهلاكا للكهرباء، في حين أنها تبقي التيار في مناطق الأغنياء.

إلا أن وزارة الكهرباء ألقت باللوم في الأزمة على وزارة البترول التي لم تزودها بالكميات الكافية من الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة، فيما تحدثت تقارير صحفية عن أن نقص الغاز ناتج عن تصديره بكميات كبيرة إلى إسرائيل.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مسؤول في وزارة الكهرباء نفيه وصول كميات الغاز التي أعلنت وزارة البترول عزمها ضخها لتلبية احتياجات المحطات، مما تسبب في وجود نقص بقيمة 1600 ميغاوات.

وقال المسؤول إن نقص إمدادات الغاز أدى إلى تقليل قوة المحطات الكهربائية بحوالي 1600 ميغاوات، في الوقت الذي يتجاوز فيه أقصى حمل على الشبكة 23 ألف ميغاوات بقليل، وهو ما يعني أن مقدار العجز الذي يسببه نقص الإمدادات يؤثر بشكل كبير على حل مشكلة انقطاع الكهرباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات