إحدى النازحات في مخيم كلما (الفرنسية-أرشيف)

أدان مجلس الأمن الدولي أعمال العنف التي وقعت أخيرا في مخيم كلما لنازحي دارفور، ودعا إلى منع مظاهر التسلح في جميع المخيمات معربا عن قلقه البالغ من عرقلة وصول عمال الإغاثة سواء إلى داخل المخيمات أو إلى مناطق أخرى في الإقليم.
 
جاء ذلك عقب اجتماع عقده المجلس بمقر الأمم المتحدة بنيويورك حيث استمع أعضاء المجلس الخمسة عشر إلى تقارير مسؤولي حفظ السلام والشؤون الإنسانية التابعين للأمم المتحدة عن مخيم كلما، أكبر مخيمات دارفور بواقع ثمانين ألف نازح تقريبا.
 
وفي بيان تلاه أمام الصحفيين عقب الاجتماع، أوضح المندوب الروسي الدائم فيتالي تشوركين -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للمجلس- أن المجتمعين نددوا بعمليات التحريض على أعمال العنف التي وقعت في مخيم كلما، ورحبوا بجهود قوات حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) لزيادة عدد الدوريات من أجل إعادة الهدوء إلى الموقع المذكور.
 
تشوركين: نزع السلاح ليس من مهمة يوناميد (الأوروبية-أرشيف)
وأضاف أن مجلس الأمن يدين أي هجمات على أفراد الأمم المتحدة جنودا وموظفين عاملين في الشؤون الإنسانية في إقليم دارفور، معربا عن قلقه من تزايد أعمال الخطف والاستفزاز والتحريض.
 
نزع السلاح
وأوضح السفير الروسي أن الاجتماع أكد على الحاجة الملحة لنزع السلاح داخل مخيمات نازحي دارفور، لافتا إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل في تدفق الأسلحة إلى داخل المخيم وخارجه.
 
كما أكد أن مجلس الأمن أخذ علما باستمرار القيود المفروضة أمام دخول عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة سواء إلى مخيم كلما أو غيره من المخيمات وطالب الحكومة السودانية والأطراف الأخرى المعنية بعدم عرقلة عمل فرق الأمم المتحدة.
 
بيد أن مسؤولين في الأمم المتحدة حذروا من القيام بحملة نزع إجبارية للسلاح التي من شأنها أن ترتد عكسيا على قوات حفظ السلام المشتركة بشكل جزئي وعلى جهود حل أزمة دارفور.
 
العواقب المحتملة
ونبه مسؤولون آخرون إلى أن أي محاولة لنزع الأسلحة قد تطلق شرارة المواجهات، منوهين بأن الأمم المتحدة عرضت المساعدة على نزع الأسلحة طوعيا دون استخدام القوة، فيما أكد تشوركين أن قضية نزع السلاح لا تدخل في الصلاحيات التي منحها مجلس الأمن لقوات يوناميد.
 
يشار إلى أن اشتباكات دامية وقعت نهاية يوليو/تموز الماضي داخل مخيم كلما بين مؤيدين لجيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور أحد الفصائل المسلحة المعارضة لمحادثات السلام في الدوحة، وفصيل مسلح آخر مؤيد للمحادثات.
 
وأسفرت تلك الاشتباكات عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح عشرين آخرين، كما أحرقت عيادة طبية ولم تستطع وكالات الإغاثة من الوصول إلى المخيم إلا بعد أكثر من أسبوعين من وقوع الحادث.

المصدر : وكالات